بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بداية شهر ربيع الأول.. الأمة الإسلامية تستعد لاستقبال ذكرى مولد خير البشر

بوابة الوفد الإلكترونية

مع حلول مساء السبت 23 أغسطس 2025، أعلنت دار الإفتاء المصرية رسميًا ثبوت رؤية هلال شهر ربيع الأول لعام 1447 هجرية، ليكون يوم الأحد هو غرة الشهر المبارك الذي يوافق فيه المسلمون ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء والمرسلين.

 هذه المناسبة العطرة التي تتجدد كل عام، تبعث في قلوب المسلمين مشاعر الفرح والمحبة والاعتزاز، حيث يستذكرون السيرة النبوية وما تحمله من دروس وقيم إنسانية سامية.

إعلان الرؤية الشرعية والفلكية

أكدت دار الإفتاء أن اليوم السبت هو المتمم لشهر صفر، وأن الأحد هو أول أيام ربيع الأول، فيما أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الحسابات الفلكية بيّنت ولادة الهلال صباح السبت في تمام التاسعة وثماني دقائق بتوقيت القاهرة، مشيرًا إلى أن الهلال الجديد مكث في سماء مكة المكرمة والقاهرة نحو 15 دقيقة بعد غروب الشمس، وهو ما أكد إمكانية رؤيته بالعين المجردة.

الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، أوضح أن الهلال شوهد في عدة مدن وعواصم عربية وإسلامية لمدة تتراوح بين 7 إلى 21 دقيقة، وهو ما يتوافق مع المعايير العلمية والشرعية لرؤية الهلال، ليصبح الأحد هو بداية الشهر فلكيًا وشرعيًا على حد سواء.

ذكرى المولد النبوي الشريف

ويتفق العلماء والفقهاء على أن النبي صلى الله عليه وسلم وُلِد يوم الاثنين من عام الفيل، لكنهم اختلفوا في تحديد اليوم من شهر ربيع الأول.

وقد رجح جمهور العلماء أنه الثاني عشر من الشهر، وهو التاريخ الذي اعتمدته دار الإفتاء المصرية ليكون يوم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

وتؤكد دار الإفتاء أن الاحتفال بهذه الذكرى العطرة لا حرج فيه شرعًا، بل هو تعبير عن الحب والوفاء للرسول الكريم، وتذكير بسنته العطرة وسيرته الزكية، رافضة الآراء التي تعتبر إحياء هذه المناسبة بدعة.

استعدادات روحانية ومجتمعية

ومع ثبوت بداية ربيع الأول، تستعد المساجد والمراكز الإسلامية في مصر والعالم لإقامة الدروس والمحاضرات الدينية التي تتناول السيرة النبوية، وتسلط الضوء على أخلاق الرسول، وكيفية الاستفادة من نهجه في مواجهة تحديات العصر.

كما تشهد الشوارع والميادين تزيينًا بالأنوار واللافتات التي تعلن فرحة المسلمين بقدوم ذكرى ميلاد نبي الرحمة.

إن المولد النبوي الشريف ليس مجرد تاريخ يُذكر، بل هو مناسبة لتجديد العهد مع القيم النبوية العظيمة: الرحمة، الصدق، العدل، والإحسان.

 وهي فرصة للأمة الإسلامية للعودة إلى سيرته العطرة، واستلهام دروسها في مواجهة الأزمات والتحديات، ليبقى يوم 12 ربيع الأول شاهدًا على ارتباط المسلمين برسولهم عبر العصور.