بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم التبرك بمصافحة العلماء والصالحين في الشرع

بوابة الوفد الإلكترونية

العلماء والصالحين.. قالت دار الإفتاء المصرية إنه صحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصافحةُ أصحابه له بعد الصلاة وتبركهم بالسلام عليه وبمسّ يده الشريفة وعدمُ نهيهم عن ذلك؛ فعن أَبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ"، قال أبو جحيفة: "فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ" أخرجه البخاري في "صحيحه".

التبرك بمصافحة العلماء والصالحين:

وعن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاةَ الصبح، قال: فقام الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذتُ بيده فمسحتُ بها وجهي، فإذا هي أبردُ من الثلج، وأطيبُ ريحًا من المسك" أخرجه أحمد، والدارمي في "مسنديهما"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والطبراني في "المعجم الأوسط"، وأصله عند أبي داود والترمذي في "السنن"، قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان أيضًا.

 

حكم إكرام العلماء والصالحين

وأوضحت دار الإفتاء أن الشرع الشريف أمرنا بإكرام أهل الفضل وذوي الشرف من العلماء والصالحين والآباء والشيوخ؛ فعن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: نزل أهل قُريظة على حكم سعد بن مُعاذٍ رضي الله عنه، فأرسل النبي ﷺ إليه، فأتى، فلما دنَا من المسجدِ قال النبي ﷺ للأنصار: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ» متفق عليه.

حكم تقبيل يد العلماء والصالحين إكرامًا لهم:

وقالت دار الإفتاء إنه يُسنُّ تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد، جاءت بذلك السنة التقريرية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبفعل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع بعضهم البعض.

حكم توقير العلماء والصالحين وكبار السن:

وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الخصال، وقال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، والبخاري في "الأدب المفرد"، والحاكم في "المستدرك"، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي رواية البَزَّار في "المسند": «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».

وفي حديث آخر: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مكارمِ الْأَخْلَاقِ، وكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ» أخرجه الطَّبَرَانِي في "الأوسط" و"مكارم الأخلاق"، والبَيْهَقِي في "شُعَب الإيمان" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعًا.

احترام العلماء والصالحين:

ومن جملة هذه المكارم أن يُوقر الإنسان مَن يَكْبُرُه سنًّا أو علمًا أو منزلةً توقيرًا يناسب قدره ومنزلته؛ فعن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» أخرجه الشاشي في "المسند" والطَّبَرَانِي في "مكارم الأخلاق"، وفي رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» رواه الترمذي، والبخاري في "الأدب المفرد" من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

 

من مظاهر توقير العلماء والصالحين وكبار السن:

كان الصحابة يُقبِّلون يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجله ولم ينهَ أحدًا منهم عن ذلك، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت وهي تتحدث عن السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها: «وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَتْ إِلَيْهِ مُسْتَقْبِلَةً وَقَبَّلَتْ يَدَهُ» رواه الطَّبَرَانِي في "المعجم الأوسط"، والحاكم في "المستدرك"، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

العلماء والصالحين

وعن زَارِعٍ العبدي رضي الله عنه وكان في وفد عبد القيس أنه قال: «لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ» رواه أبو داود والبَيْهَقِي.

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «قَبَّلْنَا يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رواه ابن ماجه، وابن أبي شَيْبَة في "مصنفه".