بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رحيل روبرت ريدفورد..أسطورة الشاشة عن عمر يناهز 89 عامًا

روبرت ريدفورد
روبرت ريدفورد

في خبر مؤلم لعشاق السينما حول العالم، توفي النجم الأمريكي الشهير روبرت ريدفورد عن عمر ناهز 89 عامًا. 

وأكد موقع TMZ أن ريدفورد توفي بسلام أثناء نومه في منزله بولاية يوتا، محاطًا بعائلته، ليغادر الحياة كما عاشها: بهدوء وكرامة.

من المسرح إلى أسطورة هوليوود

وُلد روبرت ريدفورد في عام 1936 في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا. بدأ مشواره الفني على خشبة المسرح، قبل أن يشق طريقه إلى شاشة التلفزيون في أوائل الستينيات، ثم إلى السينما حيث لمع نجمه بسرعة. قدّم أدوارًا لا تُنسى في أفلام أصبحت أيقونية، من بينها: "بوتش كاسيدي وصندانس كيد"، و"جيرميا جونسون"، و"المرشح"، و"حافي القدمين في الحديقة".

في عام 1973، نال ترشيحه الأول لجائزة الأوسكار عن دوره في فيلم "The Sting"، لتتوالى بعدها أعماله السينمائية التي أسرت الجماهير والنقاد على حد سواء، مثل:
"All the President’s Men"، و**"The Way We Were"، و"Three Days of the Condor"**.

مخرج حائز على الأوسكار ومهندس الأفلام المستقلة

في عام 1980، دخل ريدفورد عالم الإخراج بفيلم "Ordinary People"، الذي حصد أربع جوائز أوسكار، بينها أفضل مخرج، ليحفر اسمه أيضًا في سجل أعظم المخرجين. واصل بعدها تقديم أعمال متميزة، من أبرزها:
"A River Runs Through It" و"Quiz Show"، اللذان نالا أيضًا إشادات واسعة وترشيحات مهمة.

وكانت مساهمته الأكبر عام 1981، عندما أسس معهد صندانس، الذي تطور لاحقًا إلى مهرجان صندانس السينمائي، أحد أهم المهرجانات في العالم لدعم السينما المستقلة. هذا المهرجان شكّل منصة انطلاق للعديد من المواهب التي أصبحت لاحقًا من نجوم الصف الأول.

ناشط بيئي وإنساني ملتزم

بعيدًا عن الكاميرات، كان ريدفورد ناشطًا بيئيًا ومدافعًا عن الحقوق المدنية، واستخدم صوته وشهرته للضغط من أجل حماية البيئة، ودعم الحركات التي تنادي بالعدالة الاجتماعية، مما عزز من احترامه بين الأوساط السياسية والثقافية.

إرث خالد وحياة مكرسة للفن

رحل ريدفورد تاركًا خلفه زوجته سيبيل زاغارز، وابنتيه شونا وآمي، وعددًا من الأحفاد. إلا أن إرثه يتجاوز أسرته، إذ سيبقى خالدًا في ذاكرة الفن السابع كأحد رموزه الأكثر تأثيرًا وإنسانية.

لقد شكّل ريدفورد بمواهبه المتعددة، وببصيرته التي جمعت بين الفن والرسالة، مدرسة قائمة بحد ذاتها. 

واليوم، تنحني له السينما مودعةً نجمًا لم يكن مجرد ممثل أو مخرج، بل أيقونة ثقافية صنعت الفارق داخل الشاشة وخارجها.