بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الشيخ أمين شعراو البلوي شيخ «قبيلة بلي»:

القبائل العربية تصطف خلف الدولة والقيادة السياسية

بوابة الوفد الإلكترونية

القضاء العرفى يسبق المحاكم فى سرعة الفصل والنفاذ

أبرز القضاة العُرفيين فى مصر لـ«الوفد»:

القضاء العرفى ميثاق اجتماعى يُعيد الحقوق بلا أوراق رسمية

القبائل العربية تصطف خلف الدولة والقيادة السياسية.. وحصلنا على جميع حقوقنا فى عهد الرئيس السيسي

القضاء العُرفى محاكم بلا سجون وإرث قبلى يحفظ السلم الاجتماعى فى زمن النزاعات

القبائل العربية تتمسّك بالأعراف.. والقاضى العرفى يستند فى أحكامه على مجموعة من الأسس المتوارثة

جريدة الوفد كان لها دور كبير فى استرداد الجنسية المصرية لأحد الأسر البدوية

 

يُعَدّ القضاء العُرفى عند القبائل العربية منظومةً أصيلةً متجذّرة فى أعماق التاريخ العربى، تمثلُ خلاصةَ الحكمة المتوارثة والتجربة الجماعية فى تنظيم شئون الناس وحلّ نزاعاتهم بعيدًا عن تعقيدات القوانين الوضعية.

وقد صاغت القبائل البدوية، فى بيئاتها القاسية الممتدة عبر الصحارى والبوادى، قواعدَ عرفيةً قائمةً على العدل والإنصاف وصون الكرامة، يتولّاها شيوخ وأعيان مشهود لهم بالنزاهة والحكمة وسعة الصدر.

وبهذا صار القضاء العرفى عند قبائل العرب ليس مجرّد إجراء تقليدى، بل هو ميثاق اجتماعي يحفظ وحدة الجماعة ويصون الدماء والأعراض ويُعيد التوازن بين الأطراف المتخاصمة فى إطار من الاحترام المتبادل والقيم النبيلة».

حول ذلك الموضوع أجرت جريدة الوفد حوارًا صحفيًا مع أحد رموز القبائل العربية وقضاها العرفيين البارزين الشيخ أمين شعراوى البلوى شيخ قبيلة «بلي» فى جمهورية مصر العربية.. والى نص الحوار..

< ما القضاء العرفى.. وما الفرق بينه وبين القضاء الوضعي؟

<< القضاء العرفى من أقدم أشكال القضاء، إذ وُجد قبل قيام الدول الحديثة. وقد نشأ فى خضم اجتماع للقبائل فى شبه الجزيرة العربية، قبل تأسيس المملكة العربية السعودية، على خلفية تصاعد النزاعات والخلافات وأعمال السلب والنهب والقتل وغيرها من الجرائم التى كانت تهدّد حياة الناس فى ذلك الوقت بصورة شبه يومية. وجاء القضاء العرفى حينها كآلية لحل المشكلات بسرعة، فيما يُعرف اليوم بـ«العدالة الناجزة». وقد تم توزيع المناصب بين القبائل والتوافق على هذا النظام القضائى العُرفى الذى استقرّ مع مرور الزمن.

< الفرق بين القضاء العرفى والقضاء الوضعى؟

<< القضاء العرفى هو نظام غير رسمى للفصل فى النزاعات يستند إلى الأعراف والتقاليد الاجتماعية والقبلية، ويهدف بالأساس إلى إصلاح ذات البين والحفاظ على السلم الأهلى، ويتم فيه إصدار أحكام وفق ما جرى عليه العرف ويُنفَّذ الحكم عادة بضغط المجتمع واحترام مكانة القاضى العرفى.

أما القضاء الوضعى فهو النظام القضائى الرسمى للدولة القائم على الدساتير والقوانين المكتوبة، وتديره محاكم رسمية بقضاة معيَّنين، ويعتمد إجراءات قانونية محددة وأجهزة تنفيذية كالأمن والنيابة لضمان تنفيذ الأحكام وتحقيق الردع والعدالة وفق النصوص القانونية.

< هل هناك لوائحتنظم عمل القضاء العرفى؟

<< نعم، يحكم القضاء العُرفى منظومة من اللوائح والأعراف المتوارثة غير المكتوبة، تُعد علمًا ينتقل عبر الأجيال، ويستند إلى مجموعة من الأسس الثابتة التى لا تتغير. أما العنصر الوحيد المتغير فى هذه اللوائح فهو ما يُعرف بـ«التثمين»، أى تقديرالأحكام وفق عملة كل دولة. ففى السابق، كان القاضى العرفى يُقدر الحقوق بـ «الرُباع»، ويعنىفى تراث العرب «الجمل»، وتقدرقيمة «الرباع» الآن بنحو ألفين إلى 4 آلاف جنيه.

< ما الأسسالتى تبنى عليها الأحكام العرفية؟

<< يستند القاضى العرفى إلى مجموعة من الأسس المتوارثة فى القضاء العرفى غير المكتوبة وهى معروفة عند أبناء القبائل ويشار إليها بالمصطلحات الآتية: «منقع الدم–المنشد–الكفيل–لقط الوجهـ العمار–الراية البيضاء أو السوداء».

< هل يمكن تعريفها للقارئ بشكل مفصل؟

<< أولًا ما يعرف بـ «منقع الدم»، هو المجلس العرفى الذى يحقق فى قضايا الثأر أو الدم، ويكون له قاض متخصص.

ثانيا «المنشد»، وهو القاضالمتخصص فى نظر قضايا الشرف أو بمعنى آخر القضايا التى تخص النساء.

ثالثا «الكفيل»، وهو الشخصالذى يتعهد أمام المجلس العرفى بضمان تنفيذ الحكم أو الصلح من طرف أحد الخصوم، ويُسمى أحيانًا «كفيل الوفاء» أو «كفيل الدفا»، ويُعتبر وجوده شرطًا أساسيًا لضمان الالتزام بالأحكام.

رابعا «لقط الوجه»، وهو كذلك مصطلحيشير إلى الحصانة الممنوحة لشخص أو جماعة أثناء السعى فى الصلح أو التوسط فى قضية دم أو نزاع، بحيث لا يجوز الاعتداء عليهم أو منعهم، ومن يخرق هذا الحق يحمّل نفسه مسئولية أكبر أمام العرف.

خامسًا «الراية البيضاء والراية السوداء»، هى عبارةعن لواء باللون الأبيض وآخر باللون الأسود يضع عند منزل المجنى عليه أو فى طريق عام علامة على براءته من الاتهام الذى نسب إليه زورًا وفى حال عدم الوفاء بالكفل تستخدم «الراية السوداء».

سادسًا «الجاهة»، من أسس القضاء العرفى وهى عبارة عن وفد من الوجهاء والشخصيات المعتبرة فى المجتمع «من شيوخ قبائل، أعيان، وجهاء أو رجال دين أو إصلاح» يُرسَلون للتوسط فى النزاعات أو لطلب الصلح والعفو، أو لتسليم الديّات والصلحان بين الأطراف المتخاصمة.

سابعا: «حق الجار» وهو مصطلح يشير إلى مجموعة من الحقوق والالتزامات المتعارف عليها بين الجيران وفق الأعراف والتقاليد القبلية. ويُقصد به حماية حرمة الجار وممتلكاته وعدم التعدى على أرضه أو منزله أو أسرته، واحترام حدوده وحدود ملكه، إضافة إلى نصرته عند الحاجة وصون عرضه.

ثامنًا: «العمار» وهى الهدنة التى تضع بين الطرفين لوقف النزاع لحين الوصول إلى «المقعد» أو المجلس العرفى لحل المشكلة.

< ما عقوبةالاعتداء على الجار فى العرف؟

<< فى حال تعدى جار على جاره ولجوءالطرفين إلى القضاء العُرفى للفصل فى النزاع وحل المشكلة، يحتكم القاضى إلى مبدأ «حق الجوار أو الجار» للفصل فى الخلاف من خلال تقدير مساحة التعدى بالخطوة؛ فإذا وقع الاعتداء من ناحية واجهة المنزل تُحتسب أربعون خطوة. أما إذا وقع الاعتداء من الجهة الخلفية فتُحتسب عشرون خطوة. وتُقدَّر كل خطوة بـ«رباع».

< كيف تقدر الديةفى حالات القتل أو الإصابة بحسب العرف؟

<< فدية القتلأو الدية عند العرب تقدر بـ100 «بعير» بمعنى «جمل أو ناقة» وهى ثابتة، والاختلاف فقط يكون على أساس التثمين وذلك بعد التحقق من الطريقة التى أدت إلى الوفاة وهل الشخص المتوفى قتل عمدًا أو عن طريق الخطأ وفى الوقت الحالى تقدر الدية بنحو مليون جنيه إلى خمسة ملايين، حسب طريقة القتل وظروفه وبحسب الأعراف السائدة فى المنطقة.

اما يخص عقوبة الإصابة فى العرف يأخذ الحق بعدد «الغرز» وتثمن الغرزة بـ«رباع» وفى حال كانت الإصابة فى الوجه تثمن «الغرزة» بخمسة ربعان، وعندما يتعرض شخص ما إلى اعتداء بدنى يثمن القاض الحكم بعد التحقق من وقوع الاعتداء أمام الناس من عدمه.

< كيف يبدأ المجلس العرفى التحقيق فى القضية.. وما المدة الزمنية للفصل فى النزاع؟

<< يبدأ القاضالعرفى التحقيق فى القضية بعد حضور أطراف النزاع أمام المجلس، سواء أكان النزاع بين قبيلتين أم عائلتين، شرط وجود كفيل مع كل طرف من الطرفين المتنازعين، ثم تبدأ التحقيقات بسماع الشهود وجمع الأدلة، كذلك يمكن أن يُمنح المجلس العرفى تأجيل القضية مرتين فقط بحسب الحاجة.

أما فيما يخص المدة الزمنية فى القضاء العرفى، فهى ليست ثابتة؛ لأنها لا تُنظَّم بقانون مكتوب، بل تخضع لعدة عوامل، أهمها: نوع القضية «دم، مال، عرض، أرض…إلخ» كذلك عدد الأطراف وحجم النزاع، مدى تعاون القبائل أو الأطراف فى تقديم الكفلاء أو الالتزام بالأحكام، كذلك وجود وسطاء جاهزين للصلح، لكن بصورة عامة، فى القضايا البسيطة مثل «خلافات جيرة أو اعتداء بسيط» قد تُحسم فى يوم أو يومين بعد اجتماع المجلس العرفى، وفى القضايا المتوسطة «تعويضات أو تعديات أكبر» قد تستغرق أيامًا أو أسابيع قليلة حتى يجتمع الشهود وتُقدَّر الحقوق.

وفيما يخص قضايا «الدم والثأر» أو القضايا القبلية الكبرى، يحدد أولًا «منقع الدم» أو «وقف إطلاق النار» ومن ثم قد تُستغرق المفاوضات والصلح عدة أسابيع إلى عدة أشهر حسب حساسية الموضوع، وفى جميع الأحوال يتميز القضاء العرفى عادةً بالسرعة مقارنة بالقضاء الوضعى، لكنه فى القضايا الكبيرة قد يطول حتى تُرتَّب الكفالات وتُؤمَّن حرمة الوسطاء.

< ما الضمانات التى يتخذها المجلس على الأطراف المتنازعة؟

<< فى بدايةالنزاع يُلزم الطرفان بالتكافل وتقديم ضمانات، وذلك بتعيين «كفيل الدَّفا» وهو الضامن للدفاع عن الحق ويعرف بـ «حصانة الجاني» و«كفيل الوفا» هو الضامن للوفاء بالالتزامات ويعرف بـ «البنك» لضمان تنفيذ ما يصدر عن المجلس العرفى من حكم أو عقوبة سواء كانت مالية أو معنوية.

< ماذا يحدث فى حال تجدد النزاع؟

<< فى حال تجدد النزاع بعد صدور حكم عرفى، أو إذا صدر حكمان مختلفان أو متعارضان، أو فى حال عدم رضا أحد الأطراف عن حكم الهيئة العرفية، فإن ما يحدث هو رفع القضية إلى قاض ثالث للتمييز بين الحكمين السابقين، وهنا يُلزم «الكفيل» الأطراف بتنفيذ ما تضمنه الحكم المقبول الذى يميزه القاض الثالث. ويحدث ذلك أحيانًا بسبب عدم وجود «سلطة تنفيذية» لدى القضاة العرفيين، فالمجالس العرفية معروفة بكونها «محاكمة بلا سجون» فهى لا تمتلك «حراسة وسجون» مثل القضاء الرسمى التابع للدول، لذا يُعتمد القاض العرفى كثيرًا على التزام الطرفين واحترامهم للكفيل وشهادة الشيوخ والأعيان، لذلك يُشترط وجود كفيل مقبول من الطرفين عند بدء الجلسة العرفية، لكى يكون الحكم ملزمًا، ويكون الكفيل ذا سمعة حسنة وعدالة معروفة.

< هل توجد تخصصات مختلفة داخل القضاء العرفي؟

<< نعم، هناك قضاة عرفيون متخصصون فى قضايا الدم (القتل والثأر) وآخرون فى قضايا العار أو العرض، وكذلك قضايا الأراضى والنزاعات المالية. كل نوع من هذه القضايا له إجراءات وأعراف محددة.

< ما أبرز المشكلات التى يواجهها القضاء العرفى حاليًا؟

<< من أبرز المشكلات هو تدخل أطراف خارجية بهدف تصعيد النزاع بين المتخاصمين، كذلك عدم التزام بعض الشباب بأحكام العرف، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعى التى تؤجج الخلافات وتشعل الفتن، كذلك ضعف دور بعض الشيوخ وعدم القدرة على السيطرة داخل القبيلة كما كان يحدث فى السابق.

< هل يعتبرالقضاء العرفى داعمًا للدولة؟

<< بالتأكيد، فالقضاء العرفى يخفف العبء عن المحاكم الرسمية ويسهم فى فض النزاعات بسرعة، وقد أصبح كثير من أحكامه يعتمد ويثبت فى أقسام الشرطة والنيابة. فى الماضى كان الناس يعتبرون الذهاب إلى القضاء الرسمى عيبًا أو عارًا، لكن الآن هناك تكامل بين القضاء العرفى والدولة.

< هل يتم تسجيلالجلسات العرفية فى سجلات رسمية؟

<< نعم، يتم تسجيلمحاضر الجلسات فى دفاتر لدى القاضى العرفى أو العمدة أو شيخ البلد، وتُوقّع من الأطراف والشهود حتى تكون مرجعًا عند الحاجة أو إذا تجدد النزاع.

< هل أسس القضاء العرفى واحدة؟

<< الأسس العامة فى القضاء العرفى واحدة وتستند فى المقام الأول إلى «سمعة القاض واحترامه للعهود وتطبيقه العدالة إلى جانب خبرته فى حل النزاعات بخلاف علمه المتوارث عن العرف القبلى ويشمل «المعرفة والاطلاع والثقافة والاستناد إلى الكتاب والسنة النبوية»، وفى جميع الأحوال هناك اختلاف بسيط فى التفاصيل أو طريقة الفصل فى الأحكام بحسب تقاليد كل منطقة أو قبيلة.

< هل سبق أن تم انتدابك لحل مشاكل خارج محافظتك؟

<< نعم، كثير من القضاة العرفيين يتدخلون فى قضايا على مستوى الجمهورية، خاصة فى الصعيد وسيناء، إذا كان النزاع كبيرًا أو يحتاج إلى شخصية محايدة تحظى بالاحترام.

< ما دور القبائل العربية فى مساندة الدولة المصرية؟

<< القبائل العربية جزء أصيل من النسيج الوطنى، ولها دور تاريخى فى الدفاع عن الوطن، خاصة فى الحروب التى شهدتها مصر، كما أنها وقفت مع الدولة فى مواجهة الإرهاب، وفى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى حصلت القبائل على كامل حقوقها ومُكِّنت من المشاركة السياسية والنيابية إلى جانب حرص السيد الرئيس على مشاركة أبناء القبائل فى المؤتمرات العامة والندوات والاحتفالات الرسمية مثل كل أبناء الوطن.

< كيف ترى دور القبائل العربية فى سيناء خاصة فى دعم القضية الفلسطينية؟

<< القبائل العربية فى سيناء وفى كل ربوع البلاد يدركون حجم المؤامرات التى تحاك ضد الوطن زيصطفون خلف القيادة السياسية فيما تراه مناسبًا تجاه القضية الفلسطينية وما يحدث الآن فى قطاع غزة، ويؤكدون دعمهم للقرارات الرسمية الصادرة من الدولة والجهات المعنية ولا يختلفون عن باقى أبناء المجتمع المصرى، فالجميع متساوون فى الدفاع عن مصر وفى الحقوق والواجبات.

< هل للقضاة العرفيين مطالب؟

<< نعم، مطالبهم تتلخص فى دعم شيخ القبيلة والقاض العرفى من قبل الأجهزة الأمنية، ولا بد أن يحظى بمكانة ودور محورى سواء فيما يتعلق بدوره فى الوساطة وحل المشكلات، أو فيما يخص تمثيله فى المجالس المحلية واللجان الرسمية، بما يحفظ السلم الأهلى والاستقرار.

< هل يلبى التمثيل الحالى فى الحياة السياسية والنيابية طموحات أبناء القبائل؟

<< القبائل العربية لم تطلب أبدًا من الدولة تخصيص كوتة أو حصة خاصة لها فى مجلس النواب أو الشيوخ أو المجالس الشعبية المحلية، لكنها ترى أن تمثيلها الحالى، وبخاصة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى السلطة أصبح مناسبًا وأكثر قوة من ذى قبل بعد أن عانت عقود من التهميش المتعمد.

< ما مميزات القضاء العرفى مقارنة بالقضاء الرسمي؟

<< القضاء العرفى سريع وناجز وقاطع، ويُراعى الأعراف الاجتماعية، كما أنه أقل تكلفة وأسرع فى التنفيذ، وغالبًا ما يقبل به الناس لأنه يحفظ ماء الوجه.

< هل يختلفحكم القاض العرفى بين أبناء القبائل وغيرهم؟

الحكم بين الناس واحد ولا يجوز الكيل بمكيالين، الجميع فى مجالس العرف متساوون سواء كانوا من أبناء القبائل أو من خارج المجتمع القبلى، ويطبق عليهم نفس الأحكام دونما تمييز.

< ما الرسالة التى تود توجيهها إلى شباب القبائل؟

<< أدعو شباب القبائل العربية إلى عدم الإفراط فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى، وأن يتم استخدامه بغرض المنفعة دون الإساءة إلى أحد أو إثارة الفتن والنعرات والتعصب الذى يوغل الصدور، كما يجب الحرص على صلة الأرحام ومساعدة المحتاجين والفقراء، وكذلك الوقوف خلف الدولة والقيادة السياسية ومساندتها ضمن جبهة مصرية داخلية مترابطة ومتماسكة تشكل حائط صد ضمن المؤامرات الخارجية التى تتعرض لها مصر حاليًا بسبب موقفها من قضايا الشرق الأوسط والأمتين العربية والإسلامية، وعلى رأس تلك القضايا القضية الفلسطينية والعدون الإسرائيلى على قطاع غزة.

< هل تفيد التكنولوجيا أو الصحافة القضاة العرفيين فى عملهم؟

<< أغلب القضاة العرفيين مثقفون بالفطرة، ويتابعون وسائل الإعلام بمختلف تنوعاتها، سواء كانت «مرئية أو مسموعة أو مطبوعة»، لما لها من دور كبير فى التثقيف والتنوير والمعرفة، وتسليط الضوء على قضايا الناس، وبهذه المناسبة أشكر «جريدة الوفد» على دورها فى عرض قضية تخص إحدى العشائر البدوية من قبيلة «بلي» عام 2010. هذه العائلة قد واجهت مشكلة بعد تقديم رب الأسرة طلبًا للحصول على الجنسية السعودية، ثم توفى بعد ذلك وتوقفت الأوراق، إلى أن عرضت «جريدة الوفد» المشكلة على صفحاتها، ثم وجهت القيادات الأمنية آنذاك الأجهزة المختصة بحلها واسترجاع الجنسية المصرية لهذه العائلة.