المخدرات ..وشباب الزمبى
أكتب مقالى هذا بعين أذهلتها شباب نراهم يعيشون حياة بل مماة .. بقلم يقطر بل تسيل دماء مداده بل حصر..فهذا الخطاب الكتابى أخاطب به ليس شباب الزمبى، فهم قد أصبحوا في عداد الموتى للأسف الشديد، ولكن خطابى أوجهه لكل راع مسئول عن رعيته، إلى الأب الذي يكافح ويكابد، فأقول له لمن عناؤك، وعلاما كفاحك إن لم يكن لفلذة كبدك، فشد الوثاق قبل وقوعه في طريق الموت السريع (المخدرات).. أخاطب به الأم الحنون بهذه الصفة التى لازمها به الله تبارك وتعالى حينما وصف نفسه في حديثه القدسى أنه أحن من الأم لولده، فإن لم تكونى حنونة على ابنك على ألا يقع في براثن عديمى الضمير ممن يتاجرون ويصنعون ويخلقون هذا النوع من المخدرات الذي يبدأ بمقطع آااااى، من كلمة آيس. فلا تتركيه يذعق في جو السماء وفى طرقات الأرض لينادى بأعلى صوت آااااااه..أخاطب وأكتب لشباب في ريعان الشباب وقوة البنيان، أن حافظوا على هذا البنيان (العقل والجسم)...المخدرات اليوم يتباحث العلماء وغير العلماء لتغيير هذا الاسم، فلم تعد المخدرات اليوم للتخدير والمزاج، فقد فاق الاسم المدى، فقد أصبحت المميتة ..القاتلة.. المدمرة كل هذا من سرعة ما تؤدى إليه ألا وهو الموت، بل القتل، نعم القتل لأنك ستكون هنا الجاني والمجنى عليه فى والوقت نفسة، وبذلك ستكون جريمة مكتملة الاركان، بوجود الحرز بالتحليل في الجسم، ووجود القاتل الجانى والمقتول وهو سعادتك المجنى عليه. أكتب وأخاطب أجهزة الدولة لتزيد وتبذل جهدها فى الربط بين هذه المبادرات التي تفعلها ونتائجها علي أرض الواقع- لأن معاول الهدم تمتد إلى شباب الوطن.. إلى آلاته.. إلى سواعده.. إلى عقوله، حيث ينخر السوس شبابه، وتنتشر المخدرات فى شوارع المدن، وحوارى العشوائيات، حتى وصلت لأريافنا، فتصدرت المشهد محافظات كأسيوط قبلى والشرقية بحرى .. ونراها فى كافيهات الأغنياء، ومقاهى الفقراء، والأنكى وأشد بيعها، فكثرت دواليبها، وزادها الأطفال بالإدمان والبيع انتشارًا، فقد كثرت بسببها المشاجرات فى الطرقات بين بائعيها وكارهيها.. شاربيها وبائعيها، والله لم تكن مبالغة، نعم أصبحت المخدرات ظاهرة، لا بعدًا عن أرض الواقع، ولكنها عين رأت، وأنف شمت، وأذن سمعت، فهل بعد هذا مبالغة..فمافيا المخدرات ترتع في ربوعها.
المخدرات ليست هدمًا للشباب وفقط بل هى هدم للدولة أقوى من الحروب التقليدية، فهى تضغط على الدولة اقتصاديًا وأمنيا. - فى ضعف الإنتاج وعدم جودته نظرًا لقلة المجهود لدي الفئة التى تتعاطى المخدرات وذويهم المتأثرين بهم.
هل يفعلها الرئيس ويتم بنيانه.. فيُعلِى البناء ويرتفع بالمواطن المصرى؟، طالما نادى ببناء الإنسان بدنيًا وعقليًا: بدنيًا فأمر بالمبادرات الصحية، مثل: «مبادرة 100 مليون صحة»، ومبادرة «علاج فيرس (سى)»، وأمراض سوء التغذية لأطفال المدارس، ومقاومة الأنيميا والتقزم، والسمنة وغيرها.. وعقليًا، فكلف بالحملات التوعوية والتثقيفية، كما في مبادرة «البرنامج الرئاسى لتأهيل التنفيذيين للقيادة»، ومبادرة «مستقبلنا فـي إيدينا»، وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في العمل العام بصفة عامة والعمل المحلى بصفة خاصة، إيمانًا بأهمية الشباب واستغلال طاقاته التي تعتبر المحرك الرئيسي للوطن، ودوره في بناء الدولة ومؤسساتها، وغيرها من مبادرات بناء الإنسان المصرى، والاستفادة بنتائج هذه المبادرات فى علاج مشكلات الفرد والمجتمع؟
اللهم احفظ مصر وأهلها.