بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عهود نبوية تحفظ للأمة وحدتها.. يوضحها علي جمعة

بوابة الوفد الإلكترونية

تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق، عن العهود التي أخذها رسول الله ﷺ على الأمة لتبقى موحدة وثابتة على طريق الحق، مشيرًا إلى أن هذه العهود تمثل جوهر رسالة الإسلام، وهي الضمانة لبقاء الأمة قوية متماسكة.

أمة واحدة وإيمان صادق

وأكد الدكتور علي جمعة أن أول هذه العهود هو أن نكون أمة واحدة تؤمن بالله وحده لا شريك له، وأن نتمسك بالعقيدة الصافية التي لا تلتفت عن ذكر الله، محذرًا من قسوة القلوب وطول الأمد الذي يبعد الناس عن خالقهم.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أوضح جمعة أن من أعظم العهود التي أخذها الرسول ﷺ على أمته هو الالتزام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باعتبارها سمة أساسية لهذه الأمة إلى يوم الدين، مستشهدًا بقوله تعالى:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}.

وأشار إلى أن ترك هذه الفريضة يؤدي إلى انهيار الأمة، مستدلًا بما جاء في القرآن الكريم عن الأمم السابقة التي هلكت لأنها لم تنهَ عن المنكر، فقال تعالى:{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

التحذير من النفاق والمنافقين

كما شدد جمعة على أن من عهود النبي ﷺ أن نتبرأ من النفاق والمنافقين، موضحًا أن المنافقين علاقتهم قائمة على المصالح الدنيوية الزائلة وليست قائمة على الحق أو وجه الله، وقد وصفهم القرآن بقوله:{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}.

وأضاف أن مصيرهم الدرك الأسفل من النار، بخلاف المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بأنهم {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.

الرحمة والحنان بين المؤمنين

وختم الدكتور علي جمعة خطبته مؤكدًا أن الرسول ﷺ ترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، داعيًا المسلمين إلى أن تكون قلوبهم متعلقة برب السماوات والأرض، وأن تسود بينهم الرحمة والحنان، ليبقوا أوفياء للعهد الذي أخذه النبي عليهم، ويكونوا خير أمة أخرجت للناس.