بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خطوة إيرانية فى خضم التوترات

عودة «لاريجانى» لقيادة المجلس الأعلى للأمن القومي

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدر الرئيس الإيرانى مرسومًا بتعيين على لاريجانى أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومى، ويمثل هذا التعيين عودة لاريجانى إلى المنصب الذى تولاه بين عامى 2005 و2007، قاد حينها مفاوضات طهران النووية مع القوى الغربية، قبل أن يستقيل بسبب تباينات فى الرؤى داخل السلطة، وتعد هذه خطوة لافتة تعيد أحد أبرز وجوه النظام الإيرانى إلى موقع أمنى حساس، وسط التوترات الإقليمية المتسارعة، واحتدام التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ويعد لاريجانى من السياسيين البارزين فى إيران، حيث تولى مناصب حساسة أبرزها رئاسة البرلمان، ووزارة الثقافة والإرشاد، وهيئة الإذاعة والتليفزيون، إضافة إلى تمثيله المباشر للمرشد الأعلى فى بعض المحطات.

وتم ترشح «لاريجانى» 3 مرات للانتخابات الرئاسية فى إيران، كان آخرها فى الانتخابات المبكرة لعام 2024 بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسى، إلا أن مجلس صيانة الدستور استبعده فى كل من عامى 2021 و2024، ما اعتبر مؤشرًا على تراجع نفوذ التيار المحافظ المعتدل داخل المؤسسة الحاكمة، وتصاعد هيمنة الجناح المتشدد.

ويعتبر المجلس الأعلى للأمن القومى إحدى أهم مؤسسات صنع القرار فى إيران، خاصة فى القضايا الاستراتيجية كالأمن الإقليمى والبرنامج النووى، وتخضع قراراته لموافقة المرشد الأعلى قبل تنفيذها.

وتعبر إعادة لاريجانى إلى هذا الموقع عن توجه النظام للاستفادة من خبرته الطويلة وعلاقاته الواسعة داخل هياكل الدولة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

وأعدمت إيران أمس، شخصًا ويدعى روزبه وادى، أدين بالتخابر لصالح إسرائيل، ونقل معلومات عن عالم نووى قتل فى الهجمات الإسرائيلية على إيران يونيو الماضى، كان يعمل فى إحدى «الهيئات المهمة والحساسة» فى إيران، ما مكنه من الوصول إلى معلومات سرية قام بنقلها بعد تجنيده عبر الإنترنت من قبل جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلى (الموساد).

وارتكب وادى مجموعة واسعة من الجرائم ضد الأمن الداخلى والخارجى للبلاد، ما تسبب فى الإخلال الشديد بالنظام العام، وتم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا، دون مزيد من المعلومات عن تاريخ توقيفه أو الحكم عليه.

وتم تنفيذ ما لا يقل عن 8 أحكام بالإعدام فى الأشهر القليلة الماضية، وارتفع عدد عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتخابر لصالح إسرائيل هذا العام بشكل كبير.

وبدوره، أكد غلام حسين محسنى، رئيس السلطة القضائية فى إيران، التزام بلاده باتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد الجواسيس والمتسللين الأجانب، مع ضمان الإجراءات القانونية الواجبة والعادلة.

وقال محسنى، إن إيران تواجه حربًا هجينة مستمرة، محذرًا من أن العدو يشن حربًا معرفية ضد إيران، ويبالغ فى روايات التسلل عبر وسائل إعلامية زائفة.

وأضاف: «ومع ذلك، تحافظ أجهزتنا الأمنية والاستخباراتية على يقظة تامة، وقد واجهت المتسللين مرارًا وتكرارًا»، مشيدًا بالوحدة الوطنية غير المسبوقة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وقال: «إن هذا التضامن الاجتماعى الملحوظ أحبط العديد من مؤامرات العدو، ورفع من مكانة الجمهورية الإسلامية».

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات الإيرانية نفّذت خلال شهر يوليو 2025 ما لا يقل عن 110 إعدامات فى سجون مختلفة بأنحاء إيران، فى تصعيد حاد لوتيرة الإعدامات، بالتزامن مع تسارع إعدام السجناء السياسيين، حيث يواجه 67 معتقلًا سياسيًا على الأقل خطر تنفيذ هذه الأحكام بحقهم.

وذكرت المنظمة، أن بين من تم إعدامهم خلال الشهر الماضى 9 مواطنين من البلوش، و7 من رعايا أفغانستان، و4 أكراد، و3 من العرب، بالإضافة إلى امرأة واحدة، وتم تنفيذ 3 من هذه الإعدامات علنًا.