اكتشاف أثري نادر في اسكتلندا: نحت لوجه بشري يعود إلى نحو 2000 عام
نحت على شكل وجه .. توصلت طالبة آثار في جامعة أبردين إلى اكتشاف نادر قد يكون له أهمية كبيرة في دراسة التاريخ الاسكتلندي، بعد أن عثرت على حجر يُعتقد أنه يحمل نحتًا لوجه بشري يعود إلى ما يقرب من 2000 عام.
الاكتشاف المفاجئ
حدث أثناء التنقيب في حصن تل شرق لوموند في فايف
جودي ألان، طالبة في السنة الثالثة من دراسة علم الآثار، كانت تشارك كمتطوعة في مشروع حفر أثري خلال العطلة الصيفية في موقع حصن تل إيست لوموند بمنطقة فايف في اسكتلندا.
بينما كانت تغربل التربة المستخرجة من أحد المباني التي تعود إلى العصور الوسطى المبكرة، لاحظت جسمًا صغيرًا يبلغ طوله حوالي 10 إلى 12 سنتيمترًا.
في البداية، ظنت جودي أن ما عثرت عليه مجرد بقايا غير مهمة، ولكن اللون الأخضر النحاسي المؤكسد للحجر جذب انتباهها.
وبعد إلقاء نظرة فاحصة، لاحظت وجود معالم توحي بأنه يحمل نحتًا بسيطًا لوجه بشري. عندما عرضته على البروفيسور جوردون نوبل، أحد قادة المشروع من جامعة أبردين، أكد لها فورًا أن القطعة تحمل أهمية خاصة.
أهمية النحت
وجه بشري نادر من حقبة البيكتس
يشير البروفيسور نوبل إلى أن هذا الاكتشاف ربما يمثل نحتًا بدائيًا لوجه بشري من حضارة البيكتس، وهي قبائل قديمة سكنت شمال وشرق اسكتلندا. ويُعتقد أن المستوطنة التي تم فيها العثور على القطعة كانت ضمن أطراف مملكة البيكتس الجنوبية بين القرنين الخامس والسابع الميلادي.
وأوضح نوبل أن النحت بسيط لكنه واضح، إذ يظهر عينان وأنف وخط شعر، مشيرًا إلى تشابه مع بعض الوجوه البشرية التي عُثر عليها في مخطوطات العصور الوسطى المبكرة. وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يُكتشف فيها نحت وجه بشري في هذا الموقع، وربما كانت القطعة مخصصة للاستخدام المنزلي، وليست للعرض العام مثل الأحجار الرمزية الشهيرة لدى البيكتس.
خطوات البحث القادمة
تحليل علمي وتاريخي لمعرفة المزيد
من المقرر أن يخضع النحت لتحليلات متقدمة، منها التأريخ بالكربون المشع لطبقات الأرض المحيطة به، بالإضافة إلى دراسة أوجه التشابه الفنية مع نقوش بيكتية أخرى، لفهم السياق التاريخي والاجتماعي للقطعة.
وقال جو فيتزباتريك، الشريك في المشروع من مؤسسة "فوكلاند ستيواردشيب ترست"، إن الموقع يحتوي على عدة طبقات من البناء فوق بعضها البعض، مما يشير إلى استيطان طويل الأمد في المنطقة. وأكد أن المستوطنة كانت متصلة بالعالم الأوسع وتحتوي على آثار نادرة تعكس ثراء تلك الحقبة.
توثيق مصوّر
الاكتشاف يظهر في فيلم وثائقي جديد
سيظهر هذا الاكتشاف ضمن فيلم وثائقي تاريخي بعنوان "أعداء روما: بحثًا عن البيكتس"، والذي يستعرض الحياة في اسكتلندا القديمة من خلال الأدلة الأثرية.