بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

السكري ونمط الحياة الصحي.. وقاية وعلاج في آن

بوابة الوفد الإلكترونية

مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في العالم، حيث تشير الإحصاءات الطبية إلى ارتفاع أعداد المصابين به بشكل مستمر نتيجة أنماط الحياة غير الصحية. 

 

ورغم خطورته ومضاعفاته على أعضاء الجسم المختلفة، يؤكد الأطباء أن الالتزام بروتين صحي متوازن يمكن أن يقي من الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما يساعد مرضى السكري بالفعل على السيطرة على مستويات السكر في الدم وتجنب المضاعفات.

مرض السكري

وأوضح خبراء الغدد الصماء أن السمنة وقلة الحركة تعدان من أهم العوامل المسببة لمرض السكري من النوع الثاني. فعندما يزداد الوزن، تقل قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بكفاءة، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. لذلك يشدد الأطباء على ضرورة ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي أو ركوب الدراجة، لمدة لا تقل عن نصف ساعة يوميًا.

 

ومن الناحية الغذائية، ينصح الأطباء بتقليل تناول السكريات البسيطة مثل الحلويات والمشروبات الغازية، واستبدالها بالكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الحبوب الكاملة. كما يُفضل الاعتماد على الخضروات والفواكه الطازجة الغنية بالألياف التي تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. كذلك يُعتبر تناول البروتينات الصحية مثل الأسماك والدجاج والبقوليات أمرًا أساسيًا لدعم الطاقة دون رفع السكر بشكل مفاجئ.

 

وحذر الخبراء من خطورة التدخين والإفراط في تناول الكحول، حيث يزيدان من احتمالية الإصابة بالسكري ومضاعفاته مثل أمراض القلب والكلى. كما أشاروا إلى أن التوتر النفسي المزمن يرفع من مستوى هرمونات معينة تؤثر سلبًا على استقرار السكر في الدم، مما يجعل الاسترخاء والنوم الجيد عنصرين أساسيين في خطة الوقاية والعلاج.

 

كما أكد الأطباء على أهمية الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع مرض السكري أو يعانون من السمنة. فالكشف المبكر يساعد على التدخل في الوقت المناسب وتجنب المضاعفات مثل مشاكل العيون والأعصاب والكلى.

 

ويرى الخبراء أن السيطرة على مرض السكري لا تعتمد فقط على الأدوية، بل على أسلوب حياة متكامل يجمع بين الغذاء الصحي، النشاط البدني، الدعم النفسي، والمتابعة الطبية. ويؤكدون أن تغيير العادات اليومية البسيطة قد يكون أكثر فعالية من أي علاج دوائي على المدى الطويل.

 

ويخلص الأطباء إلى أن الوقاية من السكري تبدأ من القرارات اليومية، وأن كل خطوة صغيرة نحو حياة أكثر صحة هي استثمار طويل الأمد في جودة الحياة والقدرة على تجنب مضاعفات خطيرة قد تهدد الصحة العامة.