أسرار سورة الدخان ليلة الجمعة.. اغتنمها تنال البركة والسكينة
يغفل الكثير من الناس عن فضل قراءة القرآن الكريم ليلًا، مع أنه من أعظم الطاعات والقربات، وفي ذلك بركة لا تُعد ولا تُحصى.
ولعل من السور التي وردت فيها أحاديث تبين عظيم أثرها وفضلها سورة الدخان، والتي ارتبطت بفضل خاص عند قراءتها ليلة الجمعة أو يومها، حتى جعل العلماء الحديث عنها مجالًا واسعًا للترغيب في تلاوتها.
سورة الدخان وفضل قراءتها
ورد في فضل هذه السورة أحاديث نبوية تشير إلى مكانتها، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي ﷺ قال:«مَن قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك» (رواه الترمذي).
وقد أوصى رسول الله ﷺ بالمداومة على قراءتها، مبينًا أنها تجلب الرزق والبركة والخير، وأن من يحافظ على قراءتها في المساء كان في حصن منيع من الشيطان والجن، كما أن قراءتها قبل النوم تبعث في القلب طمأنينة وتشجع على الطاعات والسعي في العمل.
هل قراءة سورة الدخان ليلة الجمعة تغفر الذنوب؟
أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن الأحاديث الواردة في هذا الباب وإن كان أكثرها ضعيفًا، إلا أنه يُعمل بها في فضائل الأعمال.
ومن ذلك ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي أمامة – رضي الله عنه – أن رسول الله ﷺ قال:
«من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتًا في الجنة».
وكذلك جاء عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي ﷺ قال:«من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غُفر له» (رواه الترمذي).
وقد أشار الإمام الترمذي إلى أن الحديث ضعيف، لكن العلماء أجازوا العمل به في المستحبات وفضائل الأعمال، مما يجعل قراءة سورة الدخان ليلة الجمعة من السنن المستحبة التي يُرجى لصاحبها عظيم الثواب والمغفرة.
سورة الدخان.. معلومات قرآنية
هي السورة رقم (44) في ترتيب المصحف.
نزلت في مكة المكرمة، فهي من السور المكية.
عدد آياتها: (59) آية.
كلماتها: (346) كلمة.
حروفها: (1431) حرفًا.
نزلت بعد سورة الزخرف، وتقع في الجزء الخامس والعشرين.
وتتناول السورة أصول العقيدة الإسلامية، والدعوة إلى الإيمان بالله وحده، وتعرض لمشاهد البعث والقيامة، وأهوال ذلك اليوم العظيم، مما يرسخ في قلب المؤمن الخشية واليقين.
أسرار سورة الدخان ليلة الجمعة
أجمع العلماء والوعّاظ على أن قراءة هذه السورة تجلب للمسلم فوائد عظيمة، منها:
استغفار الملائكة للقارئ طوال الليل.
شرح صدر المؤمن للتوبة والرجوع إلى الله.
فتح أبواب الرزق والبركة في الحياة.
إشاعة السكينة والطمأنينة في النفس.
إزالة الهموم والأحزان وتفريج الكروب.
تنقية النفس وتهذيب السلوك.
حلول البركة والسعادة في البيت.
تحصين النفس من الشرور وأذى الشياطين.
كشف بصيرة المسلم وحمايته من المكر والخداع.
غرس اليقين بقرب الفرج من الله تعالى.
تقوية الإيمان والالتزام بالطاعات.
إلهام القلب بالثقة في رحمة الله ولطفه.
حماية المسلم من وساوس الشيطان حتى الصباح.
من الأوقات المستحبة لقراءتها: بعد صلاة الفجر، في قيام الليل، وحتى شروق الشمس.
المواظبة على قراءتها يوم الجمعة تجلب البركة والخير لأهل البيت.