بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

٢٥ ﻋﺎﻣًﺎ على رﺣﻴﻠﻪ

أمجد مصباح يكتب: فؤاد سراج الدين أﻋﺎد اﻟﻮﻓﺪ ﻟﻠﺤﻴﺎة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻌﺪ رﺑﻊ ﻗﺮن ﻣﻦ اﻟﺘﺠﻤﻴﺪ

بوابة الوفد الإلكترونية

رفض قرار ناصر فى الإصلاح الزراعى

وقف أمام السادات لعودة الوفد

ﻃﺎﻟﺐ ﻣﺒﺎرك ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎد ﻋﻦ اﻟﺤﺰب اﻟﻮﻃﻨﻰ

 

يحتفل اليوم حزب الوفد العريق بذكرى رحيل زعمائه الثلاثة سعد زغلول ومصطفى النحاس، شاء القدر أن يرحلا فى يوم واحد يوم 23 أغسطس عامى 1927 و1965 ورحل الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين فى نفس الشهر عام 2000 يوم 9 أغسطس.
إذا تحدثنا عن الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين هو الزعيم الفذ الذى أعاد حزب الوفد للحياة بعد أكثر من ربع قرن من التجميد حين أعلن يوم 23 أغسطس عودة حزب الوفد نستعرض فى هذا التقرير محطات فى حياة الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين، لسنا بصدد الحديث عن نشأة الزعيم الراحل لكن نستعرض بطولاته السياسية وعلاقته بزعماء مصر.
فؤاد سراج الدين وزير الداخلية التاريخى
فى 25 يناير 1952 كان اليوم الخالد فى تاريخ الشرطة المصرية حينما أصدر فؤاد باشا وزير الداخلية أوامره التاريخية لقوات الشرطة فى الإسماعيلية بالتصدى لقوات الاحتلال الإنجليزى فى المدينة رغم عدم التكافؤ بين قوات الشرطة المصرية والقوات الإنجليزية استطاعت قوات الشرطة الباسلة قتل 29 من الجنود البريطانيين هذا الموقف أدخل فؤاد باشا التاريخ من أوسع أبوابه بل إنه أصبح رمزا تاريخيا لجميع رجالات الشرطة ووزراء الداخلية على مدى أكثر من 70 عاماً.
إلغاء معاهدة 1936
فؤاد باشا سراج الدين كان الساعد الأيمن لزعيم الأمة مصطفى النحاس. كان النحاس باشا يعتبره تلميذه النجيب، كان لفؤاد باشا دور كبير فى قرار النحاس التاريخى بإلغاء معاهدة 36، بعد أن شعر بتكلؤ الإنجليز وعدم الوفاء بعهودهم.
انتقاماً من النحاس وسراج الدين بعد بطولات الشرطة المصرية، تم فى اليوم الثانى حريق القاهرة حتى تسقط حكومة الوفد التى دخلت التاريخ من أوسع أبوابه ولو كره الحاقدون.
فؤاد سراج الدين يقف أمام عبدالناصر فى قانون الإصلاح الزراعى
بعد أيام من حركة يوليو 1952 اجتمع جمال عبدالناصر مع فؤاد باشا سراج الدين فى لقاء منفرد استمر لعدة ساعات، حيث ألح عليه عبدالناصر من أجل الموافقة على قانون الإصلاح الزراعى لكن فؤاد باشا عارض عبدالناصر بشدة منعاً لتفتيت الأراضى الزراعية فى مصر، وأثبت التاريخ موقف فؤاد باشا وبُعد نظره، هذا الموقف التاريخى لفؤاد باشا للأسف جعله يتعرض للاعتقال عدة مرات فى عصر عبدالناصر بل وعزله سياسياً، رغم ذلك لم يغير موقفه أبداً ظل على معارضة شديدة جداً لعبدالناصر ونظامه.
ترشيحه للسادات لرئاسة الجمهورية 
فؤاد سراج الدين ظل طوال حياته عاشقاً ومحباً للوطن وللأمة المصرية.
فى موقف تاريخى لا يعلمه الكثيرون وبعد أيام من رحيل جمال عبدالناصر فى سبتمبر 1970. قال بدون تردد أنور السادات هو الوحيد من رجال يوليو الذى يصلح لهذا المنصب الرفيع، لديه كافة المقومات لرئاسة مصر، وأثبت هذا الرأى أن فؤاد باشا كان زعيما سابقا لعصره.
علاقته بالسادات
رغم ذلك لم تكن العلاقة بين السادات وفؤاد باشا على ما يرام طوال حكم السادات حيث كان السادات كارهاً للوفد بل إنه رفض الاجتماع مع فؤاد باشا، رغم وساطة صديقه محمود أبووافية، يبدو أن السادات كان يشعر من داخله بالاحترام لهذا الزعيم الخالد لأن تاريخه السياسى مشرف للغاية، الكثيرون لا يعلمون أن فؤاد باشا وقف بجانب السادات أثناء تورطه فى قضية مقتل أمين عثمان.
ويا للعجب اسم فؤاد باشا سراج الدين كان فى مقدمة الأسماء التى وضعها السادات فى اعتقالات سبتمبر 1981.
علاقته بمبارك
فى 20 نوفمبر 1981 أصدر الرئيس الراحل حسنى مبارك قراراً بالإفراج عن جميع المعتقلين فى اعتقالات سبتمبر 1981 كان فى مقدمتهم فؤاد سراج الدين ومحمد حسنين هيكل، الباشا غادر المعتقل إلى مقر رئاسة الجمهورية وقابله الرئيس مبارك بحفاوة شديدة.
تعددت اللقاءات المنفردة بين الرئيس الراحل مبارك وفؤاد باشا سراج الدين، وللحق وللتاريخ الرئيس الراحل حسنى مبارك كان يحترم فؤاد باشا بشدة. لكنه للأسف لم يستمع لنصائحه بالابتعاد عن رئاسة الحزب الوطنى لانه رئيس لكل المصريين، ولو استمع مبارك لنصائح فؤاد باشا ما كانت حدثت ثورة 25 يناير التى تسببت فى أضرار كثيرة للوطن.
قرار تاريخى بإعادة الوفد للحياة السياسية 
عقب حركة يوليو 1952 ثم تجميد حزب الوفد العريق الذى يعشقه المصريون وفى يوم 11 نوفمبر 1976 أصدر الرئيس الرحل أنور السادات قراراً بعودة الأحزاب السياسية، على الفور قرر فؤاد باشا أن يعيد الوفد للحياة السياسية وسط معارضة شديدة من الرئيس السادات نفسه.
وبعد العديد من المشاكل القانونية والقضايا لعودة الحزب، أعلن فؤاد سراج الدين عودة حزب الوفد يوم 23 أغسطس 1977 من خلال مؤتمر جماهيرى حاشد فى نقابة المحامين ولكن تعرض للكثير من المعوقات حتى عاد الكيان بكامل قوته فى مطلع الثمانينيات وصدور جريدة الوفد لسان حال الحزب فى 22 مارس 1984، بأمر الباشا، لم تكن مجرد جريدة للحزب بل جريدة للدفاع عن حقوق كافة المصريين والتعبير عن متاعبهم ومشاكلهم بمنتهى القوة وأصبحت الجريدة فى شهور قليلة أوسع الصحف المصرية انتشاراً واختار الكتاب الصحفى مصطفى شردى كأول رئيس تحرير للجريدة.
مقاومة الفساد فى عهد مبارك
فؤاد باشا سراج الدين تحمل الكثير من أجل مصلحة المواطن المصرى أعطى الحرية الكاملة لجميع الصحفيين فى الوفد لمقاومة الفساد ومحاربة الفاسدين مهما كان شأنهم، كان الباشا يتمتع بحب كافة المصريين، ومؤتمراته فى جميع محافظات مصر خير دليل على ذلك، فكان يُحمل على الأعناق، شعبيته الهائلة كانت تثير غضب النظام السياسى فى مصر.
الوفد كشفت عن آلاف قضايا الفساد فى عهد مبارك بدعم لا محدود من فؤاد باشا.
فؤاد باشا الإنسان
زعيم الوفد الراحل فؤاد سراج الدين كان رجلاً صارماً وحاسماً لكن فى نفس الوقت كان يحمل قلبا طيبا للغاية وحسا مرهفا، كان على علاقة شديدة الخصوصية مع المطرب الراحل عبدالحليم حافظ رغم الاختلافات السياسية وقرب حليم من عبدالناصر، المطرب الراحل كان حريصاً بشدة على زيارة فؤاد باشا فى منزله لمرات عديدة، كان الباشا يحمل له حباً كبيراً وكان طبيعيا أن يكون فؤاد سراج الدين فى مقدمة المعزين فى رحيل العندليب بمسجد عمر مكرم يوم 2 أبريل 1977.
أعمال وقرارات خالدة لفؤاد سراج الدين
- أصدر قوانين العمال 1943 وقانون النقابات العمالية، وقانون الضمان الاجتماعى وإنصاف الموظفين.
- أصدر قانون تنظيم هيئة الشرطة.
- أمّم البنك الأهلى الإنجليزى وحوله لبنك مركزى.
- أصدر قانون الكسب غير المشروع.
- تمويل الفدائيين بالمال والسلاح من عام 1951 حتى يناير 1952.
- فرض الضرائب التصاعدية على كبار ملاك الأراضى الزراعية.
- كان وراء قيام الوفد بإلغاء معاهدة 1936.
- أعاد الوفد للحياة السياسية بعد ربع قرن من التجميد.