بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بالرفق تُفتح أبواب الخير…سر خُلق جعله النبي ﷺ زينة لكل شيء

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن المؤمن إذا تمسّك بالعلم والحلم والعقل والعمل والرفق واللين والصبر، فإنه يحظى بالفضائل ويصل إلى ربه سالمًا، مشيرًا إلى أن هذه القيم هي بمثابة جنود وأقارب للمؤمن في رحلته الإيمانية.

واستشهد جمعة بحديث نبوي شريف: «العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمه، والرفق والده، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده»، موضحًا – مع التنويه إلى ضعف سنده – أن الحديث يُبرز منزلة الرفق واللين باعتبارهما الأقرب إلى المؤمن، وهما زينة الأخلاق وجمال السلوك.

الرفق.. صفة من صفات الله تعالى

وأضاف جمعة أن الرفق من صفات الجمال التي أثبتها النبي ﷺ لرب العزة، فقد قال ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» [رواه مسلم].


وأوضح أن البعض يظن خطأً أن العنف محمود في الشريعة، بينما الحقيقة أن الشدة في الإسلام لا تكون إلا في مواجهة المعتدين وردّ العدوان، مستدلًا بقول الله تعالى:﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29]، مؤكداً أن هذه الغلظة ليست إلا في مواضع القتال، أما في غيرها فالأصل هو الرفق.

الرفق زينة لكل شيء

وأشار جمعة إلى أن النبي ﷺ نبّه السيدة عائشة إلى أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه، مستشهدًا بحديثه الشريف: «يا عائشة ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط إلا شانه» [رواه مسلم وأبو داود].


وأضاف أن الرفق مطلوب في كل وقت وكل شأن، فهو يزيد الأمر جمالًا وبركة، بينما العنف ينزع البركة ويشوّه المعاني.

الحرمان من الرفق.. حرمان من الخير كله

وشدد مفتي الجمهورية السابق على أن من يُحرم الرفق يُحرم الخير كله، حيث قال رسول الله ﷺ: «من يُحرم الرفق يُحرم الخير كله» [رواه مسلم].


وبيّن أن النبي ﷺ أوصى السيدة عائشة بقول: «يا عائشة إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة» [رواه أحمد]، كما قال لها: «ارفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت كرامة دلهم على باب الرفق» [رواه أحمد].

وأكد جمعة أن الرفق ليس مجرد خُلق يُحمد، بل هو باب واسع من أبواب الخير والرحمة الإلهية، وأن من يلتزم به يفتح الله له بركات الدنيا ونعيم الآخرة.