أستاذ علم اجتماع يكافح منصات الربح الوهمية ويؤكد: بناء الوعي درع معرفي للمواطن
قال الدكتور شريف صلاح أستاذ علم الاجتماع، إن المرحلة الراهنة تتطلب مزيد من بناء وعي الإنسان المصري لمحاربة تزييف الوعي الذي يتعرض له ومحاربة الظواهر السلبية بالوعي الصحيح ،فى ظل تطورات سريعة بـ عالم السوشيال ميديا وتطبيقات الربح السريع.
وأوضح صلاح، أن رصد ظاهرة جديدة لانتشار المنصات الإلكترونية الوهمية مجهولة المصدر التي تهدف إلى الاحتيال علي المستخدمين بادعائها توفير عمل "وهمي"، لتمثل خطرا كبيرا علي الفرد والأسرة والمجتمع ، وتوهم الكثير وبخاصة الشباب بالكسب السريع باستخدام أساليب متنوعة وتتحايل بكثير من الطرق للنصب ،والحصول على أموالهم مستغلة في تحقيق ذلك ضعف وعيهم بهذه المنصات الكاذبة وأساليب التحايل التي تستخدمها.
وأشاد أستاذ علم الاجتماع، بدور نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام ،بالتحقيق في قضية تهم الرأي العام عقب تلقيها عدة بلاغات واردة من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية ،بشأن تعرض عدد من المواطنين للاحتيال الإلكتروني والاستيلاء على أموالهم جهود النيابة العامة كشفت عن أحد المنصات، تدعى VSA لترويج فرص استثمار وهمية بزعم تحقيق أرباح ضخمة.

وأشار إلى أن عقب تلك الواقعة علينا أن نزيد من وعي المواطنين بخطورة تلك المنصات الوهمية، مشددا بـ تضافر الجهود المهنية والمؤسسية لتعزيز الرقابة علي هذا النوع من المنصات الإلكترونية لحماية المجتمع بكافة فئاته من الوقوع في فخ هذه المنصات الوهمية.
واقترح شريف صلاح، أنه يمكن للمدارس والجامعات ووسائل الإعلام والمؤسسات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني أن تلعب دوراً حيويا في نشر الوعي حول مخاطر النصب الإلكتروني وكيفية الوقاية منه مما يسهم في الوقوف أمام هذه الظاهرة والحد من انتشارها.
وتابع قائلا: إنه بصدد إجراء دراسة حول هذه الظاهرة من الناحية المهنية كأستاذ في الخدمة الاجتماعية لمعرفة أبعادها وكيفية توعية الشباب بمخاطر هذه المنصات الوهمية.
جدير بالذكر أن الدكتور شريف صلاح يولي قضية الوعي اهتماما كبيرا فقد كان بحثه في (الدكتوراه) بعنوان" فعالية التدخل المهني في الخدمة الاجتماعية للحد من تزييف وعي الشباب بالمشروعات القومية الجديدة.
وأكد عبر بحثه أن قضية التنمية المستدامة مصر 2030 م وما تتضمنه من مشروعات قومية، من أهم القضايا التي تتطلب وعيا صحيحا من كافة أفراد المجتمع ، إلا أنها تعرضت لمحاولات كثيرة ومتكررة لتزييف الوعي بأهميتها من خلال نشر الأكاذيب والشائعات حول أهمية هذه المشروعات ودورها في تحقيق التنمية ونجاح عملية الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي تستهدفها الدولة المصرية.
وقد نجحت الدراسة في تعديل المعارف والمعلومات الخاطئة عن المشروعات القومية الجديدة لدى الشباب، وإعادة البناء المعرفي وإكسابهم المعلومات الصحيحة عنها، ورؤية هذه المشروعات على أرض الواقع.
كما تناولت أبحاثه وكتاباته الأخرى موضوعات مهمة تهدف إلى تشكيل وعي صحيح، منها قضية الغش الإلكتروني ومخاطره من خلال بحث منشور له حول توعية الشباب بمخاطر الغش الإلكتروني وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع.