بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لماذا يظل الاحتفال بالمولد النبوي سرًّا لفرحة المصريين؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت يثور فيه الجدل كل عام حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، خرج الدكتور أيمن أبو عمر، من علماء وزارة الأوقاف، برسالة حاسمة قال فيها إن الاحتفال في الإسلام ليس أمرًا غريبًا عن الشريعة، بل هو فطرة إنسانية وشعور طبيعي يعكس الامتنان لنعمة الله ببعثة نبيه ﷺ.

 

الاحتفال فطرة إنسانية قبل أن يكون عادة

يوضح الدكتور أبو عمر أن المسلمين اعتادوا عبر التاريخ، خاصة في مصر، على التعبير عن فرحتهم في المناسبات الدينية الكبرى مثل العيدين، وهما عيدا الفطر والأضحى اللذان أقرهما النبي ﷺ بنفسه. لكن أصل هذه المظاهر ـ كما يقول ـ يعود إلى مولد الحبيب المصطفى ﷺ، الذي كان سببًا في وجود هذه المناسبات المباركة.

 

حب لا يُقاس بالعقل وحده

ويضيف: "حب النبي ﷺ لا يخضع للحسابات العقلية أو الميزان المادي، بل هو شعور يسكن القلوب ويترجمه السلوك". وضرب مثالًا بزيارة النبي ﷺ في العمرة، قائلًا: "هي ليست من أركان العمرة، لكنها من واجبات المحبة".

النبي احتفى بمولده

وللرد على من يعتبر المولد بدعة، استشهد العالم الأزهري بحديث النبي ﷺ حين سُئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم وُلدت فيه». مشيرًا إلى أن الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم كانوا يستحبون إحياء يوم المولد بقراءة السيرة، وإطعام الطعام، والتهادي، وذكر شمائله وأخلاقه.

 

أعظم احتفاء: أن نتبعه

ويشدد الدكتور أبو عمر على أن أجمل صور الاحتفاء بالنبي ﷺ لا تتوقف عند الطقوس والاحتفالات، بل تظهر في الاقتداء بهديه ومعاملة الناس بالرحمة والرفق، بعيدًا عن الجفاء والتشدد. ويقول: "مولد النبي ﷺ لم يكن حدثًا عابرًا في التاريخ، بل كان بداية عهد جديد من الرحمة الإلهية للبشرية كلها، فقد أشرقت الأرض بنوره، وتغيرت برسالته".

 

من الجدل إلى العمل

وبينما ينشغل البعض بالسؤال: هل المولد بدعة أم سنة؟ يدعو العالم الأزهري المسلمين لتحويل المناسبة إلى فرصة حقيقية لمراجعة أنفسهم، وتجديد العهد مع أخلاق النبي ﷺ، والتأكيد أنه لا معنى للاحتفال إذا لم يقترن بالاتباع والاقتداء، فهو الأسوة والقدوة إلى يوم الدين.