لماذا اصطدم الملك تشارلز بالمسؤولين أثناء حمل كيت ميدلتون زوجة الأمير ويليام؟
الأمير ويليام .. شهدت أواخر عام 2012 مرحلة حساسة داخل أروقة الحكم البريطاني تزامنًا مع حمل كيت ميدلتون بطفلها الأول من الأمير ويليام وهو الأمير جورج حيث كان البرلمان البريطاني بصدد تمرير قانون جديد لتحديث قواعد خلافة العرش يقضي بمنح الأسبقية في وراثة العرش للطفل البكر بصرف النظر عن جنسه وهي خطوة غير مسبوقة في تاريخ النظام الملكي البريطاني.
تشارلز خارج الصورة
خلال هذه الفترة أثار الأمير تشارلز آنذاك والذي أصبح لاحقًا ملكًا لبريطانيا استياء عدد من كبار موظفي الدولة عندما تم تجاهله عمدًا في نقاشات رسمية تتعلق بمستقبل حفيده المنتظر فرغم كونه وريث العرش ووالد الأمير ويليام.
وصدرت تعليمات من مستويات عليا تقضي بعدم إشراكه بشكل مباشر في عملية التشاور حول التعديلات القانونية المرتبطة بالخلافة والتركيز على التواصل مع قصر باكنغهام فقط
مخاوف مشروعة أم تدخل غير مبرر؟
كان تشارلز قد طرح أسئلة تتعلق بلقب حفيده المستقبلي وتأثير التعديلات على قواعد الزواج المختلط دينيًا خصوصًا فيما يتعلق بالديانة الكاثوليكية ورغم أن هذه المخاوف تعكس اهتمامًا حقيقيًا بمستقبل المؤسسة الملكية إلا أن بعض المسؤولين رأوا في تصريحاته خروجًا عن الأعراف واعتبروها محاولة للتأثير على السياسة العامة بطريقة غير رسمية
تداعيات إعلامية وردود حذرة
مع تسريب بعض تفاصيل التوتر إلى وسائل الإعلام وجد تشارلز نفسه في موقف محرج أمام موظفي الخدمة المدنية الذين اعتبروا تصرفه تدخلًا غير مناسب في شؤون الدولة وعلى الرغم من أن الأمر لم يصل إلى أزمة مفتوحة إلا أنه سلط الضوء على الخطوط الدقيقة التي تفصل بين دور الملكية والمؤسسات الحكومية في النظام البريطاني
محاولة تهدئة بعد العاصفة
لاحقًا اتخذ تشارلز خطوة غير مباشرة لإصلاح العلاقة حيث دعا أحد المسؤولين الذين ارتبط اسمه بالخلاف لمرافقته في مهمة رسمية وهي إشارة فُسرت على أنها مبادرة لتخفيف التوتر دون تقديم اعتذار علني
نظام ملكي يتغير
مع ولادة الأمير جورج في عام 2013 أصبح أول وريث للعرش بموجب القواعد الجديدة بينما حققت الأميرة شارلوت إنجازًا تاريخيًا بتقدمها على شقيقها الأصغر الأمير لويس في ترتيب الخلافة وهو ما يعكس تحولا ملموسا نحو ملكية أكثر توافقا مع قيم المساواة والحداثة
أما بالنسبة لتشارلز فقد شكلت تلك الحادثة درسًا في حدود الدور الملكي في الشؤون التشريعية بينما أكدت للأمير ويليام وكيت أن الأفراح الملكية قد تتقاطع أحيانا مع خلافات سياسية عميقة الجذور.