بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ميلاد النور..

لماذا كان مولد النبي ﷺ أعظم هدية للبشرية ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في كل عام يعود الجدل حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، لكن دار الإفتاء المصرية، على لسان الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى، حسمت الأمر بقولها إن الاحتفال بمولد النبي ﷺ مشروع ومباح، بل هو تعبير عن الفرح بقدوم أعظم منحة وهبة من الله لهذه الأمة.

 

النبي ﷺ.. أعظم هدية إلهية

أكد الدكتور محمود شلبي أن بعثة النبي ﷺ كانت أعظم نعمة على البشرية، مستشهدًا بالحديث الشريف: «إن الله أنزل أمانين لهذه الأمة، أحدهما وجود سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، والثاني الاستغفار». موضحًا أن مجرد الصلاة والسلام عليه يُعد صورة من صور الاحتفاء به، لما فيها من تجديد لمحبة النبي وتذكير بمكانته.

 

حلاوة المولد ليست بدعة

ولفت أمين الفتوى إلى أن مظاهر الاحتفال الشعبية مثل "حلاوة المولد" لا حرج فيها، فهي من الطيبات المباحة، مضيفًا: «الاحتفال في ذاته يعني التكريم والاهتمام، وإذا كانت المظاهر لا تخالف الشرع فهي ليست بدعة». وأكد أن البدعة هي ما أُضيف إلى الدين بلا أصل شرعي، أما ما يوافق مقاصد الشريعة ويُحيي ذكرى النبي فمشروع ومستحب.

 

متى وُلد النبي ﷺ؟

تجمع كتب السيرة على أن النبي ﷺ وُلد يوم الاثنين من عام الفيل، العام الذي حاول فيه أبرهة هدم الكعبة، ورغم اختلاف العلماء في تحديد اليوم من شهر ربيع الأول، فإن جمهور المؤرخين يرجحون أنه الثاني عشر من الشهر. وقد رجّح بعض الباحثين أنه يوافق 20 أو 22 أبريل سنة 571 ميلادية.

 

معجزات الميلاد.. نور غيَّر العالم

لم يكن مولد النبي ﷺ حدثًا عاديًا، بل صاحبه العديد من الآيات والعجائب؛ فقد رأت أمه آمنة نورًا أضاء قصور الشام، وسقطت شرفات إيوان كسرى، وخمدت نار فارس التي لم تنطفئ منذ ألف عام، وغاضت بحيرة ساوة، وتهاوت الأصنام حول الكعبة. وذكرت من شهدن ولادته أن البيت امتلأ نورًا حتى كادت النجوم تدنو من الأرض.

 

الحكمة من ميلاده يوم الاثنين

يذكر الإمام الصالحي في كتابه سبل الهدى والرشاد أن تشريف يوم الاثنين بمولد النبي ﷺ يحمل دلالتين: الأولى أن الأزمنة تتشرف برسول الله ﷺ، والثانية أنه يوم خُلقت فيه الأشجار، فجعل الله النبي ﷺ كشجرة وارفة يستظل بظلها كل من تعلق بها.

 

الاحتفال بالاتباع قبل الطقوس

ويختتم الدكتور محمود شلبي فتواه بالتأكيد على أن أعظم صور الاحتفال بالنبي ﷺ لا تقف عند المظاهر فقط، وإنما في اتباع سنته والعمل بأخلاقه: «إذا احتفلنا بمولده فلنُترجم ذلك إلى رحمة، وسماحة، ورفق بالناس، فهذا هو جوهر رسالته: إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».