ارتفاع في إصابات العين مع انتشار لعبة البيكلبول
شهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا في إصابات العين المرتبطة برياضة البيكلبول، التي تجمع بين التنس وكرة الريشة وتنس الطاولة، تزامنًا مع ازدهار شعبيتها غير المسبوق.
وكشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Ophthalmology أن عدد الإصابات العينية المرتبطة بهذه الرياضة بلغ أكثر من 3100 إصابة بين عامي 2005 و2024، منها 1250 إصابة في عام 2024 وحده، ما يشير إلى تضاعف الحالات بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.
تُظهر البيانات خطورة الإصابات وتنوع أسبابها
أوضح الأطباء المشاركون في الدراسة من ولاية نيوجيرسي أن بعض الإصابات كانت بالغة الخطورة، وشملت انفصال الشبكية، وكسور تجويف العين، ونزيفًا داخليًا. وبيّنت البيانات أن أكثر من 43% من الإصابات نتجت عن ضرب الكرة مباشرة في العين، بينما كانت السقوطات مسؤولة عن 28% من الحالات، والضرب بالمضرب عن 12% منها.
تربط الدراسة الزيادة بشعبية الرياضة ونقص الخبرة
يُرجّح الباحثون أن هذا الارتفاع لا يعود فقط إلى تزايد عدد اللاعبين — والذي وصل إلى 20 مليون لاعب في الولايات المتحدة — بل أيضًا إلى أن كثيرًا من المشاركين الجدد يفتقرون إلى الخبرة أو اللياقة الكافية، مما يجعلهم أكثر عرضة للحوادث. وتؤكد النتائج أن الإصابات ارتفعت بمعدل 405 حالة جديدة سنويًا منذ عام 2021، بالتوازي مع تصاعد الاهتمام الإعلامي والمشاهير بهذه الرياضة.
تطالب الأوساط الطبية بإجراءات وقائية فورية
رغم هذه الأرقام المقلقة، لا تفرض أي جهة رياضية أمريكية حالياً استخدام النظارات الواقية أثناء اللعب. ودعا الأطباء إلى وضع إرشادات إلزامية لحماية العين من قبل الاتحاد الأمريكي للبيكلبول، مستشهدين بتجارب ناجحة في رياضات أخرى مثل الاسكواش، حيث أسهمت حملات التوعية في مضاعفة استخدام معدات الوقاية بين اللاعبين.
تُبرز النتائج الحاجة إلى ثقافة سلامة جديدة
يشير الخبراء إلى أن الاهتمام المتزايد ببيكلبول قد حوّلها من نشاط ترفيهي إلى ظاهرة رياضية عالمية، إلا أن هذا النمو السريع لم يُواكَب بوعي كافٍ بمخاطرها الصحية. ويدعو الباحثون إلى حملات تثقيفية وطنية تشجع على ارتداء النظارات الواقية، وتؤسس لثقافة سلامة شاملة تراعي خصوصية هذه الرياضة سريعة الانتشار.
في ظل هذا الواقع، تبدو حماية العين خطوة بسيطة لكنها حاسمة للحفاظ على متعة اللعبة دون ثمنٍ مؤلم — فبينما تنمو شهرة البيكلبول يومًا بعد يوم، تزداد معها الحاجة إلى أن تكون السلامة جزءًا أساسيًا من قواعدها.