بين السطور
سقوط أباطرة المحتوى الفارغ
شهد هذا الأسبوع سقوطا مدويا ومتسارعا لعدد ممن أصبحوا بين عشية وضحاها أباطرة لبعض المنصات وكان الويل كل الويل لمن يختلف معهم من خلال الكومنتات أو عمل ريأكتات على اعمال بعضهم المخلة أو التى تهدف لتشويه صورة المجتمع المصرى امام العالم من خلال ما يقدمونه من محتوى فارغ، وبعد ان كان بعضهم يبيع المناديل وغيرها سواء فى الشوارع او فى الاسواق وبعضهم ليس له مهنه ايضا أو محتوى هادف لمن تم القبض عليهم فمعظم محتواهم فاشل أو فارغ أو غير ذلك ممن يؤثر على العقول والاخلاق وفى غمضة عين اصبحوا مشاهير الصدفة دون اى عناء فقد تناولت مرارا وتكرارا فى زاويتى هذه عن وجود حفنة من البشر على بعض منصات التواصل الاجتماعى ترتكب أفعالًا تسىء للأسرة والمجتمع المصرى، ومن بينها اليوتيوب والفيس وابرزهم الآن تطبيق Tik Tok الذى احتل السواد الأعظم من الانحراف السلوكى والاخلاقى والتى تستهدف أصحاب الغرائز واستغله البعض منهم فى تسويق وترويج بضاعتهم منها الممنوعة والفاسدة أو غير الأخلاقية، ما دفعنى لكتابة عدة مقالات كان آخر ما نشرته بعنوان البعض جعلها سوقا للنخاسة، وذيلت المقال بعبارة للحديث بقية. واستعرضت فيها بعض الحالات التى علت وطارت للسماء وتربحت تربحًا وصل للملايين ومنهم من كان تصل ارباحه لمليون جنيه فى اليوم حسبما ذكر «يا للهول»، وبعد ان كانوا فى قاع المجتمع ومنهم من كان يعانى شظف العيش اصبحوا فى غضون شهور يسكنون المنتجعات الكبرى سواء بالجيزة أو بالقاهرة الجديدة ومنهم تلميذات حصلن للتو على الثانوية العامة بنصف المجموع بالكاد، وبعض هؤلاء أمام تلك المبالغ بعد ان اصبحوا مشاهير ببركة الداعم الخفى المختفى الذى يلقى عليهم سواء رجالا أو نساء أو فتيات ملايين الدولارات بلغ سفههم إلى التلفظ بألفاظ من قاع البالوعات ويندى لها الجبين ويصدرون ألفاظًا خادشة للحياء وخرقًا للآداب العامة، والاتيان بايحاءات جنسية دواليك فى معظم لايفاتهم بالإضافة لسفاهة محتوى البعض واستغلال أصحاب الإعاقات منهم مما حدا بقيام العديد من المحامين وغيرهم بالابلاغ عن بعض الخارجين منهم عن المسلك الاجتماعى والدينى والاخلاقى وسلوكياتهم على بعض المنصات والتى عصفت بمشاهير هذا التطبيق وسقطوا الواحد تلو الآخر فى قبضة الأمن بعد ان اختل توازنهم السلوكى وارتكابهم افظع الجرائم الاخلاقية، حتى تخطى عدد البلاغات اكثر من 50 بلاغا طالت البعض من صانعى هذه المحتويات التافهة والمتاجرة بمآسيهم والذين يطلقون على أنفسهم صفة بلوجر أو تيك توكر ويوتيوبر وهكذا وتضمنت البلاغات اتهامهم بالعديد من الاتهامات ومنها نشر مقاطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى، تتضمن ألفاظًا خادشة للحياء والخروج عن الآداب العامة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعى، وغير ذلك من اتهامات. وهى ذات التهم التى واجهتهم بها جهات التحقيق وقررت حبس كل منهم وجدد قاضي المعارضات حبسهم جميعا ممن يصنعون محتوى مشوهًا يهدم قيم المجتمع ويهدد وعى الشباب وتهدم طموحاتهم وآمالهم وتهدف إلى ترسيخ نماذج غير مسئولة بين الصبية والشباب، بالاضافة لتأثيرها السلبى على النشء أو على فئة الشباب وتسيء للصورة العامة للأسرة والمرأة المصرية امام الجميع. مما يشاهدونه من محتويات هزلية مليئة بالاسفاف والانحدار الأخلاقى والتسول ونشر افكارهم الضالة وسلوكياته غير المتزنة. واللعب أحيانًا بمشاعر رواد تلك التطبيقات أو استغلال الغرائز والشهوات لجذب متابعيهم فقد تبين أن هناك ما يسمى بالداعم الخفى يقوم هو وغيره فى بادئ الأمر باختيار أشخاص ليس لديهم أى قيمة او من الجهلاء بالدنيا والدين وبعض اصحاب الاحتياج اللاهثين وراء المادة لتقديمهم للمجتمع، ويقوم هذا الداعم الخفى بتوجيه الحشود لهم بالليكات والتعليقات حتى لا يستطيعوا تقديم محتوى هادف، إلا من خلال فيديوهات الاسفاف أو الخارجة عن الآداب. ليمكنوهم من الحصول على هدايا بأرقام خيالية، بالإضافة إلى الأرباح التى يحصلون عليها من مشاهدات وتفاعل. فقد جاء رصدهم المتصاعد من قبل أجهزة الأمن متزامنًا مع الحملة المجتمعية حيث هب الجميع لتطهير تلك المنصات من هؤلاء وافعالهم السلبية والمخالفات الأخلاقية التى ارتكبوها حتى تصدى الأمن لظاهرة استغلال منصات التواصل الاجتماعى لبث محتويات تسىء للذوق العام، والتعدى على القيم الأسرية والمجتمعية وارتكاب بعضهم جرائم أخرى، وما زال للحديث بقية حفظ الله الوطن.