بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كارثة في مدخل الأطاولة بأسيوط.. حفرة تبتلع المارة والأهالي يستغيثون

كارثة مدخل الأطاولة
كارثة مدخل الأطاولة بأسيوط .. حفرة بلا إنارة تبتلع المارة

شهدت قرية عرب الأطاولة التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط حادثا مأساويا، بعدما سقط شخصان داخل حفرة عميقة مظلمة تجرى بها أعمال حفر منذ أكثر من 20 يوما بجوار مسجد العمدة، مما أسفر عن إصابات بالغة لهما استدعت نقلهما إلى المستشفى وسط حالة من الفزع بين الأهالي.

حفرة قاتلة بعرب الأطاولة تسقط ضحايا بلا إنارة

أصيب شخصان بإصابات بالغة مساء أمس بعد سقوطهما في حفرة مظلمة تحتوي على أعمال حفر في مدخل قرية عرب الأطاولة التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط بجوار مسجد العمدة في حادث وصفه الأهالي بأنه نتيجة إهمال واضح من القائمين على العمل. 

ولا توجد أي إنارة أو إشارات تحذيرية تشير إلى وجود أعمال حفر في هذا المكان الحيوي الذي يمثل المدخل الرئيسي للبلدة وقد أصبحت الكلمة المفتاحية سقوط شخصين في حفرة مظلمة حديث الأهالي طوال الساعات الماضية لما خلفه الحادث من حالة رعب وخوف بين السكان.

حفرة بلا إشارات تحول مدخل الأطاولة لفخ قاتل

الأهالي أبدوا استياءً شديدًا من غياب تام لوسائل الأمان، حيث لا توجد أي إضاءة أو لافتات أو إشارات تحذيرية تُنبّه المارة إلى وجود أعمال حفر، الأمر الذي حوّل مدخل البلدة إلى فخ قاتل يهدد حياة المواطنين ليلًا ونهارًا.

وقال عدد من الأهالي: "نعيش منذ أكثر من 20 يومًا في رعب بسبب الحفرة المفتوحة أمام المسجد، ولم يتحرك أحد لوضع إشارات أو حواجز تحمي الناس، حتى وقعت الكارثة اليوم."

وطالب الأهالي المسئولين بسرعة التدخل الفوري لتأمين موقع الحفر، وإنارة المنطقة، ومحاسبة الجهة المسئولة عن هذا الإهمال الذي كاد أن يودي بحياة الضحايا.

قال محمد حسن أحد أبناء القرية إن الأهالي يعيشون منذ أكثر من عشرين يوما معاناة مستمرة بسبب أعمال الحفر التي تتم دون وجود أي وسيلة حماية أو تحذير.

وأضاف أن المنطقة تغرق في الظلام مع غياب كامل للإضاءة وهو ما جعلها خطرا يوميا يهدد حياة المارة حتى جاء اليوم الذي سقط فيه شخصان في الحفرة ليكشف حجم الإهمال.

وأوضح أحمد محمود أن سقوط شخصين في حفرة مظلمة بجوار المسجد أمر غير مقبول تماما خاصة أن الحفرة عميقة ووجودها دون أي إشارات أو حواجز يعتبر جريمة في حق المواطنين مؤكدا أن الأهالي طالبوا أكثر من مرة بضرورة تأمين الموقع لكن لم يستجب أحد.

وأشار خالد عبد الله وهو موظف إلى أن هذه الكارثة ما كانت لتحدث لو تم الالتزام بأبسط معايير السلامة التي تفرض وضع إشارات تحذيرية وحواجز حول مواقع الحفر.

وقال إن سقوط شخصين في حفرة مظلمة أثبت أن حياة الناس ليست ضمن أولويات القائمين على العمل وأن غياب الرقابة جعل الحفر يتحول إلى مصيدة خطيرة.

من جانبه ذكر محمود علي أحد الأهالي أن مدخل البلدة أصبح ساحة مفتوحة للحفر والإهمال وأن ما جرى اليوم جعل السكان يشعرون بالغضب الشديد من تقاعس الجهات المسئولة.

وأضاف أن وجود الحفرة أمام مسجد العمدة دون أي لافتات إنذار يعتبر إهانة لحقوق المواطنين ويعرض حياة الجميع للخطر ليلا ونهارا

أما حسن عبد الرحمن فشدد على أن سقوط شخصين في حفرة مظلمة أمر يفرض على المسؤولين التدخل الفوري لوقف هذا الاستهتار وتوفير الإنارة اللازمة وتأمين الطريق.

وأوضح أن المنطقة تشهد حركة كثيفة خاصة في أوقات الصلاة وأن استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد بتكرار المأساة مرة أخرى.

مطالب الأهالي

طالب الأهالي في تصريحاتهم بضرورة التدخل العاجل لإصلاح الأوضاع وتأمين موقع الحفر مؤكدين أن حياتهم لا يجب أن تكون رهينة إهمال بعض المقاولين أو غياب المتابعة.

وأكدوا أن استمرار الحفر لأكثر من عشرين يوما دون إجراءات سلامة يعد استهتارا صريحا وطالبوا بمحاسبة الجهة المنفذة على هذا التقصير.

غياب تام للرقابة

كشف الحادث بوضوح حجم الإهمال وغياب الرقابة على مواقع العمل، من الجهات المختصة حيث لم يتواجد أي إشراف حقيقي على سير العمل ولم يتم اتخاذ أدنى الإجراءات التي تحمي المواطنين وهو ما تسبب في هذه الكارثة.

في وقت يتزايد فيه غضب المواطنين الذين يرون أن حياتهم تُترك عرضة للخطر دون أدنى مسئولية، وأوضح الأهالي أن حياتهم أصبحت معرضة للخطر بشكل يومي بسبب هذا الإهمال.

دعوات للتحرك السريع

مع تزايد الغضب الشعبي داخل القرية باتت الدعوات واضحة بضرورة التحرك السريع لتأمين الطريق وإنارة المنطقة وتوفير حواجز حول الحفرة حتى لا تتكرر المأساة وأكد الأهالي أن السكوت على هذا الوضع لم يعد مقبولا بعد إصابة شخصين بإصابات خطيرة.

ويبقى الحادث جرس إنذار قوي يكشف ما يمكن أن يؤدي إليه غياب الإجراءات البسيطة للسلامة حيث دفع شخصان الثمن بعد أن سقطا في حفرة مظلمة في عرب الأطاولة.