طبيب الزمالك السابق: بعض صفقات النادي لم تخضع للكشف الطبي !
في تصريح اتسم للغرابة، أكد الدكتور محمد أسامة، رئيس الجهاز الطبي بنادي الزمالك السابق، أن بعض اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي خلال فترات ماضية لم يخضعوا لكشف طبي شامل، وهو ما يخالف البروتوكولات الطبية المعتادة في مثل هذه الحالات.
وقال أسامة في تصريحات إعلامية: "ليس جميع اللاعبين الذين تعاقد معهم نادي الزمالك خضعوا لكشف طبي، وهذا الأمر تم عكس رغبتي الشخصية، وما كنت قد أبلغت به الإدارة مسبقًا."
وأوضح الطبيب أن هذا القرار لم يكن نابعًا منه، مشيرًا إلى أنه ربما يعود إلى ضيق الوقت أو ظروف التعاقدات المتسارعة، مضيفًا: "أنا لست صاحب القرار في ذلك، ودوري يقتصر على الإشراف الطبي وفق ما يُتاح لي من معلومات وتوقيتات."
مخالفة واضحة للبروتوكول الطبي
حديث محمد أسامة يُعد بمثابة ناقوس خطر، لا سيما أن الكشف الطبي يعد خطوة أساسية لضمان سلامة اللاعبين بدنيًا، والتأكد من عدم وجود إصابات مزمنة قد تؤثر على أدائهم في المستقبل أو تتسبب في خسائر مالية وفنية للنادي.
وتنص اللوائح الطبية في معظم الأندية، خصوصًا على المستوى الاحترافي، على أن يخضع أي لاعب جديد لسلسلة من الفحوص الطبية الدقيقة تشمل القلب والرئة والعظام والتحاليل المعملية الشاملة، لضمان أهليته للمشاركة في التدريبات والمباريات دون مخاطر صحية.
غياب التنسيق؟
تصريحات أسامة قد تعكس غيابًا في التنسيق بين الإدارة الفنية والإدارة الطبية بالنادي، خاصةً إذا تم اعتماد التعاقدات دون منح الطاقم الطبي الوقت الكافي لإجراء الفحوص المطلوبة. وهو ما يطرح تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخل الزمالك، ومدى التزام الإدارة بالإجراءات الوقائية التي تحمي مصالح النادي واللاعبين على حد سواء.
ضغوط الانتقالات؟
يرى بعض المتابعين أن النادي ربما تعرض لضغوط زمنية لإنهاء بعض الصفقات قبل غلق باب القيد، خصوصًا مع رغبة الإدارة في تعزيز صفوف الفريق بعد موسم شاق ومليء بالتحديات، إلا أن الاستعجال قد يكلّف الفريق كثيرًا إذا ما تبين لاحقًا أن بعض اللاعبين يعانون من مشاكل صحية أو إصابات تحتاج إلى فترات علاج طويلة.
دعوات للمحاسبة والشفافية
في أعقاب هذه التصريحات، بدأت دعوات تظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب مجلس إدارة الزمالك بإصدار بيان توضيحي حول هذا الملف، خصوصًا أن غياب الكشف الطبي يفتح بابًا واسعًا للتكهنات حول مدى كفاءة بعض الصفقات الجديدة.
كما طالب البعض بضرورة فرض آلية رقابية واضحة تضمن عدم تكرار مثل هذا الأمر في المستقبل، وحماية النادي من أي أضرار مالية أو رياضية محتملة.
تصريحات الطبيب محمد أسامة فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول الحوكمة الطبية داخل الأندية الرياضية، ومدى ضرورة احترام البروتوكولات الصحية في كل صفقة، مهما كانت أهميتها أو ضيق الوقت المتاح. ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك إدارة الزمالك لتصحيح الوضع؟ أم أن ضغوط النتائج ستدفع بالملف إلى طيّ النسيان؟