كلام فى الهوا
تُجار الدين وتجارتهم!!
تُعد التجارة بالأديان من أقدم التجارات المنتشرة بين الناس وذلك بكلمات رخيصة وحكايات غير منطقية، وللأسف يتقبلها الناس لتجعل المتصل منهم بالله غير متصل. ولعل من أكثر هؤلاء فى مختلف الأديان هم الدارسون له والعاملون عليه، رغم أن الأديان تنهى عن السير وراء المنافقين، إلا أن الإنسان -الذى أُخذ اسمه من النسيان- نجده يشترى من هؤلاء التجار بما يخالف المنطق، ليتحول الكثير من الناس بفضل آراء تجار الدين عن الدين والذين يبررون للناس أن يفعلوا ما لا يتفق مع العقل السليم، والفتاوى كثيرة منها «إرضاع الكبير» و«نكاح الرجل لزوجته عند الوفاة» يطلقون عليه «نكاح الوداع»، وهذا الذى يعقد الجلسات الدينية لإخراج العفاريت بمجرد أن يضع الصليب على الشخص، كل ذلك يُرتكب بسبب الجهل. لذلك يقول الفيلسوف الإسلامى «ابن رشد» والذى يحتفى بما كتبه الغرب حتى الآن وهو من حُرقت كُتبه على يد المسلمين، وشاهد أحد تلاميذه يبكى على حريق الكتب فقال له «إن الأفكار لا تموت» وبالفعل عاشت أفكاره وتُدرس فى كبرى الجامعات العالمية الآن، ولكن الجهل هو سبب انتشار تُجار الدين لأنهم يُغلفون كل باطل بغلاف الدين.