بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حلوى المولد بين الفرح المشروع والدعوى الباطلة: الرد على بدعة "الأصنام"

بوابة الوفد الإلكترونية

في كل عام ومع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يحرص المسلمون على إحياء المناسبة بطرق شتى تعبيرًا عن محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أبرز هذه المظاهر شراء حلوى المولد والتهادي بها.

 إلا أن بعض الأصوات المعاصرة خرجت تزعم أن شراء هذه الحلوى بدعة محرمة، بل وصل الأمر إلى تشبيهها بالأصنام!

 ادعاءات باطلة ومخالفات شرعية


أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أن هذا القول باطل لا أصل له في الفقه الإسلامي، ولم يسبق قائلوه إليه أحد من علماء المسلمين قديمًا أو حديثًا. بل وصفوا هذه الدعوى بالمرذولة، لما فيها من تشبيه باطل بين المسلمين الموحّدين الذين يفرحون بمولد نبيهم، وبين المشركين العاكفين على الأصنام، وهو منهج يشبه فكر الخوارج الذين يسيئون تنزيل النصوص على غير مواضعها.

وقد رد القرآن الكريم على هذا المسلك بقوله تعالى:﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: 35-36].

 

 الفرح بالمولد عادة إسلامية أصيلة


منذ قرون طويلة والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يحتفلون بالمولد النبوي، ويجعلونه مناسبة للفرح والسرور، وللتوسعة على الفقراء والعيال، ولإظهار المحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهذه المظاهر لم تُنكَر عبر التاريخ، بل صارت من العادات التي توافق الفطرة السوية، إذ إن النفوس جبلت على الفرح بمن تحب، ولا حب أعظم من حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 

حلوى المولد.. وسيلة مباحة لمقصد شريف


أوضحتالإفتاء أن شراء الحلوى والتهادي بها والتوسعة على الأهل في ذكرى المولد كلها أعمال مباحة شرعًا، ويثاب المسلم على قصده فيها إن كان بغرض محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه. فالوسائل تأخذ حكم المقاصد، وإذا كان المقصد هو تعظيم رسول الله والفرح بمولده الشريف، فإن الوسيلة تصبح جائزة بل محمودة.

 المظاهر الدينية أولى بالاحتفاء


إلى جانب المظاهر الاجتماعية من توزيع الحلوى، فإن المظاهر الدينية كقراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة النبوية، وإقامة مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنشاد المدائح النبوية، كلها مظاهر مشروعة وأولى بالاحتفاء.


وانتهت الإفتاء إلى أن ادعاء أن شراء حلوى المولد بدعة أو أصنام دعوى باطلة تخالف عمل الأمة عبر القرون وتناقض مقاصد الشرع، ولا يجوز الأخذ بها. بل إن الفرح بالمولد والتوسعة فيه على الأهل والعيال، سواء بالحلوى أو غيرها من المباحات، يدخل في تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويُثاب المسلم على ذلك.