قطوف
عام جديد
من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.
"سمية عبدالمنعم"

كعادته عاد ليلاً بعد يوم عمل شاق منهك استنفد فيه كل طاقته، كحال معظم من هم في طبقته، وفي طريقه لاحظ مظاهر احتفالية، فالجميع أطفالاً وشباباً وشيوخاً قد خرجوا علي الطرقات احتفالاً ببلوغ عام جديد، كانوا يرسمون علي وجوههم سعادة، تساءل مندهشاً في قرارة نفسه: كل تلك السعادة المرسومة علي وجوههم حقيقية، أم زائفة، بعد كل ما لاقوه من أهوال عام ماضٍ وصلت بمعظمهم إلى حد الكفاف، ثم وقف فجأة وسط مجموعة من الشباب يرقصون علي أنغام موسيقى شعبية وانتابته حالة غريبة انهمك فيها يرقص معهم ويرقص ويرقص، متناسياً كل شيء وأى شيء، حتي سقط في النهاية فاقداً وعيه وسط دهشة المحيطين به.. بينما دقات الساعة تعلن ميلاد عام جديد.