بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يجوز البيع الإلكتروني وقت صلاة الجمعة؟.. فتوى جديدة تحسم الجدل

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة، أجاب خلالها فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد – مفتي الجمهورية –عن حكم البيع الإلكتروني بعد الأذان الثاني لصلاة الجمعة وقبل الوصول إلى المسجد.

وأكدت الفتوى أن البيع الإلكتروني في هذا الوقت لا يجوز لمن وجبت عليه الجمعة، لأنه انشغال عن السعي إليها وخطبتها، مشيرة إلى أن المسلم مأمور بترك البيع وقت النداء والإقبال على الذكر والإنصات للخطبة، مستشهدة بقوله تعالى:﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].

مفهوم البيع الإلكتروني

أوضحت دار الإفتاء أن البيع الإلكتروني هو: مبادلة مال معلوم بسلع أو منافع مشروعة عبر الوسائل الإلكترونية الحديثة، مؤكدة أنه وسيلة مستحدثة تيسر المعاملات وتختصر الوقت، لكن تظل أحكام الشرع هي المرجع في تنظيم استخدامها.

الفقهاء واختلاف الآراء

ذكرت الفتوى أن الفقهاء اتفقوا على تحريم البيع وقت الجمعة إذا كان سببًا في الانشغال عن السعي إليها، لكنهم اختلفوا في حال البيع أثناء الطريق إلى المسجد:

الحنفية والشافعية والحنابلة: أجازوا البيع إذا لم يترتب عليه تأخير عن إدراك الصلاة، كمن يبيع ويشتري وهو في طريقه.

المالكية: شددوا على حرمة البيع في وقت الجمعة مطلقًا، سواء لمن تلزمه الصلاة أو من لا تلزمه، سدًّا للذرائع وحفاظًا على قدسية الوقت.

أدب الطريق إلى الجمعة

أشارت دار الإفتاء إلى أن المسلم في طريقه إلى الجمعة ينبغي أن يتأدب كما يتأدب في الصلاة، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة». لذلك، أوصت الفتوى بالانشغال بالذكر والاستغفار والدعاء بدلاً من الانشغال بأمور الدنيا.

أثر الانشغال بالتجارة الإلكترونية

حذرت الفتوى من أن الاستغراق في البيع الإلكتروني – مع ما فيه من سهولة وسرعة – قد يسرق الوقت ويؤثر على خشوع المسلم واستعداده لصلاة الجمعة، داعيةً إلى تخصيص هذا الوقت القصير لشعيرة الجمعة التي عظّمها الشرع.

 

خلصت الفتوى إلى أنه:لا يجوز الانشغال بالبيع الإلكتروني بعد الأذان الثاني لصلاة الجمعة لمن تجب عليه الصلاة، يجوز فقط في حالة الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلتها، على أن تُقدّر بقدرها، والأفضل للمسلم أن يملأ وقته بالذكر والإنصات والخشوع، لينال فضل الجمعة كاملاً.