قافلة الواعظات الدعوية بأسيوط تبرز المنهج النبوي في تربية الأبناء
انطلقت قافلة الواعظات الدعوية في أسيوط صباح اليوم الجمعة لتؤكد على أهمية المنهج النبوي في بناء شخصية الأبناء وتقويم سلوكياتهم بما يعزز من القيم الأصيلة ويواكب تحديات العصر الحديث هذه القافلة التي نظمتها وزارة الأوقاف جاءت ضمن خطتها لنشر الفكر الوسطي والتأكيد على أن التربية الحقيقية تبدأ من البيت وتستمد جذورها من سيرة رسول الله
القافلة التي جابت عددا من مساجد محافظة أسيوط شهدت حضور نخبة من القيادات الدينية يتقدمهم وزير الأوقاف الدكتور اسامة الازهري ووكيل الوزارة بأسيوط الدكتور عيد خليفة ومدير عام الدعوة الشيخ محمد عبد اللطيف محمود إلى جانب متابعة دقيقة من رئيس قسم الارشاد الديني الشيخ احمد كمال علي وقد هدفت هذه الجهود المشتركة إلى ترسيخ خطاب دعوي متوازن يلامس احتياجات الأسر المصرية
رسائل تربوية مباشرة
الواعظات قدمن خلال اللقاءات شرحا مبسطا للمنهج النبوي في تربية الأبناء وأكدن أن التربية النبوية تقوم على الرحمة والقدوة العملية وتوازن الحزم مع اللين كما أوضحن أن المدرسة النبوية لم تقتصر على الأوامر بل شملت بناء منظومة قيمية متكاملة تعتمد على الصبر وغرس المبادئ منذ الصغر
وتوقفت الواعظات عند محطات من السيرة أبرزها اهتمام النبي بتعليم الأطفال الصلاة وتشجيعهم على الصدق والأمانة وإشعارهم بأهميتهم في المجتمع حيث أبرزت هذه الأمثلة كيف يمكن أن يكون البيت مدرسة عملية إذا التزم الوالدان بقدوتهما أمام أبنائهما
محاور رئيسية تناولتها القافلة
ركزت اللقاءات على خمسة محاور أساسية أولها دور الأسرة في تأسيس القيم الدينية منذ السنوات الأولى للطفل وثانيها أهمية القدوة العملية للأب والأم في تصحيح سلوك الأبناء وثالثها التوازن بين الحزم والرحمة وفق التعاليم النبوية ورابعها التصدي للتحديات المعاصرة مثل الإعلام غير المنضبط وضعف الرقابة الأسرية وخامسها بناء شخصية تجمع بين التدين الصحيح والنجاح في ميادين الحياة المختلفة
إقبال جماهيري وتفاعل واسع
حظيت اللقاءات الدعوية بحضور جماهيري كبير خاصة من الأمهات والآباء الذين عبروا عن امتنانهم لمثل هذه المبادرات التي تخاطب واقع الأسرة مباشرة وقد طرحت المشاركات أسئلة متعددة حول كيفية معالجة المشكلات اليومية في تربية الأبناء وكان تجاوب الواعظات مع هذه التساؤلات عنصرا أساسيا في نجاح اللقاءات ومنحها طابعا حواريا مثمرا
تمكين المرأة الداعية
من جانبها أكدت وزارة الأوقاف أن هذه القافلة ليست حدثا عابرا وإنما امتداد لبرنامج متكامل يستهدف تمكين المرأة الداعية وتعزيز حضورها في المشهد الدعوي المصري مشيرة إلى أن إسهامات الواعظات تثبت يوما بعد يوم أن دورهن أساسي في بناء وعي المجتمع ونشر قيم التسامح
كما أوضح القائمون على القافلة أن المديرية في أسيوط ستواصل تنظيم هذه الفعاليات في مناسبات متعددة دينية ووطنية بما يضمن وصول الرسالة الوسطية إلى مختلف شرائح المجتمع في القرى والمدن على حد سواء
أثر دعوي ومجتمعي
اعتبرالمراقبون أن ما قدمته القافلة اليوم يمثل نموذجا حيا لكيفية توظيف المنهج النبوي في مواجهة قضايا الأسرة والمجتمع حيث برزت القناعة بأن التربية بالقدوة وغرس القيم الأخلاقية هما السبيل الأقوم لبناء جيل صالح يساهم في نهضة الوطن واستقراره
في نهاية اللقاءات أكد الحاضرون أن القافلة فتحت آفاقا جديدة أمام الأسر لفهم احتياجات أبنائها ومواجهة التحديات التي تفرضها الحياة اليومية وأن العودة إلى المنهج النبوي ليست مجرد خيار دعوي بل هي ضرورة مجتمعية تمثل ركيزة لبناء مستقبل أكثر استقرارا