بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الأضرار الصحية للإفراط في استخدام الملح الأبيض

الملح
الملح

الملح الأبيض، أو ما يُعرف بملح الطعام، يعد من المكونات الأساسية في كل مطبخ، ولا تخلو منه أي وجبة تقريبًا، ورغم أن الجسم يحتاج إلى كميات صغيرة منه للحفاظ على توازن السوائل وتنظيم ضغط الدم، فإن الإفراط في استهلاكه يُشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة.

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الحد المسموح به من استهلاك الملح يوميًا لا يجب أن يتجاوز 5 جرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة تقريبًا، لكن الواقع يشير إلى أن الكثير من الناس يستهلكون ضعف هذه الكمية أو أكثر، سواء بشكل مباشر أو من خلال الأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم مثل الوجبات السريعة، المعلبات، والمقرمشات.

 

أحد أبرز المخاطر المرتبطة بتناول كميات كبيرة من الملح هو ارتفاع ضغط الدم، والذي يُعتبر من الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، فالملح يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، مما يزيد من الضغط على الأوعية الدموية والقلب.

 

إضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في الملح يُضر بصحة الكلى، حيث يضاعف من خطر تكوين الحصوات ويُجهد عمل الكليتين في التخلص من الصوديوم الزائد كما أن الدراسات أثبتت أن الاستهلاك العالي للملح قد يساهم في هشاشة العظام، نظرًا لأنه يسرّع فقدان الكالسيوم من الجسم عبر البول.

 

أما من الناحية الجمالية، فإن زيادة الصوديوم في الجسم تؤدي إلى احتباس الماء، وهو ما يسبب انتفاخ الوجه والعينين، وقد ينعكس على البشرة بشكل شاحب ومتعب.

 

ولتقليل استهلاك الملح، ينصح الأطباء بالاعتماد على الأعشاب والتوابل الطبيعية مثل الزعتر، الكمون، أو الفلفل الأسود لإضافة النكهة إلى الطعام. كما يُفضل الابتعاد عن الأغذية الجاهزة والاعتماد على الطهي المنزلي الصحي.

 

في النهاية، يمكن القول إن الملح الأبيض سلاح ذو حدين: فهو ضروري للجسم بكميات محدودة، لكنه يتحول إلى مصدر خطر إذا زاد عن الحد. والوعي بالكميات المستهلكة يعد الخطوة الأولى لحماية القلب والكلى والعظام من مشكلات صحية خطيرة.