قافلة دعوية لمواجهة الغرم ودعم الغارمات بأسيوط
نظمت مديرية أوقاف أسيوط اليوم الجمعة 22 أغسطس 2025 قافلة دعوية محورها “الغرم” بتكليف من وزير الأوقاف الدكتور أسامة السيد الأزهري وتحت إشراف الدكتورة مروى ياسين مسؤولة ملف الواعظات وبمتابعة من الشيخ محمد عبد اللطيف مدير الدعوة والشيخ أحمد كمال علي رئيس قسم الإرشاد الديني حيث جاءت المبادرة امتدادًا لخطة الوزارة لمساندة الغارمات والتوعية بمخاطر الديون
مشاركة واسعة للواعظات
شاركت القافلة الدعوية فيها نخبة من الواعظات منهن زينب إبراهيم علي ومنال عبد الهادي وعبير أبو الحسن وصفاء علي حسين وكريمة خلف علي ورشا علي محمد والدكتورة سماح الجاحر وزينب أحمد حسن وإسلام مبروك عبد العظيم وشيماء صالح وقد توزعت اللقاءات في عدة مساجد كبرى منها مسجد ناصر بمدينة أسيوط المسجد الكبير بمنقباد مسجد أودة باشا في منفلوط مسجد البقلي بغرب أسيوط ومسجد طوسون أبو جبل بديروط حيث بدأت اللقاءات بمقرأة قرآنية ثم أعقبها برنامج توعوي ركز على مواجهة الغرم وآثاره
الغرم بين الدين والدنيا
أكدت الواعظات أن الغرم يمثل عبئًا خطيرًا على حياة الإنسان الدينية والدنيوية وأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من المأثم والمغرم لما له من أثر بالغ في حياة المدين الذي قد يضطر للكذب أو إخلاف الوعد وأوضحن أن الدين يجعل نفس المؤمن معلقة حتى يُقضى عنه وأن الاستدانة من غير حاجة مذلة للإنسان ومعوق لحريته كما شددن على ضرورة التربية على القناعة والزهد وعدم الإسراف باعتبار أن الغنى الحقيقي غنى النفس وليس كثرة المال
سبل الوقاية من الغرم
القافلة الدعوية طرحت عددًا من الحلول العملية أبرزها وضع خطط مالية دقيقة وعدم العيش فوق مستوى الدخل وتحديد الأولويات بين الحاجة والرغبة وإعداد ميزانية شهرية واقعية مع ضرورة الاعتماد على العمل الشريف مهما كان بسيطًا باعتباره خيرًا من سؤال الناس وأشارت الواعظات إلى أن مواجهة الغرم تحتاج إلى وعي مجتمعي يرفض الترف ويعزز ثقافة الادخار
دعم الغارمين والغارمات
أكدت اللقاءات أن الغارمات يعانين من ضغوط اجتماعية ونفسية قاسية وأن الإسلام لم يتركهن دون سند بل خصص لهن سهمًا في مصارف الزكاة لتخفيف الأعباء وأشارت الكلمات إلى أن رسائل الأمل يجب أن تصل إلى كل غارم بأن الفرج قريب وأن الصبر والرضا بما قسم الله هو مفتاح الطمأنينة مع الدعاء المستمر لقضاء الدين
ختام القافلة
في ختام الفعاليات شددت الواعظات على أن الغرم ابتلاء يحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية وأكدن أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب نشر الوعي بالتدبير الرشيد وتجنب الإسراف بجانب تكافل المجتمع مع الغارمين والغارمات حتى تستعيد الأسر استقرارها وقد لاقت كلمات القافلة تجاوبًا واسعًا من الحاضرين الذين اعتبروا أن هذه المبادرات تعيد للدعوة دورها الأصيل في بناء المجتمع وحماية أفراده