هل فكرة تجسيد الأنبياء محرمة؟ أزهري يوضح (فيديو)
قال الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، إن رأي الدين ليس رأي أفراد بل هو رأي مؤسسات، والأزهر ودار الإفتاء المصرية، هم من لهم الحق في التوجيه بالأمر الخاصة بالدين الإسلامي، ففي حالة عرض فيلم أو عمل درامي يخالف أي يتعارض مع الأمور الدينية يواجه ذلك.
الأزهر لا يراقب كل الأفلام
وأضاف أحد علماء الأزهر، خلال حواره ببرنامج " علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الأزهر لا يراقب كل الأفلام التي تعرض عبر القنوات الفصائية، ولكن إذا حدث مشكلة يتدخل، لأن الأزهر يتحدث بلسان كل المسلمين.
ولفت إلى أن فكرة تجسيد الأنبياء محرمة، لأن أمور الأنبياء مقدسة، ولا يمكن لأحد تجسيد شخصيات الأنبياء، لكن تجسيد الصحابة أمر مختلف عن الأنبياء.
أكد الدكتور أحمد نبوي، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو من أعظم القربات وأحب العبادات التي تُقرّب العبد إلى ربه، مشيرًا إلى أن التعبير عن الفرح بمولد النبي يدخل في باب "البدعة الحسنة"، التي أجازها العلماء لأنها تحقق مقاصد شرعية معتبرة، رغم أنها لم تكن على نفس الهيئة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة الكرام.
وأوضح الدكتور نبوي، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "منبر الجمعة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الصحابة كانوا يعيشون في أنوار النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا في حضرته، مما جعلهم مستغنين عن مظاهر الفرح التي نلجأ إليها اليوم، لكن بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، اجتهد العلماء في إيجاد صور تعبيرية عن المحبة والفرح بقدومه الشريف، ومنها قراءة السيرة، وإطعام الطعام، وتبادل الهدايا، وتجسيد مظاهر البهجة.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بيّن أهمية يوم مولده حين سُئل عن صيام يوم الاثنين، فقال: "ذلك يوم وُلدت فيه"، مما يثبت أن للمولد الشريف دلالة خاصة في حياة الأمة.
وأضاف الدكتور أحمد نبوي أن من مظاهر الاحتفاء التي رسخت في الوعي الشعبي المصري هي توزيع الحلوى بمناسبة المولد، وهو أمر له أصل في محبة النبي صلى الله عليه وسلم للحلوى والعسل، مؤكدًا أن هذه العادات – وإن كانت شعبية – تُغرس معاني الحب والتعظيم للنبي الكريم في نفوس الصغار والكبار، وتشكل حالة مجتمعية إيجابية تعزز الروابط الأسرية والاجتماعية.
كما أشار إلى أن إدخال الفرح والسرور على الناس في مثل هذه المناسبات له أصل شرعي، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أطعموا الطعام"، لافتًا إلى أن إطعام الطعام قد يكون سنة أو حتى واجبًا شرعيًا في بعض الحالات.
وشدد الدكتور أحمد نبوي على أهمية المحافظة على هذه الموروثات الشعبية الجميلة، وعدم الاستهانة بها، ما دامت لا تخالف نصًا شرعيًا، بل تندرج تحت باب المباح أو المستحب، موضحا: "فرحتنا بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبير صادق عن محبته، وهي من أعظم ما يُتقرّب به إلى الله سبحانه وتعالى".