بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

على عزت نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لفروع شركة الجذور لتداول الأوراق المالية:

نجاح الاكتتابات بعدد مرات التغطية....لعبة مضللة

على عزت نائب رئيس
على عزت نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لفروع شركة الجذور

 

 

150 مليون جنيه مستهدف رأس المال

هذه قصتك، فاكتبها بما يليق بروح لا تعرف إلا المجد، قصة لا تنطفئ.. ملحمة تنبض بالعزم والصبر والتحدي، أنت بطل لحكاية استثنائية، مشوار يليق بأن تخلد فى سجل المقاتلين، الذين لم يعرفوا طريق إلى الاستسلام.. تفاصيل من النضال لا تهدأ، عمل لا ينكسر تحت وطأة العوائق...إنها ليست مجرد خطوات نحو هدف، بل هى مسار طويل يشهد على صلابة إرادتك، واتساع رؤيتك، وعمق إيمانك بأن التميّز لا يمنح، بل ينتزع بتضحيات لا يقدر عليها إلا الكبار. .. وكذلك محدثى لا يدع الخوف من الرفض أو المقاومة يقف حاجزًا أمام فكرة وُلدت من عمق إبداعه.

لا تستسلم بسهولة عند مواجهة الصعوبات، ، تعامل مع كل مهمة صعبة على أنها فرصة لاختبار مهاراتك وتطوير قدراتك. ابذل جهدك لإكمال العمل الذى بين يديك بدلاً من تجنب المسئولية أو البحث عن طرق للتهرب منها.. وكذلك محدثى رسم مساره على ذلك منذ الصبا.

على عزت نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لفروع شركة الجذور لتداول الأوراق المالية إحدى شركات بى ان كية الكويتية.. تلقى ضربات من وجوه كان يظنها سندًا، لكنه لم ينكسر، جعل من الألم وقودًا، ومن الخذلان دافعًا، ومن كل لحظة شكّ، إثباتًا جديدًا على أنه أهل للنجاح، يحمل الشكر والعرفان لكل من سهم فى صناعته وأولهم والديه.

فى قلب العاصمة النابض، وعلى مرمى حجرٍ من ميدان التحرير، ذاك الميدان الذى نقشت على أرضه ملاحم وطنية، واحتشدت فى زواياه أصوات الأمل والثورة والحياة.. يقع أحد المبانى العتيقة، حيث تخبئ جدرانه بين ثنايا الطوب والأسمنت حكايات عن مجدٍ لم يغب.. جدران الطابق الأول لا تقف صامتة، بل تهمس بما كان... تسافر بك الذاكرة إلى أيامٍ من التحدى والانتصار، ممر طويل تتوسطه واجهة زجاجية زخرفت بأنامل فنان عشق الهندسة وأتقن تفاصيلها.

الهدوء يسيطر على المكان، لا يقطعه إلا وقع خطواتٍ حذرة... لا مكان للفوضى، لا للضجيج… فقط إيقاع العمل المتناغم بهدوءٍ ووقار... بالغرفة الكائنة فى قلب المبنى، تبرز تفاصيل مختلفة… كل شيء منظم بإتقان جندى فى ساحة معركة يعرف أن الانتصار حليف النظام. جانب مخصص للاجتماعات، وآخر يحتضن المكتب، ومقاعد أنيقة تنتظر أفكارًا تتدفق كالنهر... على سطح المكتب، جهاز حاسوب يُستخدم لا لمجرد العمل، بل كنافذة لرؤية واسعة نحو المستقبل… إلى جواره، قصاصات ورقية مرتبة بدقة، ليست أوراقًا عادية، بل من فكر، وخيوط من خطة كبرى، تحمل بين سطورها تقييماً للأداء، واستراتيجية محكمة لا تعرف العشوائية.

فى إحدى الزوايا، أجندة، ليست كسائر الأجندات… بل سجل ناطق بحكاية رجل بدأ رحلته من الصفر، فواجه عواصف الحياة، وتجاوز المحطات الصعبة، بالاعتماد على النفس، وبقيادة واعية تعرف متى تتقدم ومتى تنتظر، خطّ مسارًا ملهمًا، حافلًا بالمكاسب، مزينًا بالنجاحات.

حماس يشتعل ، عقلانية تسير بثبات فوق جسور التجربة… هكذا تروى ملامح الحكاية، بصدى يملأ المكان ويمتد أثره إلى كل من حوله....كلماته ليست مجرد عبارات تُلقى عشوائيًا، بل رسائل مشفرة بفكرٍ واعٍ.. حديثه لا يُشبه أحاديث العابرين، بل يحمل عمق من سافر طويلًا فى دروب الحياة، فتعثر، ثم نهض، ثم انطلق أقوى مما كان...يقول إن «الاقتصاد مر بظروف ضغطت على النمو الاقتصادي، وكان للمتغيرات الخارجية نصيب الأسد فى تلك الرياح المعاكسة؛ حيث اضطرابات سياسية ، وصراعات عسكرية تشتعل على مقربة من الحدود، رسمت مشهدًا إقليميًا مضطربًا انعكست ظلاله الثقيلة على الداخل، كما تراجعت موارد الدولة من النقد الأجنبي، واهتزت أهم مصادر دخل منطقة قناة السويس، التى لطالما كانت شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني».

يسترسل قائلاً: «لم تكن التحديات الداخلية بأقل وطأة من نظيراتها الخارجية؛ ملفات شائكة فرضت نفسها بقوة على الواقع الاقتصادي. ورغم أن الدولة مضت فى خطوات إصلاحية جريئة، ونجحت فى تجاوز عدد من المنعطفات الصعبة، فإن الطريق لا يزال محفوفًا بتحديات كبرى، ومنها ارتفاع حجم الديون، وتراجع إيرادات قناة السويس ، فضلًا عن الارتفاع الحاد فى تكلفة الواردات، بما يثقل كاهل ميزان الاستيراد، ويضغط على الموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى معدلات التضخم المتوقع زيادتها فى ظل ارتفاع أسعار الغاز».

            •          ماذا عن المصانع المتعثرة ودورها فى زيادة الإنتاج، ورفع التصدير؟

            •          بتفكيرٍ عميق ونظرةٍ دقيقة يجيبنى قائلًا إنه «رغم التحديات، هناك خطوات فعلية تحققت على الأرض... فقد نجحت الدولة فى إعادة تشغيل عدد من المصانع المتعثرة، بنسبة بلغت نحو 13%، بما يعادل 987 مصنعًا من أصل 7422، وهى دلالة واضحة على عودة الروح إلى شرايين الصناعة التى ظلت لفترة تنزف بصمت، إلى جانب ذلك، حصل 573 مصنعًا آخر على التراخيص المطلوبة، ما يعنى أن عجلة الإنتاج بدأت تدور من جديد، وهى عوامل أساسية تسهم فى دعم النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة... فالصناعة حين تنهض، ينهض معها الاقتصاد، خاصة مع الاتجاه للتيسير النقدى وإجراء المزيد من خفض أسعار الفائدة المتوقع له نحو6 % خفض على مدار عام2025».

لا يرى فى العقبات نهاية، بل يرى فيها بدايات جديدة، ونفس الإيمان عندما يطرح رؤيته الاقتصادية بنبرة يملؤها تفاؤل قائم على قراءة واقعية لحركة السوق، وتحديدًا البورصة، التى يعتبرها مرآة الاقتصاد الحقيقية، حيث إن زخم الطروحات المرتقبة خلال الفترة القادمة يحمل رسائل إيجابية، تتجاوز مجرد أرقام، إذ يمثل هذا التوجه خطوة مدروسة نحو تخارج تدريجى للدولة من بعض القطاعات، وفتح الأفق واسعًا أمام القطاع الخاص ليأخذ دوره فى دفع عجلة التنمية.

العقبات فى فلسفته ليس معوقات، وانما ممرات نحو بدايات أفضل، وذلك يتبين من خلال حديثه عن رفع أسعار الفائدة طوال الخمس سنوات الماضية، وحرصها على تعزيز استثمارات المحفظة، أو الأموال الساخنة، لتحقيق وفرة دولاربة بالسوق، بهدف الحفاظ على تدفقات الأموال السخنة، والحد من التضخم الأكثر تأثرا بحركة أسعار الصرف.

الوضوح والصراحة عملة نادرة، لا يحملها إلا الأقوياء، يتبين ذلك فى حديثه عن الديون والاقتراض الخارجي، إذ لا يلتفّ حول الأرقام، بل يواجهها مباشرة، بعين الخبير وقلب الوطني. يرى أن التحديات لا تعالج بالتحرّك الذكي، وأن الحل لا يكمن فى الاستدانة المستمرة، بل فى استثمارها، حيث يبرز خيارًا استراتيجيًا يراه مفتاحًا للمستقبل يتمثل فى التوسع بالمشروعات الاستثمارية. لا بوصفه رفاهية، بل كضرورة اقتصادية ملحة، يراها الأداة الأهم لتعزيز مناخ الاستثمار، واستقطاب رؤوس الأموال، وإعادة تدوير السيولة نحو قطاعات منتجة، لا استهلاكية.

 

وشيد بسياسة الدولة فى هذا المسار، معتبرً أن تحويل الديون إلى مشروعات حقيقية ذات قيمة مضافة، هو الترجمة العملية لأى اقتراض مسئول… فحين تُدار الديون بحكمة، وتُستثمر فى مشاريع تدر عوائد وتخلق وظائف، تتحوّل من عبء إلى رافعة للنمو.

 وضوح الرؤية، وجرأة الطرح، وإيمانًا راسخًا بأن الاقتصاد القوى لا يُبنى على الأمنيات، بل على استراتيجيات واعية، وهو ما يتبين فى حديثه عن ملف السياسية المالية، يرى أن الملف شهد مرونة ملحوظة فى السنوات الأخيرة، خاصة فى مسألة استقطاب ممولين جدد، وهو ما انعكس بالفعل على ارتفاع الحصيلة الضريبية، لكنه لا يكتفى بالإشادة، بل ينتقل إلى ما هو أعمق، موجها البوصلة نحو ما لم ينجز بعد.. فالمرونة، كما يقول، يجب ألا تكون أداة لجمع الضرائب فقط، بل لا بد أن تمتد لتصبح محفزًا حقيقيًا للإنتاج، ومولدًا للميزة التنافسية فى السوق.

            •وكيف ترى المشهد فى الاقتصاد غير الرسمي، ومدى إمكانية إدراجه ضمن المنظومة الرسمية؟

 

علامات حيرة ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلًا إن «الاقتصاد غير الرسمي، هو كيان هائل يعمل فى الظل، خارج المنظومة الرسمية، رغم أنه يشكّل نسبة كبيرة من الحركة الاقتصادية، وقد آن الآوان 

لمد اليد إليه، ليس بفرض القيود، بل بتقديم الحوافز، وتتمثل فى تسهيلات ضريبية، دعم فى التسويق والترويج، وبيئة أعمال تتفهم احتياجاته وتحتويه، حيث أن ضمّ هذا القطاع إلى المنظومة الرسمية» ليس فقط ضرورة، بل هى مكسب وطنى يعزز من حجم السوق، ويرفع من كفاءة النظام المالى.

حصيلة طويلة من التجارب، ومشوار حافل بمحطات التعلم والانتصار، صقلت خبراته، يتجلى ذلك بوضوح فى حديثه المتزن والعميق عن ملف الاستثمار الأجنبى المباشر... يرى أن عودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية ليست مسألة قرارات إدارية فقط، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـاستعادة ثقة المستثمرين، مع العمل على تنويع أدوات الاستثمار، وطرح فرص بديلة فى قطاعات غير تقليدية، يشكّل أحد المفاتيح الرئيسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة إذا اقترن ذلك ببيئة مشجعة تمنح السوق ميزة تنافسية حقيقية، لا مجرد وعود .

التحفيزات الجادة، كما يقول، هى القاطرة التى تدفع المستثمر للرهان على السوق، وهى لا تقتصر على الإعفاءات الضريبية، بل تمتد إلى التيسيرات الإجرائية، وتبسيط الإجراءات، وتذليل العقبات البيروقراطية التى لطالما كانت عائقًا أمام تدفق الاستثمارات، وكذلك التوسع فى المناطق الاقتصادية ذات القوانين الخاصة نقطة ارتكاز استراتيجية، لما توفره من بيئة مرنة، تتيح تصديرًا أكبر، وتخلق روافد جديدة للنمو، وكذلك دعم المستثمر المحلي، فى أسعار الطاقة، والمحروقات، لاستقطاب المزيد من تدفقات الأموال.

قدرة نادرة على قراءة التفاصيل برؤية كلية، تجده فى تناوله لملف القطاع الخاص أكثر تركيزا، حيث يتطلب المزيد من المرونة والدعم، بإعادة التسعير فى الطاقة، والمحروقات، والدعم، بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية.

وما تقييمك لبرنامج الطروحات الحكومية؟

 لحظات من الصمت، كأنها مساحة للتأمل… ثم يستعيد تركيزه، ويكسر الصمت بكلمات هادئة، لكنها مشبعة بالمعنى، قائلاً إن «الاكتتابات فى البورصة ليست مجرد أدوات تمويلية، بل هى رافعة حقيقية تضيف عمقًا استراتيجيًا للسوق، إذا ما كانت هذه الطروحات من الوزن الثقيل، خاصة من حيث قيمتها بالدولار، فإنها قادرة على إحداث نقلة نوعية فى السوق… فارتفاع القيمة السوقية لهذه الطروحات، يتيح إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق العالمية، وهو ما يفتح بابًا واسعًا أمام الاستثمارات الأجنبية للدخول إلى السوق المصري».

كلامه لا يحمل أمنيات، بل يحمل تحليلًا ناضجًا قائمًا على فهمٍ عميق لعلاقة البورصة بالاقتصاد، وللدور المحورى الذى يمكن للطروحات أن تلعبه فى جذب التدفقات، وتعزيز مكانة السوق المصرى على خارطة الاستثمار العالمي، وقتها ستنجح هذه الطروحات، ونجاحها لا يكون بعدد مرات التغطية فقط، حيث يكون النجاح مضلل».

دار فى ذهنى سؤال حول مستقبل البورصة المصرية، وقبل أن أطرح السؤال يبدو أنه قرأ ما بداخلى ليبادرنى قائلًا إن «سوق الأسهم يحمل فرص واعدة للنمو، فى ظل اتجاه الدولة لاستكمال برنامج الطروحات الحكومية، مع عودة الاهتمام الكبير من المستثمرين العرب، ببعض القطاعات الاستراتيجية والمتنوعة، مع أيضا ضرورة تنفيذ إصلاحات تشريعية وتنظيمية بشكل واسع ، وتفعيل الأدوات والمنتجات المالية التى اقرت منذ فترة».

رحلته نحو النجاح طويلة، مليئة بالمنعطفات القاسية والطرق الوعرة، لكنها لم تكن رحلة عادية، تجاوزها بصبر الجبال ليكون على القمة ويحافظ عليها، مع مجلس الإدارة نجح فى تحقيق استراتيجية الشركة خلال عام 2024 باعتلاء مراكز متقدمة بين شركات السمسرة، وكذلك تسجيل نمو فى الأرباح، وأيضًا إعادة هيكلة شاملة فى البنية التكنولوجية...يسعى خلال الفترة القادمة مع مجلس إدارة الشركة إلى تحقيق خطة توسعية عبر زيادة رأس المال من 60 مليون جنيه إلى 150 مليون جنيه، ودخول مستثمر جديد عبارة عن كيان مؤسسى كبير، لتطوير وتنمية الشركة، وأيضًا الاستمرار فى تطوير البنية التكنولوجية، وتأسيس قطاع للبحوث الفنية والمالية، والعمل على زيادة قاعدة العملاء الإفراد والكيانات المؤسسية المالية.

مع كل خطوة، يبرهن أن الصبر ليس ضعفًا، وأن العزم وحده كفيل أن يحافظ على القمة، حريص على حث أولاده على الاجتهاد والتركيز حتى يتمكنوا من صناعة المجد...لكن يظل شغله الشاغل الحفاظ مع مجلس إدارة الشركة على ريادتها ...فهل يستطيع تحقيق ذلك؟