بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مستحقات جوزيه جوميز.. أحدث قضايا الزمالك المالية

جوزيه جوميز
جوزيه جوميز

عاد ملف المستحقات المالية للمدربين السابقين في نادي الزمالك للواجهة من جديد، بعد تقديم المدرب البرتغالي جوزيه جوميز المدير الفني لفريق الفتح السعودي الحالي،  شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمطالبة بالحصول على مستحقاته المتأخرة عن فترة عمله مع الفريق الأبيض.

ويأتي هذا الإجراء بعد مرور نحو عام على رحيل جوميز عن الزمالك، ما يعكس استمرار التحديات المالية التي يعاني منها النادي في السنوات الأخيرة.

ويرتبط الشكوى الحالية بجزء من المستحقات التي لم تصرف للمدرب البرتغالي وجهازه المعاون، والبالغة قيمتها الإجمالية نحو 120 ألف دولار، تشمل رواتب مؤجلة ومستحقات مرتبطة بفترة توليه القيادة الفنية. وكانت إدارة الزمالك قد تأخرت سابقًا في سداد هذه المستحقات، ما دفع جوميز للجوء إلى الفيفا بعد استنفاد كل المساعي الودية لتسوية الملف.

ويعد هذا الحدث جزءًا من سلسلة القضايا المالية التي يواجهها النادي مع مدربين ولاعبين سابقين، والتي شملت في السنوات الماضية أسماء بارزة مثل باتشيكو وجروس، ما يعكس صعوبة السيطرة على الالتزامات المالية المتراكمة. 

ومن المتوقع أن يضع الملف ضغطًا إضافيًا على مجلس إدارة الزمالك، الذي يواجه خطر فرض عقوبات محتملة قد تصل إلى إيقاف القيد أو فرض غرامات مالية على النادي في حال عدم الالتزام بتسديد المستحقات.

وتشير المؤشرات إلى أن هذه الشكوى الجديدة تؤكد وجود خلل مستمر في إدارة الموارد المالية بالنادي، ما أدى إلى تدهور العلاقة بين الإدارة والمدرب السابق، رغم أن رحيله كان ودّيًا في البداية. ورغم النجاحات التي حققها جوميز مع الزمالك، بما في ذلك الفوز بكأس الكونفيدرالية وكأس السوبر الأفريقي، فإن استمرار التأخير في صرف المستحقات ساهم في تحويل العلاقة المهنية إلى نزاع قانوني دولي.

كما يعكس الملف أبعادًا أكبر للأزمة المالية داخل النادي، حيث لم يقتصر الأمر على المدربين فحسب، بل امتد إلى اللاعبين والإدارات السابقة، مما يزيد من حدة القلق بشأن الاستقرار المالي للنادي على المدى الطويل. ويبدو أن هذه الشكوى ستستدعي تدخل الفيفا لحل النزاع بما يحافظ على حقوق الطرفين ويجنب النادي أية عقوبات محتملة قد تؤثر على نشاطاته الرياضية المقبلة.

وتظل قضية جوميز واحدة من أبرز الملفات التي توضح التحديات التي تواجه إدارات الأندية المصرية، خصوصًا فيما يتعلق بضبط الالتزامات المالية المتأخرة وتحقيق الانضباط المالي، وهو ما يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسات الإدارية والمالية لضمان استقرار العمل داخل النادي.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي يواصل فيه الزمالك المنافسة في الدوري المصري الممتاز والبطولات القارية، حيث تحتاج الإدارة إلى التركيز على الأداء الفني للفريق دون الانشغال بمشكلات مالية قد تؤثر على الاستقرار الإداري والنتائج الرياضية.