رئيس اتحاد طنجة : الزمالك أبلغنا بتحويل 200 ألف دولار غدًا كقسط أول من صفقة عبد الحميد معالي
كشف نصر الله قرطيط، رئيس نادي اتحاد طنجة المغربي، في تصريحات حصرية لبرنامج «ستاد المحور»، عن آخر المستجدات المتعلقة بصفقة انتقال اللاعب المغربي عبد الحميد معالي إلى نادي الزمالك المصري، مؤكدًا أن إدارة القلعة البيضاء أبلغت ناديه رسميًا بتحويل القسط الأول من قيمة الصفقة غدًا الاثنين.
وأوضح قرطيط أن مسؤولي الزمالك تواصلوا مع إدارة اتحاد طنجة خلال الساعات القليلة الماضية، مؤكدين التزام النادي الأبيض بسداد القسط الأول البالغ قيمته 200 ألف دولار أميركي، في إطار اتفاق الطرفين الذي تم توقيعه خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وأشار رئيس النادي المغربي إلى أن هذه الخطوة تأتي تأكيدًا على رغبة الزمالك في الحفاظ على علاقات طيبة مع الأندية المغربية، مشيرًا إلى أن ناديه يتعامل مع الملف بروح من التعاون والاحترام المتبادل، لكنه في الوقت نفسه ينتظر وفاء الزمالك بالتزامه المالي في الموعد المحدد حتى تكتمل الإجراءات الإدارية الخاصة بانتقال اللاعب.
صفقة معالي بين الزمالك واتحاد طنجة: تفاصيل مالية وتعاقد طويل الأمد
كان نادي الزمالك قد أعلن خلال الميركاتو الصيفي الماضي عن التعاقد مع النجم المغربي عبد الحميد معالي قادمًا من صفوف اتحاد طنجة، بعقد يمتد لمدة خمسة مواسم، في صفقة رآها الكثيرون إضافة قوية للفريق الأبيض، نظرًا لما يمتلكه اللاعب من مهارات فنية عالية وقدرات بدنية مميزة.
وبحسب مصادر مقربة من الطرفين، بلغت القيمة الإجمالية للصفقة نحو 700 ألف دولار، يتم سدادها على دفعات متفق عليها بين الناديين، على أن يكون القسط الأول بمبلغ 200 ألف دولار وهو الذي سيتم تحويله خلال الساعات المقبلة، وفقًا لتأكيدات رئيس النادي المغربي.
وأضاف قرطيط في تصريحاته لبرنامج ستاد المحور أن ناديه ملتزم ببنود التعاقد بالكامل، مؤكدًا أنه يتمنى التوفيق لمعالي في تجربته الجديدة مع الزمالك، وأنهم يثقون في قدراته على التألق داخل الدوري المصري الممتاز، الذي يُعد من أقوى الدوريات العربية والأفريقية.
الزمالك يسعى لإغلاق الملفات المالية العالقة
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي لتسوية الملفات المالية العالقة مع عدد من الأندية واللاعبين، في إطار سياسة تهدف إلى استعادة الثقة والتوازن الإداري بعد فترة من الاضطرابات المالية التي أثرت على صورة النادي.
وبحسب ما أشار إليه مصدر داخل القلعة البيضاء، فإن الإدارة برئاسة الكابتن جمال عبد الحميد تعمل على إعادة هيكلة المنظومة المالية وضمان سداد الالتزامات في مواعيدها المحددة لتفادي أية عقوبات محتملة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أو من الاتحاد الأفريقي.
كما أوضح المصدر أن مجلس الإدارة يولي اهتمامًا خاصًا بالصفقات الأجنبية التي تم التعاقد معها خلال الميركاتو الصيفي، وعلى رأسها صفقة عبد الحميد معالي، إذ يعد اللاعب أحد مشروعات الفريق المستقبلية في مركز خط الوسط، لما يتمتع به من حس تكتيكي وقدرة على الربط بين خطوط اللعب.
تصريحات قرطيط تعكس الثقة في التعاون المصري المغربي
وأشاد رئيس اتحاد طنجة خلال حديثه للعاملين في البرنامج بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين الأندية المصرية والمغربية، مؤكدًا أن هذه الصفقات تعزز من جسور التعاون الرياضي بين البلدين، وتسهم في تبادل الخبرات الفنية بين اللاعبين والأندية.
وقال قرطيط:“نادي الزمالك أبلغنا رسميًا بتحويل القسط الأول من صفقة عبد الحميد معالي غدًا، ونحن نثق في التزامهم الكامل، ونتمنى أن يستمر هذا التعاون لما فيه مصلحة الناديين.”
وأضاف:“عبد الحميد معالي لاعب مميز، وقد كان أحد الأعمدة الأساسية في صفوف اتحاد طنجة خلال الموسم الماضي. انتقاله إلى نادٍ كبير مثل الزمالك خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية، ونتمنى له النجاح والتألق في الدوري المصري.”
من هو عبد الحميد معالي؟
يُعد عبد الحميد معالي أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري المغربي خلال المواسم الأخيرة، ونجح في جذب أنظار الكشافين بفضل قدرته على قطع الكرات وبناء الهجمات من العمق، إضافة إلى دقته في التمريرات الطويلة وقدرته على تسجيل الأهداف من التسديدات البعيدة.
وقد انضم اللاعب إلى الزمالك بعقد يمتد حتى عام 2030، وسط ترحيب جماهيري كبير، خاصة أن الجماهير البيضاء تعتبر تدعيم خط الوسط أحد أهم أولويات الفريق بعد رحيل عدد من اللاعبين المؤثرين في الموسم الماضي.
إدارة الزمالك تسابق الزمن لتسوية التزاماتها
في المقابل، أكدت مصادر من داخل الزمالك أن القسط الأول من صفقة معالي جاهز للتحويل خلال الساعات المقبلة، وأن التأخير كان لأسباب مصرفية فقط لا علاقة لها بقدرة النادي على السداد، مشيرة إلى أن الإدارة تسعى لإنهاء جميع المستحقات المتأخرة سواء للأندية أو اللاعبين المحليين والأجانب.
وأضافت المصادر أن المجلس الحالي يسعى إلى إعادة بناء الثقة بين الزمالك ومختلف شركائه الرياضيين، سواء داخل مصر أو خارجها، بعد سلسلة من الأزمات التي طالت النادي خلال الفترات السابقة بسبب التأخر في سداد المستحقات.