الشرطة أساس الأمن.. وحماية الجبهة الداخلية (2-3)
إن أهمية وجود جهاز الشرطة المصرية تكمن مسئوليتها فى حفظ الأمن الداخلى لدولة المؤسسات، القائمة على الديمقراطية السليمة لعهد الجمهورية الجديدة، الذى أسس دعائمها ونشر أفكارها ومبادئها لجميع أفراد الأمة والشعب، سيادة «الرئيس عبدالفتاح السيسي»، ولا جدال فى أن هذا الجهاز الأمنى لا غنى عنه، فى تقدم نهضة وتنمية الأوطان والشعوب، ثم إن وجوده هو الضامن الحقيقى للتعايش السلمى بين جميع طياف وأفراد الشعب وتحقيق أمن البلاد، والتصدى لجميع الأخطار والكوارث، التى تمس الأمن العام والطمأنينة والسكينة العامة، والحقيقة هذا ما تسلكه الشرطة وتلتزم بما يفرضه القانون عليها، دون أن تستخدم سلطتها من العسف أو الخروج عن حدوده.
ثم نأتى بالذكر إلى فرع جهاز قوى الأمن الداخلى للمعلومات فى وزارة الداخلية، أو الأمن الوقائى المكتشف للجرائم قبل وقوعها ووأد الفتنة والجريمة فى مهدها، ألا وهو «جهاز الأمن الوطني» والذى يعتبر حاجزًا اِمْنِيَا قويًا لحماية الجبهة الداخلية، وبما تقضى به أعماله الوطنية بل يعتبر صخرة عثرة تحطمت عليها كل المحاولات ولا تزال تتحطم، التى تريد إلحاق الضرر والخطر بأمن وسلامة الوطن والمقترنة بالجرائم الإرهابية، وحيث رأينا ذلك فى الآونة الأخيرة دوره العظيم بالتعاون مع جهاز الأمن العام، فى إحباط المخطط التآمرى للأعمال التحضيرية من الجرائم، التى كادت أن تقوم بها عناصر من حركة حسم الإرهابية، لكى يتحقق شروعهم بالبدء فى تنفيذ مخططهم الإرهابى، للنيل من منشآت الدولة وتهديد سلامة أرواح المواطنين، وأثناء مداهمة رجال الشرطة للوكر الذى تختبئ فيه هذه العناصر الإجرامية شديدة الخطورة على المجتمع، بادرت المجموعة الإرهابية بإطلاق نيران رصاص غدرهم العشوائى الغاشم على قوات الأمن والمواطنين، حيث نجم عن جرائمهم المخضبة بالدماء، استشهاد المهندس مصطفى أنوار أحمد عفيفى، والذى كان موجودًا فى تلك الأماكن التى دنسها الإرهابيين فى حى بولاق الدكرور، إلا أن أبطال قوات الشرطة قد تصدت لهم ببسالة وشجاعة فى دحرهم والقضاء عليهم وأَهْلَكْتَهُم جميعا.
ولما «لجهاز الأمن الوطني» من مواقف وطنية أصيلة، وقيامه بمهام وأعباء وتحديات أمنية ثقيلة، من أجل تلافى أى خطر أو ضرر يهدد الجبهة الداخلية، أو يهدد حرية المواطنين الشخصية والجرائم العدوانية التى قد تقع عليهم، وهذا هو المنطق والفكر السليم والمبادئ القانونية، التى تقوم عليها السياسة الأمنية فى قيام دولة المؤسسات، لأن فقدان الأمن وعدم شعور الإنسان به، يؤدى دائمًا إلى فقد جميع حرياته وضياع كافة حقوقه، وتهديد سلامة حقه فى الحياة، وانتهاك أمواله وأملاكه والاعتداء على شرفه وعرضه، واستباحت كل شيء يملكه جراء اعتداء الغير عليه، ويضيع الحق والعدل بين الناس وينزل بهم أفدح المخاطر والأضرار، وللحديث بقية عن دور هذا الجهاز العظيم فى حماية الأمن القومى.