بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قطوف

الوادى الأسود

عبير حسني
عبير حسني

من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.

“سمية عبدالمنعم”

      
اجتزت الممر الجبلى هاربة من ضوضاء هواجسي، كنت أبحث عن أنشودة ساحرة تخطف بقايا روحى المهترئة، فلم تعد نظراتهن المتشحة بالسواد تروق لى، لم يكن ذنبى أن يفقد فى المعركة ويتركنى بريعان شبابى، 
تعمدت الهرولة كمن يبحث عن بئر "سارة"  المقدسة ليبتلع أيامى لا ليهبنى حياة لم أعد أرغبها..
كانت تتراءى لى الصخور والجداول كمترنم يقبض بناي، وتمر بفتحاته أنفاسه اللاهثة. 
هتف من خلفى بصوته الرصين "تمهلي" ..
التفتت إليه فوجدته يهبنى تلك الابتسامة التى لم تعرف الهزيمة.
ارتسمت ابتسامة مرتعشة على شفتاى خوفا من غبطة ليست من حقى قد تسكن ضعفى..
وجاء الصمت يحمل الفرح الخائف وأمطرت السماء زهور الصبار الوردية.
أصبح هواء الحى نسيجًا من نور ونار ، وكنت على أعتاب نفق رمادى، لم يلبث أن تداعى أمام صوت الإنشاد وصداه الذى أخرس الهواء المرتعش حولنا...
وفجأة..
سطعت الأنوار بقاعة العرض، التفت أبحث عنه...
أيقنت أنه حلم... مجرد حلم، هممت بالمغادرة.. ولم أنتبه لحذائى الذى تمزق أثناء عبورى الممر الصخرى!