حكيمي يكسر صمته: الاتهامات المخلة بالشرف الموجهة لي جرح عميق في عائلتي
خرج الدولي المغربي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان ومنتخب "أسود الأطلس"، عن صمته إزاء قضية الاغتصاب التي لاحقته في فرنسا منذ العام الماضي، مؤكدًا أنها أصعب اختبار يمر به في مسيرته المهنية وحياته الشخصية، واصفًا ما تعرض له بأنه "جرح غائر" لم يترك أثرًا عليه فقط، بل على أسرته بأكملها.
اعتراف بالمعاناة
في مقابلة تلفزيونية مع قناة كانال بلوس الفرنسية، تحدث حكيمي بمرارة قائلاً:
"لقد كانت فترة قاسية وغير مسبوقة، لم أتخيل يومًا أن أواجه هذا النوع من الاتهامات. أكثر ما يؤلمني أن الأكاذيب تتكرر في وسائل الإعلام، وهو ما يترك أثرًا مؤلمًا على عائلتي، خاصة أطفالي الذين سيكبرون يومًا ما ليقرأوا كل هذه المزاعم الباطلة."
خلفية القضية
تعود تفاصيل الأزمة إلى مارس 2023، حين وجه الادعاء العام في ضاحية نانتير الباريسية اتهامًا رسميًا لحكيمي باغتصاب شابة، ليُوضع اللاعب تحت المراقبة القضائية، رغم نفيه القاطع. وفي أغسطس 2025، جدد مكتب المدعي العام مطالبه بإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الإقليمية.
وخلال التحقيقات، أكد حكيمي أنه تعاون بشكل كامل مع الشرطة، موضحًا:
"كنت أول من طلب الإدلاء بأقوالي وتقديم روايتي، وسلمت كل ما يلزم من أدلة، وحتى تحاليل الحمض النووي متاحة لدى السلطات. أنا واثق أن العدالة ستكشف الحقيقة قريبًا."
انعكاسات على حياته الخاصة
أقرّ اللاعب المغربي أن القضية غيرت كثيرًا من نظرته للعالم من حوله، قائلاً:
"أدركت أن حياة اللاعب المحترف مليئة بمحاولات الاستغلال، وإذا لم تكن محاطًا بالأشخاص المناسبين، فقد تقع ضحية لمثل هذه الأزمات. لذلك قررت أن أضيّق دائرة معارفي بشكل كبير، ولم أعد أسمح لأي شخص جديد بالدخول إليها."
وأضاف: "ما كتب عني شوه صورةً قضت عائلتي سنوات طويلة في الحفاظ عليها، لقد مست هذه القضية كرامتي وكرامة أسرتي، وهذا أمر لا يمكن تجاوزه بسهولة."
صورة مهتزة إعلاميًا
حكيمي لم يُخفِ استياءه من الدور الذي لعبته بعض وسائل الإعلام في تضخيم القضية، معتبرًا أن الصحافة لم تلتزم بالموضوعية:
"لقد شوهت سمعتي من دون انتظار كلمة القضاء، وهو أمر ترك أثرًا سلبيًا كبيرًا على مسيرتي وعلى صورتي أمام الجماهير."
التمسك بالبراءة
رغم الضغوط الهائلة، شدد حكيمي على ثقته في العدالة الفرنسية، مؤكدًا أنه لم يرتكب أي فعل مما نُسب إليه، مضيفًا:
"أنا أعرف نفسي جيدًا، وأعلم أنني لم ولن أقدم على شيء كهذا. أمنيتي الوحيدة أن تظهر الحقيقة قريبًا، ليعرف الجميع أنني كنت ضحية اتهام باطل."
مسيرة رياضية لم تتوقف
ورغم الأجواء المشحونة، لا يزال حكيمي حاضرًا بقوة مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، حيث يواصل تقديم مستويات مميزة داخل الملاعب. غير أن ظل القضية لا يزال يرافقه، مما يجعل مستقبله الرياضي مرتبطًا إلى حد كبير بما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المقبلة.
وختم اللاعب حديثه بالتأكيد على أن هذه المحنة ستظل من أقسى التجارب في حياته، لكنها منحته في الوقت نفسه دروسًا قاسية حول الثقة والخذلان، مضيفًا: "لقد تعلمت أن النجاح يجذب الأنظار، لكنه قد يجلب أيضًا الكثير من المخاطر."