بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«القومى للمسرح» يختتم دورته الـ 18 بين الإنجازات والإخفاقات

محمد رياض: التكريم الحقيقي لا يكمن في القيمة المادية

بوابة الوفد الإلكترونية

اختتم المهرجان القومي للمسرح المصري، فعاليات الدورة الـ 18 بدار الأوبرا المصرية أمس، والذي يعد واحدًا من أهم المهرجانات المسرحية، حيث يجمع المسرحيين لتبادل الخبرات وعرض أحدث الإنتاجات المسرحية، وقال النجم محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، خلال حفل ختام الدورة، «إن هذا المهرجان كان من أحد أحلامي الكبيرة أن آخذه من مركزية القاهرة إلى الأقاليم والحلم تحقق الحمد لله، ولقد راهنا على نجاح هذه الخطوة ثقة في المبدعين الموجودين في كافة ربوع الوطن».

وأكد أن القيمة الحقيقية للتكريم لا تكمن في القيمة المادية بل هي قيمة عظيمة يعيش بها الفنان وتظل خالدة عبر الزمن، إن الإبداع هو ما يبقى وتجعل بصمته حاضرة في وجدان جمهوره، أريد أن أشكر وزير الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة والبيت الفني للمسرح، ودار الأوبرا المصرية وكل قطاعات وزارة الثقافة، كما أخص بالشكر اللجنة العليا للمهرجان وجميع اللجان التنفيذية.

كما شهد حفل ختام المهرجان، إعلان توزيع الجوائز الرسمية للدورة الـ 18، والتي تُمنح لأفضل الأعمال والعناصر الفنية المشاركة في المسابقة الرسمية.

وجاءت قائمة الجوائز للفائزين كالتالي، أفضل دور أول رجال.. محمد ناصر، عن عرض «العشاء الأخير»، وأفضل ممثل دور ثان.. مناصفة بين كل من عبد الرحمن مصطفى، عن عرض «الأولاد الطيبين»، ومحمد الشاهد، عن عرض «جرارين السواقي»، أفضل ممثل صاعد.. مناصفة بين سعيد سلمان، عن عرض «الوحش»، وأمير عبد الواحد، عن عرض «الأخوة كرامازوف»، أفضل دور أول نساء.. ريم أحمد، عن عرض «كارمن»، أفضل ممثلة دور ثان.. الاء علي، عن عرض «الأخوة كرامازوف»، أفضل ممثلة صاعدة.. مناصفة بين كل نيللي الشرقاوي، عرض «الأخوة كرامازوف»، ونغم صالح عن عرض «جسم وأسنان وشعر مستعار»، أفضل إخراج مسرحي.. مازن الغرباوي، عن عرض «جسم وأسنان وشعر مستعار»، أفضل مخرج صاعد.. محمد أيمن، عن عرض «الأولاد الطيبون»، أفضل مؤلف مسرحي.. محمود جمال الحديني، عن عرض «يمين في أول شمال»، أفضل مؤلف صاعد.. محمد عادل النجار، عن عرض «أفضل من رأى الشمس»، أفضل ديكور.. مناصفة بين محمد طلعت، عن «مرسل إلى»، وأحمد شربي، عن عرض «كارمن»، أفضل أزياء.. رحمة عمر، عن عرض «مارلين»، أفضل تصميم إضاءة.. محمود الحسيني، عن عرض «محاكمة السيد آرثر ميلر»، أفضل موسيقى.. مناصفة بين محمود عز، ومحمود شعراوي عن عرض «جسم وأسنان وشعر مستعار»، وزياد هجرس عن عرض «ثرثرة»، أفضل أداء حركي.. سالي أحمد، عن عرض «كارمن»، أفضل دراماتورج.. محمد عادل النجار، عن عرض «جرارين السواقي»، أفضل أشعار.. أحمد زيدان، عن عرض «ثرثرة»، أفضل دعاية مسرحية.. يوسف صقر، عن عرض «استدعاء ولي أمر».

جوائز لجنة التحكيم الخاصة، العمل الجماعي.. عرض «حواديت»، الفنان مجدي الفولي، توزيع أوركسترالي عرض «الباروكة»، نادين اشرف، ماكياج، عرض «الوحش».

ومسابقة المقال النقدي مناصفة بين كل من محمد علام ومحمود الحلواني، مسابقة البحث النظري التطبيقي.. ياسمين السابق.

وشهدت الدورة العديد من الإخفاقات والنجاحات، فبرغم الفعاليات والورش والندوات التي قدمها المهرجان، إلا أن غياب التوثيق، كان عاملا سلبيا فى فعاليات المهرجان وعدم الاحتفاظ بتلك الفعاليات الهامة والتي شهدت عروضا قوية وندوات هامة ورش فنية، أذكر منها عرض ورشة الإلقاء للدكتور جهاد أبوالعينين، والتي قدمت الدعم للأخوة الفلسطينيين وكان عرضا متكامل الأركان، وغيرها من الورش، ورحلة خروج المهرجان من القاهرة وانتقاله بالمحافظات، وهو الحدث الأبرز. 

كما انتقد البعض اختيار المكرمين، والذي اعتبرهم البعض ليس لديهم رصيد كافٍ على خشبة المسرح، ليزداد الجدل بعد خروج الفنان محيى إسماعيل، ساخرًا من تكريمه بالمهرجان قائلا «معجبنيش التكريم وهو مجاملة بايخة»، وهاجم فعاليات تكريم الفنانين بالمهرجان وعدم رضاه على التكريم، قائلا: «لم يعجبني تكريم المهرجان القومي للمسرح، معجبنيش أي حاجة خالص فى التكريم، ولازم آخد حاجة تليق بي وتكون قيمة وكبيرة وأنا تاريخ وتعبت أوي».

مما دفعه للاعتذار عن ندوة تكريمه، مما دفع إدارة المهرجان إعلان إلغاء الندوة، مضيفا أنه يجب على من يكرمه أن يعطيه قيمته ولا مانع من إعطائه جائزة مالية وجائزة تشبه الأوسكار لها قيمة كبيرة، مضيفا: «لازم من يكرمني يعطيني قيمتي وإيه المشكلة لما آخذ فلوس وتعطيني جائزة شبه الأوسكار ويكون لها ذكرى كبيرة».

وتابع: «التكريم لازم يكون فلوس وتديني حاجة شبه الأوسكار والمسرح حاجة عظيمة وقوية لكن فيه لذة للفنان للاحتكاك مع الجمهور»، مؤكدًا أن المسرح مُهلك بالنسبة للفنان.

كما أثار بوستر الدورة الثامنة عشرة، للمهرجان، الجدل والغضب، بعد طرحه عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بين مؤيد ومعارض، عن الاستعانة بالذكاء الصناعي، حيث أرجع عدد من الكُتاب، إلى استخدام الذكاء الصناعي الـ AI، يعد استسهال، فى طرح البوستر وعدم التعديل عليه بما يتوافق مع رسالة المهرجان الذي هو يعد من أكبر المهرجانات المسرحية فى مصر. 

وكذلك ضعف الميزانية التي كانت عاملًا مؤثرا للغاية فى عدم دعم فعاليات المهرجان، وجذب نجوم الفن وإقامة الفعاليات بشكل محدود، حتى أن سفر إدارة المهرجان خلال حفل ختام الفعاليات بتلك المحافظات كان دون استراحة مبيت وذلك توفيرًا للنفقات. 

ورغم كل ذلك فقد حقق المهرجان العديد من الإنجازات القوية الملموسة، منها تحقيق العدالة الثقافية، وخروج فعاليات المهرجان بدورته الـ 18، إلى المحافظات من خلال نقل الفعاليات إلى مختلف المحافظات المصرية، حيث تم تنظيم عروض مسرحية وورش فنية وندوات فكرية فى أربع محافظات إلى جانب القاهرة، وهي محافظة أسيوط ممثلة الوجه القبلي، والإسكندرية ممثلة للوجه البحري، طنطا ممثلة لوسط الدلتا، وبورسعيد ممثلة لإقليم القناة.

وشهد المهرجان، سلسلة من الندوات الفكرية التي تستكشف تحولات الوعي الجمالي فى المسرح المصري، حيث جمع نخبة من المسرحيين والباحثين والنقاد لمناقشة التطورات الفنية والجمالية التي يشهدها المسرح. 

وجاءت الندوات فى إطار السعي لفهم أعمق للتجربة المسرحية المصرية وتأثيراتها الثقافية والاجتماعية، لمناقشة العديد من الموضوعات الهامة، مثل تطور اللغة المسرحية، وتأثير التكنولوجيا على العرض المسرحي، والتغيرات فى بنية النص المسرحي، والتحولات فى دور الممثل والمخرج، كما تم استكشاف كيفية تأثير هذه التحولات على المشهد المسرحي الحالي، وكيف يمكن أن تساهم فى تعزيز الفهم العميق للتجربة المسرحية المصرية.

وشهدت هذه الندوات مشاركة واسعة من المسرحيين والباحثين، لتبادل الآراء والأفكار حول كيفية تطوير المسرح المصري وتعزيز دوره فى المجتمع، كما تم استعراض أحدث الأبحاث والدراسات حول المسرح المصري، وتقديم رؤى جديدة حول كيفية تأثير المسرح على الثقافة والهوية المصرية. 

كما شهد المهرجان تنوعا بالعروض المسرحية بمشاركة 35 عرضًا مسرحيًا فى المسابقة الرسمية، بالإضافة إلى ثلاثة عروض على الهامش، مما يعكس ثراء المشهد المسرحي المصري وتنوع تجاربه.

وتكريم رموز المسرح: حيث تم اختيار الفنان محيي إسماعيل، والفنان أشرف عبد الباقي، والفنانة ميمي جمال، والفنانة سميرة عبد العزيز، والفنان أحمد نبيل، والمخرج أحمد عبد الجليل، والفنان جلال العشري، والكاتب سليم كتشنر، والدكتور صبحي السيد، والمخرجة عبير علي، ليكونوا وجوهًا مكرّمة فى هذه الدورة، تقديرًا لما قدموه من أعمال راسخة فى ذاكرة المسرح المصري والعربي.

الورش التدريبية: قدم المهرجان مجموعة من الورش التدريبية فى مجالات مختلفة، مثل الإخراج، والسينوغرافيا، والتمثيل، والتعبير الحركي، والتأليف المسرحي، والتذوق الموسيقي، والإلقاء.

دعم المهرجان للموهوبين: دعم الموهوبين خطوة هامة فى تعزيز الإبداع المسرحي وتطوير المواهب المحلية من خلال تقديم فرص التدريب والمشاركة فى العروض المسرحية والندوات، يساهم المهرجان فى تعزيز الحركة المسرحية فى مصر ونشر الثقافة المسرحية.

وأقيمت الدورة الـ 18 من المهرجان القومي للمسرح المصري خلال الفترة من 20 يوليو الماضي واستمرت حتى أمس الأربعاء 6 أغسطس، تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، برئاسة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبإشراف نخبة من المسرحيين والفنانين الكبار، الذين شاركوا في لجان التحكيم، والندوات، والفعاليات الفكرية المصاحبة.

وقد شهدت الدورة مشاركة 35 عرضًا مسرحيًّا في المسابقة الرسمية، بالإضافة إلى 3 عروض على الهامش.