جراحو مستشفى بالشرقية ينقذون قدم طفل من البتر بعد إصابة خطيرة
في واقعة إنسانية وطبية مميزة شهدها مستشفى بلبيس المركزي بمحافظة الشرقية مساء الخميس 21 أغسطس 2025، تمكن فريق من أطباء جراحة الأوعية الدموية وجراحة العظام من إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر 8 سنوات، بعد تعرضه لإصابة بالغة الخطورة كادت أن تودي بحياته وتفقده قدمه اليمنى.
الطفل حضر إلى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى برفقة أسرته، وسط حالة من القلق والارتباك، بعدما أصيب بجرح قطعي عميق في القدم اليمنى نتيجة آلة حادة، أدى إلى نزيف حاد وانقطاع كامل للشرايين والأوردة والأوتار والعضلات.
وبمجرد وصوله، بادرت الأطقم الطبية بتقديم الإسعافات الأولية بشكل عاجل، وجرى نقله فورًا إلى قسم الأشعة والفحوصات لتحديد حجم الإصابة بدقة.
أظهرت نتائج الفحوصات أن الطفل يعاني من قطع كامل في الأوعية الدموية والأنسجة الرخوة للقدم، وهو ما استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلًا لإنقاذ حياته، خاصة أن النزيف كان يهدد بوصوله إلى مرحلة الصدمة النزفية، إضافة إلى خطر بتر القدم بالكامل.
وعلى الفور، تم تجهيز غرفة العمليات بشكل عاجل وإعداد الفريق الطبي المتخصص لمواجهة الموقف الدقيق.
العملية الجراحية التي استغرقت ما يقرب من أربع ساعات، قادها الدكتور عبدالله عطاالله أخصائي جراحة الأوعية الدموية، حيث نجح في السيطرة على النزيف وإعادة توصيل الشرايين والأوردة المقطوعة.
وفي الوقت نفسه، باشر فريق جراحة العظام برئاسة الدكتور أحمد حمدي استشاري العظام، وبمشاركة الدكتور أدهم الربع أخصائي الجراحة، مهمة دقيقة لإصلاح الأوتار والعضلات الممزقة بالقدم، بينما تولى الدكتور عمرو عيسى مهمة التخدير بكفاءة عالية لضمان استقرار الحالة طوال فترة العملية.
وشارك في الفريق الطبي كل من الدكتور عيد النجار استشاري جراحة المخ والأعصاب ورئيس القسم، والدكتور إسلام الشاهد أخصائي جراحة العظام، إلى جانب طاقم التمريض بقيادة مس أسماء عبدالباسط، وذلك تحت الإشراف المباشر للدكتور أنور شاهين مدير عام المستشفى، الذي كان يتابع الموقف لحظة بلحظة.
وأشاد الدكتور عبدالرحمن الوليلي مسئول الإعلام بالمستشفى، بالجهود الكبيرة التي بذلها الأطباء والتمريض في التعامل مع هذه الحالة النادرة والمعقدة، مؤكدًا أن نجاح العملية يعد إنجازًا طبيًا يعكس كفاءة الأطقم الطبية بمستشفى بلبيس، وقدرتهم على التعامل مع أخطر الحالات في ظروف استثنائية.
وأضاف أن هذا التدخل السريع يأتي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، ووفقًا لتعليمات الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، بضرورة الاستجابة العاجلة لكل الحالات الحرجة وتوفير الرعاية الطبية الكاملة للمواطنين.
كما وجه مدير المستشفى الدكتور أنور شاهين، الشكر والتقدير لكافة أفراد الفريق الطبي على إخلاصهم وتفانيهم وتعاونهم، مشيدًا بالروح الجماعية التي تجلت في إنقاذ حياة الطفل.
يشار إلى أن مثل هذه العمليات الدقيقة، خاصة لدى الأطفال، تتطلب خبرات عالية في الجراحات الميكروسكوبية ومهارات متقدمة لإعادة توصيل الأوعية الدموية الدقيقة، وهو ما نجح فيه أطباء مستشفى بلبيس بجدارة، ليكتبوا فصلًا جديدًا في سجل إنجازاتهم الطبية.
وبفضل هذا التدخل البطولي، عاد الأمل لعائلة الطفل التي كادت تفقده أو تفقد أحد أطرافه، لتتحول لحظة الرعب والقلق إلى ابتسامة ودموع فرح بالنجاة.