بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن ﻳﻮاﺟﻬﻮن ﻣﺨﻄﻂ اﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﺑﺄرواﺣﻬﻢ

نزوح إلى الجنة

بوابة الوفد الإلكترونية

غزة تنازع.. والاستيطان يبتلع الضفة.. وأوروبا تدعو لفتح المعابر لدخول المساعدات

 

تكاليف النزوح موت والقصف فينا موت وكل واحد يختار الموتة الأنسب لوضعه.. تلك هى العبارة الوحيدة على لسان الفلسطينيين فى قطاع غزة: لن نترك أرضنا.

القصف لا يتوقف والإبادة مستمرة وعلى أشدها دون أن يتحرك أحد لأجل إنقاذ أصحاب الأرض من جحيم الإبادة الجماعية التى ترتكبها النازية الصهيونية لليوم 707 بينما تفترش العائلات الأرض والشوارع مع أطفالها بعد استمرار قصف الاحتلال مربعات سكنية ومراكز الإيواء غرب مدينة غزة لإجبارهم على النزوح جنوبا.

حالة هلع كبيرة تعصف بأهالى مدينة غزة فالاحتلال يطالب بإخلاء مربعات سكنية كاملة دون أن يحدد أى مبنى مستهدف أو حتى مهلة زمنية.. وسط غموض مقصود يزرع الخوف ويترك الناس بين نزوح مجهول أو موت محقق ولم يُبق العالم للفلسطينيين خيارا إلا النزوح للجنة.

ولا يزال عشرات الشهداء والمصابين والمفقودين تحت ركام المبانى المفجرة فى مجزرة مروعة جديدة ارتكبها بحق عائلة السلطان بحى التوام شمال غزة. وإصابات جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية قرب مسجد بئر السبع بحى الشيخ رضوان شمال غربى مدينة غزة. وشهيدان جراء استهداف الاحتلال لمجموعة بالقرب من مفترق الصاروخ بشارع الجلاء شمال مدينة غزة.

الموت يلاحق الجميع حتى داخل المستشفيات فلقد استشهد الموظف فى دائرة النقل والمواصلات بوزارة الصحة أمين أبو مسلم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلى فى ساحة مجمع ناصر غربى مدينة خان يونس فى الوقت الذى زعمت فيه قوات العدو بأنها توسع مناطق المساعدات الإنسانية فى مناطق قطاع غزة.

قام طيرانها يدمر مدرسة أبو عاصى التى تؤوى أعدادا كبيرة من النازحين فى مخيم الشاطئ غربى مدينة غزة. وحذرت منظمة اليونيسف من كارثة وشيكة مع توسع العملية العسكرية فى المدينة مع انعدام المأوى والخدمات.

وشددت على ان تصعيد الهجوم العسكرى على غزة يؤدى لعواقب مدمرة على 450 ألف طفل ويجردهم من آخر ما تبقى لهم من حماية وطالبت بحماية المدنيين فى غزة وضمان وصول إنسانى مستدام وآمن دون عوائق.

وخلال أقل من أسبوع، أصبح أكثر من 50 ألف شخص من الرجال والنساء والأطفال بلا مأوى، نتيجة تدمير الأبراج والمنازل فى غزة، وأوضح الدفاع المدنى أن البنية التحتية تضررت بشكل كبير بفعل العدوان المستمر، ما ترك المدينة فى حالة طوارئ، ومعاناة كبيرة للسكان تتفاقم مع كل قصف جديد.

واستقبلت مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الماضية 100 شهيد بينهم 40 فى مستشفى الشفاء، و10 فى مستشفى المعمدانى، و5 شهداء فى مستشفى الأقصى، و10 شهداء فى مستشفى ناصر، فيما لم يسجل أى شهداء فى مستشفى العودة.

وقصفت طائرات الاحتلال برج الملش فى شارع أحمد ياسين شمال مدينة غزة، فيما تعمل طواقم الدفاع المدنى على إخراج العالقين من البرج. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل دخانية على منازل الفلسطينيين فى منطقة النفق شمال مدينة غزة.

وفى الثالث من سبتمبر الجارى، أطلقت حكومة الاحتلال عدوانا باسم «عربات جدعون 2» لاحتلال مدينة غزة بالكامل بدعم أميريكى، يرتكب معه إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسرى، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

واعتمد البرلمان الأوروبى، قرارا بشأن الوضع الإنسانى الكارثى فى قطاع غزة عبّر فيه عن قلقه العميق من انتشار المجاعة ونقص الغذاء والمياه والدواء.

ودعا القرار، سلطات الاحتلال الإسرائيلى إلى فتح جميع المعابر أمام المساعدات بشكل كامل وآمن، وضمان حماية المدنيين والعاملين فى المجال الطبى والإغاثى.

وشدد على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار فورى ودائم، إلى جانب استئناف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، التى تعد شريان حياة لملايين الفلسطينيين. وأكد البرلمان أن غزة تقف عند نقطة الانهيار، ومبينا أنه يقع على عاتق الاتحاد الأوروبى دور رئيسى فى مواجهة المجاعة.

وارتدى بعض نواب البرلمان الأوروبى قمصانا حمراء تضامنا مع قطاع غزة وللتنديد بتجاوز «إسرائيل» الحدود بمواصلتها الإبادة بحق الفلسطينيين.

وشارك فى الاحتجاج نواب من أحزاب الاشتراكيين والديمقراطيين، والخضر واليسار، وحملوا بأيديهم شريطًا أحمر، فى إشارة إلى تجاوز إسرائيل لكافة الخطوط الحمراء فى غزة.

كما وضع بعضهم شارات على شكل بطيخ (التى تتلون بألوان العلم الفلسطينى) للتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، ومنددين بالصمت تجاه ما يرتكبه الاحتلال من عدوان وحرب إبادة جماعية.

وأصيب إسرائيليان بجروح خطيرة ومتوسطة إثر عملية طعن فى كيبوتس «تسوفا» المقام على أراضى صوبا المهجّرة فى مدينة القدس المحتلة. وأكد طاقم طبى إسرائيلى فور وصوله إلى مكان الحادث أن أحد المصابين فى حالة حرجة ويخضع لعلاج مكثف، بينما المصاب الآخر بحالة متوسطة.

اعتقلت قوات الاحتلال شابا من شعفاط يشتبه بأنه منفذ الطعن، فيما باشرت التحقيقات لتحديد ملابسات العملية. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن أحد المصابين كان يعمل فى الفندق الذى وقع فيه الهجوم، مشيرة إلى أن الحادث أثار حالة استنفار أمنى كبيرة فى المنطقة.

وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة حول كيبوتس «تسوفا»، وأغلقت الطرق المحيطة بالمكان، وفرضت قيودا على حركة السكان، فى حين تستمر التحقيقات لمعرفة دوافع منفذ العملية وعلاقته بالهجوم.

وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلى حصارا مشددا على مدينة طولكرم، وأغلقت البوابات الحديدية عند مدخليها الجنوبى والشرقى، عقب تنفيذ عملية تفجير عبوة ناسفة فى آلية لجيش الاحتلال أدت إلى إصابة جنديين.

ووجّه محافظ محافظة طولكرم بالضفة المحتلة «عبد الله كميل» نداء عاجلا للمجتمع الدولى، والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، وكافة أحرار العالم، لوقف العدوان الإسرائيلى المتواصل بحق محافظة طولكرم وأهلها.

وقال كميل فى بيان له إن الاحتلال شن عدوانا موسعا على طولكرم، رافقته اعتقالات تعسفية جماعية وظالمة، طالت أكثر من ألف مواطن حتى الآن، واقتحام المنازل وتحطيم محتوياتها وإرهاب الأطفال والنساء.

وأضاف أن ما يجرى على أرض طولكرم هو جزء من سياسة ممنهجة للاحتلال مع استمرار هذا العدوان منذ تاريخ 27 يناير الماضى، والذى يهدف إلى النيل من صمود الشعب الفلسطينى وإرادته، عبر استهداف المواطنين العزّل، وممارسة أبشع أشكال التنكيل الجماعى.