منظومة حكومية متكاملة أدارت أضخم افتتاح ثقافى عالمى
مصر تحتفل بافتتاح المتحف المصرى الكبير وسط حضور دولى غير مسبوق
مصر للطيران الناقل الرسمى ومطار سفنكس البوابة الأولى لاستقبال الضيوف
الآثار الخالدة والإدارة الحديثة.. مصر تقدم نموذجاً جديداً للعالم
إيرادات السياحة فى مصر مرشحة للتضاعف مع افتتاح بوابة الحضارة الجديدة
استراتيجيات مرنة وتقنيات حديثة تدير تدفقات الزوار بكفاءة فى مطارات مصر
الافتتاح الملحمى للمتحف المصرى الكبير.. مزيج بين التراث والإدارة الحديثة
احتفلت مصر أمس السبت بافتتاح المتحف المصرى الكبير (GEM) فى حدث وصف بأنه الأضخم فى تاريخ المتاحف الحديثة، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور، بينها المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون التى تُعرض لأول مرة مجتمعة.. ويُعد نجاح هذا الافتتاح الدولى مسؤولية وطنية بمشاركة كافة أجهزة الدولة، وعلى رأسها وزارة الطيران المدنى التى تولت مسؤولية استقبال الوفود الرسمية ورؤساء الدول والسياح من مختلف أنحاء العالم واستقبلت وزارة الطيران، الشركة المصرية للمطارات، مطار سفنكس، وشركة مصر للطيران (الناقل الرسمى) -رؤساء الدول والوفود والزوار فى حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير، بعد تجهيزات أمنية وتشغيلية مكثفة.. ويُعَدّ مطار سفنكس البوابة الأقرب للمتحف، وتم تنفيذ خطط بديلة لنقل بعض الرحلات إلى مطارات القاهرة والبحر الأحمر والإسكندرية لتفادى الاختناقات.
يضم المتحف أكثر من 100٫000 قطعة أثرية، ويمكن لهذا الحدث أن يعزز إيرادات السياحة التى بلغت نحو 15.3 مليار دولار عام 2024.
منظومة تنسيق متكاملة بين الوزارات والهيئات
بدأت وزارة الطيران المدنى منذ شهور خطة تشغيلية متكاملة بالتعاون مع رئاسة الوزراء ووزارات السياحة والداخلية والخارجية، لضمان انسيابية حركة الوفود وتيسير دخول الضيوف عبر المطارات المصرية.
وتضمنت الخطة تنسيقاً مباشراً بين الشركة المصرية للمطارات والقابضة لمصر للطيران وهيئة الطيران المدنى والأجهزة الأمنية بالمطارات.. وتم عقد اجتماعات دورية لمراجعة إجراءات التشغيل، وأُنشئت غرف عمليات مركزية لمتابعة حركة الطيران على مدار الساعة خلال فترة الحدث.
مطار سفنكس فى الصدارة.. البوابة الأقرب
نظرًا لموقعه الجغرافى المتميز على بعد 20 دقيقة فقط من منطقة الهرم والمتحف، جاء مطار سفنكس الدولى فى مقدمة المطارات المخصصة لاستقبال الوفود الرسمية وضيوف الشرف.. تم تجهيز المطار بالكامل لاستيعاب الطائرات الخاصة والرحلات الرئاسية، مع تطوير صالات كبار الزوار ومرافق الخدمة الأرضية وتطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة الجوية.. كما وضعت الوزارة خطة بديلة لتحويل بعض الرحلات إلى مطار القاهرة الدولى أو مطار برج العرب بالإسكندرية ومطارى الغردقة وشرم الشيخ فى حال زيادة حركة الطيران عن السعة المقررة.
مصر للطيران.. الناقل الرسمى للحدث العالمى
أعلنت شركة مصر للطيران عن مشاركتها كـ«الناقل الرسمى» لضيوف افتتاح المتحف المصرى الكبير، وقد أعدّت برامج تشغيل خاصة لاستقبال الوفود الرسمية ووسائل الإعلام الدولية.. وشملت الخطة تشغيل رحلات إضافية من العواصم الكبرى، وجدولة رحلات شارتر دولية لتأمين نقل الضيوف بسهولة، مع تقديم باقات سياحية متكاملة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار لزيارة مناطق الجذب القريبة مثل الأهرامات وسقارة والجيزة.
الاستعدادات الأمنية واللوجستية
أجرت وزارة الطيران بالتعاون مع الجهات الأمنية تدريبات ميدانية لمحاكاة حركة الوفود داخل المطارات، شملت إجراءات الدخول والخروج والتأمين الجمركى.. كما تم دعم صالات الوصول بفرق خدمة متعددة اللغات ومكاتب إرشاد سياحى، بالإضافة إلى تزويد المطار بنظم مراقبة حديثة وأجهزة تفتيش متطورة لضمان أعلى مستويات الأمن.. وأكدت تقارير رسمية أن خطة الطوارئ جاهزة لتغطية أى احتمالات غير متوقعة فى أيام الافتتاح..
التأثير الاقتصادى والسياحى المنتظر
يمثل افتتاح المتحف المصرى الكبير دفعة قوية للاقتصاد الوطنى وقطاع السياحة تحديدًا فبحسب البيانات الرسمية، سجّلت إيرادات السياحة المصرية 15.3 مليار دولار فى عام 2024، ومع افتتاح GEM وتزايد الرحلات السياحية، تتوقع وزارة السياحة أن تتخطى الإيرادات 17 مليار دولار فى 2026.. كما تشير التقديرات الأولية إلى أن المتحف سيستقبل نحو 15 إلى 20 ألف زائر يومياً فى فترات الذروة، ما يعنى زيادة مباشرة فى حركة الطيران والإشغال الفندقى.
نقاط القوة فى خطة الطيران المدنى
< قرب مطار سفنكس من موقع الحدث يقلل زمن انتقال الوفود إلى المتحف.
< جاهزية مصر للطيران بخبرتها الدولية وقدرتها التشغيلية العالية.
< تنسيق حكومى موسّع يربط بين وزارات الطيران، الداخلية، والسياحة.
< تجهيزات أمنية وتقنية حديثة فى صالات الاستقبال والجمارك.
التحديات
< ارتفاع عدد الرحلات فى فترة قصيرة قد يؤدى إلى ضغط على السعة التشغيلية.
< احتمال تأخير بعض الرحلات الدولية نتيجة زحام المجال الجوى.
< ضرورة تطوير النقل البرى بين المطارات ومنطقة الهرم لتقليل الازدحام.
< ولتفادى ذلك، أعدّت وزارة الطيران خططاً بديلة لتوزيع الحركة الجوية وتخصيص خطوط سير خاصة بالوفود الكبرى.
حدث يجمع الحضارة والإدارة الحديثة
يثبت استعداد قطاع الطيران المدنى المصرى أن الدولة باتت تمتلك منظومة تشغيلية قادرة على إدارة أحداث عالمية بحجم افتتاح المتحف المصرى الكبير.
إن التناغم بين التخطيط الحكومى والتنفيذ الميدانى يعكس صورة مصر الحديثة - حضارة الماضى التى تُدار اليوم بعقلية عصرية تليق بمكانتها الإقليمية والدولية.










