محافظ الشرقية: لا موافقات على محطات المحمول إلا بعد استيفاء الاشتراطات البيئية والصحية
شدد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية على ضرورة التزام كافة الجهات المعنية بعدم منح أي تراخيص لإقامة مشروعات جديدة، سواء كانت صناعية أو غذائية أو طبية أو حتى محطات محمول، إلا بعد التأكد التام من استيفاء جميع الاشتراطات البيئية والصحية المعمول بها، وذلك تطبيقاً للقوانين المنظمة وحفاظاً على الموارد البيئية وحماية للصحة العامة.
وأكد المحافظ أنه في إطار حرص محافظة الشرقية على الحفاظ على البيئة والصحة العامة وضمان سلامة المواطنين، نولي أهمية قصوى لهذا الملف، باعتباره أحد ركائز التنمية المستدامة التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها في جميع المحافظات، مشيراً إلى أن المشروعات لن تكون ذات جدوى حقيقية إذا جاءت على حساب صحة الإنسان أو إلحاق الضرر بالبيئة المحيطة.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس ماهر الشناف مدير إدارة شؤون البيئة بالديوان العام أن الإدارة قامت خلال الفترة الماضية بعدد من الإجراءات المهمة التي تعكس التزامها الكامل بتنفيذ تكليفات المحافظ، حيث تم فحص ما يقرب من مائتي نموذج لتقييم الأثر البيئي الخاص بطلبات إنشاء مشروعات جديدة.
وقد أسفرت النتائج عن الموافقة على مائة وأربعة وتسعين مشروعاً، بعد التأكد من مطابقتها للاشتراطات والمعايير البيئية والصحية المعتمدة، فيما لا تزال ستة مشروعات تحت الدراسة لحين استيفاء المتطلبات اللازمة.
وأضاف الشناف أن إدارة شؤون البيئة لم تقتصر مهامها على فحص الدراسات الخاصة بالمشروعات فقط، بل قامت كذلك بإعداد السجلات البيئية لعدد من المنشآت، إلى جانب إجراء القياسات البيئية لثلاث منشآت أخرى شملت مستشفيين وسوبر ماركت كبير، وذلك للتأكد من مدى التزامها بالقواعد والمعايير المحددة.
كما تعاملت الإدارة مع عدد كبير من شكاوى المواطنين المتعلقة بالمخالفات البيئية، حيث تم فحص 76 شكوى متنوعة واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأشار مدير الإدارة إلى أن فرق التفتيش البيئي نفذت حملات ميدانية على أربع شركات تعمل في مجال المكافحة الحيوية للحشرات والقوارض، للتأكد من مدى التزامها بالمعايير البيئية والاشتراطات الصحية المتعارف عليها، بما يضمن سلامة المنتجات المستخدمة في مكافحة الآفات وعدم إضرارها بالبيئة أو بصحة الإنسان.
وفيما يتعلق بمحطات المحمول، وهو الملف الذي يحظى بمتابعة دقيقة من المواطنين، أوضح الشناف أن الإدارة قامت خلال الفترة الماضية بفحص وإنهاء المعاينات اللازمة لسبعة مواقع جديدة لإنشاء محطات محمول موزعة على عدد من مراكز المحافظة شملت أبو كبير والقنايات والإبراهيمية والحسينية ومشتول السوق.
وقد تمت الموافقة على تلك المواقع بعد التأكد من مطابقتها لكافة الاشتراطات البيئية والصحية، حيث تم منحها التصاريح الابتدائية، على أن تصدر التصاريح النهائية بعد استيفاء جميع الشروط المتفق عليها بموجب البروتوكول الموقع بين وزارات الاتصالات والصحة والبيئة.
ولفت الشناف إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار حرص الدولة على تنظيم إقامة محطات المحمول وفق أسس علمية مدروسة، بما يضمن تقديم خدمات اتصالات عالية الجودة للمواطنين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على صحتهم من أي أضرار قد تنجم عن إنشاء هذه المحطات بشكل عشوائي أو دون استيفاء المعايير المطلوبة.
ومن جانبه، شدد محافظ الشرقية على أن الدولة لن تتهاون في تطبيق القوانين المنظمة لحماية البيئة، مؤكداً أن أي مشروع يتم إنشاؤه دون الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية سيُعرض أصحابه للمساءلة القانونية والإجراءات الرادعة.
وأضاف أن التنمية الحقيقية لا بد أن تقوم على أساس متوازن يراعي البيئة ويخدم الإنسان ويحافظ على صحة المجتمع.
ويأتي هذا التوجه متسقاً مع السياسة العامة للدولة التي تضع حماية البيئة ضمن أولوياتها، وتعتبرها خط الدفاع الأول للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة قادرة على تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية على حد سواء.