بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«كويشا» خدعة إثيوبيا للمجتمع الدولى

بوابة الوفد الإلكترونية

«شراقى»: مصر ليست ضد إنشاء أى سدود.. ونريد «اتفاقاً ملزماً»

تواصل إثيوبيا خداع المجتمع الدولى بشأن جديتها فى مساعى السلام المائى مع دول حوض النيل، بعدما أعلنت عن إنشاء مشروع «كويشا» للطاقة الكهرومائية فى منطقة جنوب غرب بلادها، والذى اكتمل تنفيذه بنسبة 70%، وفقاً للبيانات الرسمية. 

وقد جاء الإعلان عن تقدم أعمال البناء فى «كويشا» فى إطار إستراتيجية «الخداع» المعتمدة للمجتمع الدولى، وذلك بعد التحذيرات المصرية باتخاذها كافة التدابير لحماية أمنها المائى «، محملة أديس أبابا مسؤولية الإضرار بدولتى المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة التى تم تصريفها من السد الأكبر، من دون أى إخطار أو تنسيق مسبق»، لترد إثيوبيا بأن «حقها السيادى» يمكنها من استخدام «مواردها المائية» من دون تدخل من أحد، وأن «نهر النيل ينبع من أراضيها، وأنها وفقاً للقانون الدولى ومبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، تتمتع بحق مشروع وغير قابل للمصادرة فى الاستفادة من مواردها المائية، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا.

أكد خبراء المياه أن سد «كويشا» الإثيوبى لا يمثل أى تهديد على الحصة المائية لمصر، وأنه تم بناؤه خلف سد النهضة بهدف حمايته من تراكم الطمى وضمان استدامة تشغيله على المدى الطويل»، ما يزيد من تعقيد الأزمة المائية المشتعلة بين مصر وإثيوبيا دون الالتفات للمصالح المائية لدول حوض النيل. 

وهو المشروع الذى يتضمن بناء سد خرسانى بارتفاع 170 متراً، وطول 1000 متر، مع خزان سعة 9 مليارات متر مكعب داخل جسم السد، ويصل ارتفاعه إلى 128 متراً، فيما يقدر تكلفة بناءه بنحو 2.7 مليار دولار. 

أكد الدكتور عباس شراقى، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن مصر ليست ضد إنشاء أى سدود ولكن بشرط عدم الإضرار بالآخرين، مع أهمية الالتزام بالمبادئ الدولية واحترام الاتفاقيات المائية. 

ويضيف «شراقى»: إن إثيوبيا لديها خطط لإنشاء سدود على أنهارها الاثنى عشر، خاصة حوض النيل الأزرق، الذى يقع عليه السد الإثيوبى الأكبر، منها ثلاث سدود كبرى مؤثرة على مصر والسودان، وإجمالى تخزينها مع سد النهضة حوالى 200 مليار متر مكعب، والباقى سدود صغيرة ضعيفة التأثير.

وأوضح «شراقى» أن إثيوبيا تتعامل مع الأنهار المشتركة كأنها أنهار داخلية ولا تعبأ بدول الجوار، أما سد كويشا او «جيبا ٤» هو السد الرابع على نهر أومو المتجه إلى بحيرة «توركانا» فى كينيا ويشكل سلسلة سدود تؤثر بشكل مباشر على بحيرة توركانا. مؤكداً أن إثيوبيا لم تستفد من بناء سد الأكبر حتى الآن، حيث توقف جميع التوربينات وتحاول جاهدة تشغيل بعضها.