«الحفنى» يقود وفد مصر بقوة فى اجتماعات الإيكاو الـ42.. ويؤكد التزام القاهرة بالمعايير الدولية
مصر تعزز مكانتها الريادية فى صناعة الطيران الدولى بمونتريال
وزير الطيران: الجمهورية الجديدة تدعم القطاع كركيزة للتنمية الاقتصادية والربط الحضارى بين الشعوب
طرح مشروع وطنى لإنتاج 120 ألف طن وقود مستدام باستثمارات 530 مليون دولار
مصر تعزز موقعها كمحور إقليمى للطيران فى الشرق الأوسط وأفريقيا بأكثر من 50 مليون مسافر سنويًا
إشادة دولية بجهود القاهرة فى دعم قضايا الطيران العالمى وتبادل الخبرات الفنية والتدريبية
الطيران المدنى المصرى يواكب التحول الرقمى لتسهيل حركة الركاب والشحن وتعزيز الكفاءة التشغيلية
مصر تلتزم بأهداف الطيران الأخضر وصافى الانبعاثات صفر بحلول 2050 وفق مخرجات COP27
فتح آفاق جديدة للشراكة فى مجالات التدريب وصيانة الطائرات
شهدت مدينة مونتريال الكندية انعقاد أعمال الدورة الثانية والأربعين للجمعية العمومية للمنظمة الدولية للطيران المدنى (ICAO)، والتى تُعقد كل ثلاث سنوات بمشاركة وزراء ومسئولى الطيران المدنى من 193 دولة أعضاء، إلى جانب منظمات وهيئات إقليمية ودولية متخصصة. وقد مثل مصر فى هذا المحفل الدولى الدكتور طيار سامح الحفنى وزير الطيران المدنى، على رأس وفد رفيع المستوى ضم قيادات الوزارة والشركات التابعة.. جاءت مشاركة مصر لتعكس المكانة البارزة التى تحتلها على خريطة الطيران العالمية، باعتبارها من أوائل الدول المؤسسة للإيكاو عام 1947، وواحدة من أهم مراكز العبور الجوى بالشرق الأوسط وأفريقيا. وأكد الوزير فى كلمته أمام الجلسة العامة التزام الدولة المصرية الكامل بتنفيذ الاستراتيجيات واللوائح الدولية المنظمة للطيران، خاصة ما يتعلق بالسلامة الجوية، وأمن الطيران، وحماية البيئة.
انعقدت الدورة الـ42 للجمعية العمومية للإيكاو فى مقر المنظمة بمونتريال المقرر لها من 23 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2025؛ منصة طُرحت فيها سياسات ثلاثية العقد (التنفيذية، البيئية، التنظيمية) للفترة القادمة.
قادت مصر وفداً رفيع المستوى ترأسه وزير الطيران المدنى سامح الحفنى، ترافقه قيادات من سلطة الطيران والتمثيل الدائم لدى الإيكاو، وشاركت مصر بفاعلية فى الجلسات ولقاءات ثنائية وإقليمية لتعزيز التعاون الفنى والتنموى.. مشاركة مصر ووزير الطيران المدنى سامح الحفنى فى اجتماعات الدورة 42 للإيكاو لم تكن مجرد حضور بروتوكولى، بل جسدت حضوراً مؤثراً يعكس ثقل مصر الاستراتيجى فى صناعة الطيران الدولى، ويؤكد عزمها على مواصلة مسيرة التطوير والتكامل مع المنظمات الدولية والإقليمية بما يواكب تحديات المستقبل ويخدم أهداف الجمهورية الجديدة.
محاور الحفنى فى مداخلاته
أولوية مصر فى مونتريال تجمعت حول أربعة محاور:
(1) السلامة والتوافق مع متطلبات الإشراف الجوى الدولى، (2) أمن الطيران والتدريب، (3) الاستدامة والانتقال إلى الوقود المستدام للطيران (SAF/ESAF (4 التحول الرقمى وتسهيل حركة الركاب والشحن. مخرجات الإيكاو ركزت بدورها على تسريع طرح برامج SAF وCORSIA وآليات الدعم للدول النامية.
السلامة الجوية: استعراض خطط مصر لتطوير البنية التحتية لمطاراتها، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية وفق أحدث المعايير العالمية.
* أمن الطيران: إبراز دور مصر كنموذج إقليمى فى تطبيق برامج أمنية صارمة معتمدة من الإيكاو، وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية والعربية.
الاستدامة البيئية: التأكيد على التزام مصر بمبادرة «صافى الانبعاثات الكربونية صفر بحلول 2050»، وتوسيع استخدام الوقود المستدام للطيران (SAF)، بما يتماشى مع مخرجات مؤتمر المناخ COP27 الذى استضافته شرم الشيخ.
* التحول الرقمي: عرض مبادرات مصر فى رقمنة الخدمات بمطاراتها الوطنية وتطوير أنظمة إلكترونية للتسهيل على الركاب وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
لقاءات ثنائية وإقليمية
وعلى هامش الاجتماعات، عقد الوزير سلسلة لقاءات ثنائية مع نظرائه من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى رئيس مجلس الإيكاو والأمين العام للمنظمة. وتركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون فى مجالات التدريب، وصيانة الطائرات، وتبادل الخبرات فى أمن الطيران والملاحة الجوية. كما شارك فى اجتماعات إقليمية خاصة بمجلس الطيران المدنى العربى (ACAO) واللجنة الأفريقية للطيران المدنى (AFCAC).
دعم الرؤية الوطنية
أكد الدكتور سامح الحفنى أن مشاركة مصر تأتى ترجمة لرؤية القيادة السياسية فى دعم قطاع الطيران باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية والربط الحضارى بين الشعوب. وأشار إلى أن مصر ماضية فى تنفيذ خطة متكاملة لتطوير أسطولها الوطنى ومطاراتها، بما يعزز دورها كمحور إقليمى للطيران فى الشرق الأوسط وأفريقيا.
إشادة دولية بدور مصر
وقد حظيت كلمة الوزير وتدخلات الوفد المصرى بتقدير المشاركين، حيث أشاد مسؤولو الإيكاو بالدور المصرى الفاعل فى دعم قضايا الطيران الدولى، سواء عبر استضافة مكاتب إقليمية وبرامج تدريبية، أو من خلال الخبرات الفنية المعتمدة لدى المنظمة
أين تقف مصر الآن؟
نمو الحركة: وفق بيانات جهات مصرية دولية ورقابية، تخدم منظومة المطارات المصرية عدداً متزايداً من المسافرين، تقارير حديثة تشير إلى أن المطارات المصرية استقبلت أكثر من 50 مليون مسافر فى 2024 على نحو يقارب 400 ألف رحلة، كما تظهر زيادة ملحوظة فى حركة الركاب وساعات التشغيل، مما يرسّخ دور مصر كمحور عبور إقليمى.
* السلامة وتنفيذ المعايير: لدى مصر خطة وطنية للسلامة (NASP) موثقة لدى الإيكاو وتتضمن عناصر تطويرية مرتبطة بنتائج ومتابعات برنامج المراجعة المستمرة (USOAP-CMA). الوثائق الرسمية المصرية والملفات المنشورة لدى الإيكاو ترسخ التزام الدولة بتعزيز عناصر الإشراف (CES) وبنود الامتثال.
الدور الإقليمى والتعاون الفنى
وفقا لصفحة الدورة الـ42 — المنظمة الدولية للطيران المدنى (ICAO) — معلومات القاعة والجدول الزمنى.. وبيان/تغطية مشاركة مصر (STATE INFORMATION SERVICE / بيانات رسمية عن مشاركة الوزير). وتقارير ومبادرات إنتاج الوقود المستدام (ESAF) — EGYPTTODAY / EGYPTOIL-GAS (تفاصيل السعة، التكلفة، موقع المشروع)... وبيانات حركة الركاب والبنية التحتية — تقارير IFC (شراكات PPP) وبيانات وزارة الطيران/مؤسسات مطارات مصرية.. وصفحة عمل لجنة البيئة فى A42 ووثائق العمل حول SAF وCORSIA (WORKING PAPERS – ICAO A42).. والخطة الوطنية للسلامة (NASP) والوثائق المودعة لدى الإيكاو (مؤشرات USOAP/ متابعة السلامة.. فإن ما طرحه وزير الطيران المصرى سامح الحفنى تبور فى الآتى:
1- التأكيد على الدور الإقليمى والتعاون الفنى: الحفنى أعاد التأكيد على موقع مصر الجيوستراتيجى وخبرتها التشغيلية والقدرة على استضافة وبرامج تدريبية إقليمية — واستثمر ذلك لبناء تحالفات لدعم تطوير البنية التحتية والملاحة.
2- الاستدامة — SAF مركزى: مصر عرضت تقدم مشاريع وطنية لإنتاج الوقود المستدام، أبرزها إنشاء شركة EGYPTIAN SUSTAINABLE AVIATION FUEL (ESAF) وخطة وحدة إنتاج تستهدف إنتاجية تقريبية 120,000 طن سنوياً باستثمار مبدئى يُقدَّر بنحو 530 مليون دولار، مع استخدام مخلفات ومواد زيتية كمدخلات، وبخطة لربط الإنتاج بسوق محلى وإقليمى. هذا العرض وضع مصر بين الدول التى تقدم حلولاً صناعية ملموسة لدعم جدول الإيكاو بشأن توسيع استخدام SAF.
3- التحول التشغيلى والرقمنة: تم عرض مبادرات رقمنة فى المطارات وأنظمة الملاحة لتقليل أوقات التشغيل وزيادة كفاءة التدفقات، وهى عناصر تُعزّز الفعالية التشغيلية وتدعم أهداف تقليل الانبعاثات عبر تحسين مسارات الطيران.
تقاطع الطرح المصرى مع جدول أعمال الإيكاو
الإيكاو فى A42 وضعت التوسع فى SAF وقياسات CORSIA كأولوية تقنية وسياسية؛ وثائق العمل (WORKING PAPERS) تؤكد ضرورة سياسات تمويلية، معايير استدامة، وآليات دعم للدول النامية لتسريع الانتقال. مشاركة مصر لم تكن منفصلة بل متكاملة مع مقترحات إقليمية لصياغة تدابير تنفيذية وتيسير شراكات تمويلية.
النقاط الإيجابية والسياسات ذات الأثر المباشر
1- قابلية التنفيذ: مشروع ESAF يعكس قدرة على إنتاج SAF محلياً (مصدر تمويل ودعم حكومى) - وجود مشروع بقدرة 120K طن/سنة يعطى مصر ورقة تفاوضية أسواقية قوية مع شركات الطيران وشركاء التمويل.
2- تعزيز مركز القاهرة كمحور: مع نمو الركاب (أكثر من 50 مليون/2024) وتحسينات شبكات الطرق الجوية، مصر قادرة على استقطاب مزيد من حمولات الترانزيت بخاصة إن ارتبطت بتسهيلات بيئية (SAF) وخدمات رقمية فعّالة.
3- تناغم مع الإطار الدولي: تحرّك القاهرة نحو SAF والالتزام بخطط NASP يعزّز موقفها فى مفاوضات الإيكاو ويتيح لها دور قيادى إقليمى فى البنية التحتية الخضراء.
تحديات ملحوظة وقيود عملية
مقياس الإنتاج مقابل الطلب والاقتصاديات: إنتاج 120K طن سنوياً مهم لكنه يظل محدوداً مقارنةً بالطلب العالمى المتزايد على الوقود الطيران؛ تكلفة الإنتاج وأسعار السوق والسلامة القانونية لتجارة شهادات الكربون تحتاج آليات دعم (حوافز، عقود شراء مسبقة، سياسة ضرائب/دعم). (ملاحظات من مستندات الإيكاو ودراسات سوقية).
* سلاسل التوريد والمواد الأولية: اعتماد SAF من مخلفات يتطلب شبكة جمع فعّالة، لوائح جودة، وبنية لوجستية متكاملة ضمن الموانئ والمرافئ البتروليّة.
* تمويل وتحفيز القطاع الخاص: تنفيذ مشاريع بهذا الحجم يحتاج شروطاً واضحة للشراكات بين الدولة والقطاع الخاص والممولين الدوليين؛ هنا دور المؤسسات متعددة الأطراف مهم لتخفيض مخاطر المشروع.
محاور تنفيذية للسياسة المصرية
1- عقود شراء مسبقة (OFFTAKE) مع خطوط طيران دولية وإقليمية لضمان جدوى التسويق والتمويل.
2- إطار حوافز ضريبية وتنظيمية لتشجيع جمع المخلفات (زيوت طهى، نفايات) ووضع معايير وطنية لتصنيف مواد التغذية SAF وفق ICAO.
3- إدراج محطات تجريبية ومراحل تصاعدية لرفع طاقات الإنتاج وربطها ببرامج التدريب فى الأكاديمية المصرية للطيران لضمان توفر مهارات تشغيل وصيانة حديثة.
4- شراكات تمويلية دولية مع بنوك تنمية وإطار ضمان مخاطر حكومى جزئى لتخفيض تكلفة رأس المال للمستثمرين.
توقيت حاسم
مشاركة مصر بوزيرها فى الدورة الـ42 للإيكاو جاءت فى توقيت حاسم: القطاع المصرى يمتلك زخم حركة حقيقية وفرصا استثمارية كبيرة، ومقترحات القاهرة حول إنتاج SAF محلى تكفل لمصر دورًا قياديًا إن نجحت فى تجاوز تحديات التمويل واللوجستيات. مداخلات الوزير كانت عملية ومتصلة بموضوعات الإيكاو الأساسية: السلامة، الاستدامة، والكفاءة التشغيلية - وهى عناصر تجعل حضور مصر فى الجمعية لا يقتصر على الصوت الدبلوماسى بل على مقترحات قابلة للتطبيق.




