بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«وتر حساس» يحجز مساحة على الشاشة بقضية إنسانية

النجمة غادة عادل
النجمة غادة عادل

 

غادة عادل: سعيدة بانضمامى للجزء الثانى.. وإنچى المقدم: نكشف تفاصيل خاصة عن الأسرة المصرية

يحجز مسلسل «وتر حساس» لنفسه مساحة خاصة على الشاشة مع انطلاق موسمه الثانى، بعد أن أثبت حضوره القوى فى موسمه الأول الذى عُرض فى 2024، محققًا نسب مشاهدة مرتفعة وتفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعى. ويعود العمل ببناء درامى يعكس صراعات داخلية معقدة يعيشها الأبطال.

فى موسمه الجديد، الذى يبدأ عرضه يوم الأحد المقبل الموافق 21 سبتمبر الجارى عبر شاشة قناة On فى تمام الساعة الثامنة مساء،، يسعى صناع العمل إلى تقديم حبكة أكثر ثراءً، عبر إدخال شخصيات جديدة وخطوط درامية مغايرة تضيف مزيدًا من العمق والتشويق للأحداث. الإنتاج ما زال من توقيع المتحدة استوديوز، والتأليف لأمين جمال، بينما يتولى الإخراج الثنائى وائل فرج وحسن بلاسى، وهى نفس العناصر التى ساهمت فى صياغة هوية الجزء الأول، لكنها تعود هذه المرة برؤية أكثر جرأة فى التناول.

من بين أبرز مفاجآت الجزء الثانى انضمام النجمة غادة عادل إلى فريق العمل، حيث تجسد شخصية زوجة «رشيد» الذى يلعب دوره الفنان محمد علاء. غادة، التى تعد واحدة من أكثر النجمات تنوعًا فى اختياراتها، أكدت أن الدور مختلف تمامًا عن كل ما قدمته فى مسيرتها، وأنه يمثل تجربة استثنائية لأنها تقدم شخصية إنسانية تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية جديدة. وانضمامها جاء ضمن خطة توسيع الأحداث بإدخال خمسة وجوه جديدة إلى البطولة، كان من بينهم أيضًا النجم كمال أبو رية والفنانة رانيا منصور، وذلك فى محاولة لمنح العمل طاقة إضافية تجعله قادرًا على ملامسة جمهور أوسع.

الجمهور لا يزال يتذكر جيدًا شخصية «كاميليا» التى جسدتها الفنانة إنجى المقدم فى الموسم الأول، والتى أصبحت حديث المتابعين بسبب ما حملته من تناقضات: امرأة دفعتها الغيرة إلى الحقد على صديقتها «سلمى»، التى جسدتها صبا مبارك، حتى إنها حاولت إغواء زوجها «رشيد». الدور أثار موجة واسعة من التعليقات، بين من انتقد الشخصية ومن اعتبرها تجسيدًا واقعيًا لشر دفين موجود بالفعل فى المجتمع. إنجى المقدم نفسها وصفت الدور بأنه نقطة تحول فى مسيرتها، مؤكدة أنها تعاطفت مع الشخصية رغم الشر الكامن فيها لأنها شعرت بجرحها العميق الناتج عن تفضيل أسرتها لشقيقها الذكر عليها. وأضافت أنها ترددت كثيرًا قبل قبول الدور بسبب قسوته، لكن صديقتها صبا مبارك شجعتها قائلة لها: «إنتِ مجنونة، لو سمحتى اشتغلى»، فخاضت التجربة لتجد نفسها أمام شخصية تستفز قدراتها كممثلة وتعيد إليها شغفها بعد فترة من الركود والرتابة. وأكدت أن ردود الفعل القوية التى تلقتها عوضتها عن القلق والانتقادات.

ورغم أن الجمهور اعتاد من إنجى المقدم أدوارًا أكثر هدوءًا وتقليدية، إلا أن شخصية «كاميليا» كانت صادمة للكثيرين، حتى إن المقدم نفسها تساءلت: «هل أنا مريضة نفسية لأقع فى غرام شخصية شريرة ونرجسية بهذا الشكل؟». ومع ذلك، فقد وجدت فى الدور فرصة لاكتشاف طاقات جديدة بداخلها، معتبرة أن الشر أحيانًا يكشف عن ضعف إنسانى كبير يحتاج إلى تعاطف أكثر مما يحتاج إلى قسوة.

مسلسل «وتر حساس» لا يعتمد فقط على الإثارة الدرامية، بل يحاول أن يعكس كيف يمكن لقرارات صغيرة ومشاعر خفية أن تغير مصائر أسر كاملة. وهذا ما يجعله مختلفًا عن غيره من الأعمال الاجتماعية، إذ إنه لا يكتفى بالعرض السطحى للمشكلات، بل يتوغل فى الجوانب النفسية للشخصيات، كاشفًا التناقض بين ما يظهر على السطح وما يخفى فى الداخل. نجاح الموسم الأول جعله من أكثر الأعمال انتظارًا فى الموسم الجديد، وهو ما يرفع سقف التوقعات للموسم الثانى الذى يبدو أنه سيحمل المزيد من المفاجآت والصراعات.

بهذا يستكمل «وتر حساس» رحلته كعمل درامى يوازن بين المتعة الفنية والرسالة الاجتماعية، ويؤكد أن الدراما المصرية قادرة على تجديد نفسها عبر طرح قضايا إنسانية جريئة تمس الواقع وتثير النقاش، ومع انضمام وجوه جديدة مثل غادة عادل وتطور الشخصيات القديمة، يبدو أن الموسم الثانى سيكون أكثر ثراءً وتأثيرًا، وقادرًا على أن يحجز لنفسه مساحة أكبر على الشاشة وفى وجدان الجمهور.