السبت المقبل.. إيقاف مسابقات كرة القدم استثنائيًا احتفالًا بافتتاح المتحف المصري الكبير
في خطوة تعكس أهمية الحدث التاريخي الذي تستعد له البلاد، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم إيقاف جميع المسابقات والمباريات المقرر إقامتها يوم السبت المقبل، الأول من نوفمبر، تزامنًا مع الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير.
وأوضحت لجنة المسابقات بالاتحاد، أن القرار يشمل كافة البطولات المحلية بمختلف درجاتها وفئاتها، على أن يتم تحديد مواعيد جديدة للمباريات لاحقًا بالتنسيق مع الأندية والفروع التابعة للاتحاد.
وأكد الاتحاد أن الهدف من هذا القرار هو إتاحة الفرصة أمام اللاعبين والجماهير والأندية للمشاركة في الاحتفال الوطني المرتقب، أو متابعته، باعتباره أحد أبرز الأحداث الثقافية في تاريخ مصر الحديث، ورمزًا يجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة وتطورها عبر العصور.
وقال مصدر داخل الاتحاد المصري لكرة القدم إن "افتتاح المتحف المصري الكبير ليس حدثًا عاديًا، بل هو لحظة فخر واعتزاز لكل مصري، ويستحق أن تتوقف أمامه جميع الأنشطة، بما فيها الرياضية، حتى تحتفل مصر كلها بإنجاز يمثل وجهها الحضاري أمام العالم".
وأشار المصدر إلى أن لجنة المسابقات ستعمل على إعادة جدولة اللقاءات المؤجلة بالتنسيق الكامل مع الأندية لضمان استمرار المنافسات دون أي تأثير سلبي على جدول البطولات، مضيفًا أن الخطابات الرسمية تم إرسالها بالفعل إلى كافة المناطق الرياضية والأندية المعنية بالقرار.
ويُنتظر أن يشهد الافتتاح حضورًا عالميًا واسعًا لقادة دول وشخصيات بارزة في مجالات الثقافة والفن والسياسة، إلى جانب عروض فنية ضخمة أبرزها الأوبرا العالمية "عايدة" التي تُقام على خلفية أهرامات الجيزة، في مشهد احتفالي يجمع بين الماضي العريق والحاضر المشرق.
ويقع المتحف المصري الكبير على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، ويعد أكبر متحف أثري في العالم، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف مراحل التاريخ المصري القديم، من بينها المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشافها.
وتتوقع وزارة السياحة والآثار أن يسهم افتتاح المتحف في زيادة عدد زوار مصر بنسبة تصل إلى 30% خلال العام الأول، لما يمثله من نقلة نوعية في قطاع السياحة الثقافية، وفرصة للترويج عالميًا للإرث المصري الفريد.
ويأتي هذا الحدث الكبير بعد نجاح مصر مؤخرًا في تنظيم قمة شرم الشيخ للسلام 2025، في إطار جهود الدولة لتعزيز مكانتها الدولية وتأكيد دورها كمركز للحضارة والسلام في المنطقة.