بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وداع كبير وممر شرفي لوكيل وزارة الصحة بالشرقية في ختام مسيرته بالمحافظة

بوابة الوفد الإلكترونية

في مشهد يفيض بالمحبة والتقدير والوفاء، شهدت مديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية لحظات استثنائية، حيث اصطف عشرات العاملين بالقطاع الصحي ومديري العموم والإدارات الفنية والإدارية، إلى جانب مديري الإدارات الصحية والمستشفيات العامة والمركزية والنوعية، وبعض أعضاء مجلس النواب والمسؤولين التنفيذيين وممثلي المجتمع المدني، لتوديع الدكتور هاني مصطفى جميعه، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، بعد انتهاء فترة عمله بالمحافظة، وانتقاله لاستكمال مسيرته المهنية بمحافظة بني سويف.

بدأت مراسم الوداع من مكتب وكيل الوزارة مرورًا بفناء المديرية حتى الباب الرئيسي، حيث شكّل الحضور ممرًا شرفيًا مهيبًا مزدانًا بالورود، في رسالة حب وامتنان لمسؤول قضى سنوات من العمل المخلص والمتفاني في تطوير المنظومة الصحية بالمحافظة. 

وقد دوى التصفيق والدعوات الطيبة في أرجاء المكان، في لحظة حملت الكثير من المعاني الإنسانية، وعكست مدى ارتباط العاملين بقائدهم الذي عرفوه قريبًا منهم ومتفاعلًا معهم في الميدان.

وجاء هذا الوداع بعد صدور قرار وزير الصحة بتكليف الدكتور هاني جميعه وكيلاً لوزارة الصحة بمحافظة بني سويف، لاستكمال مسيرة الإصلاح والتطوير في محافظة جديدة، عقب انتهاء فترة مد خدمته بالشرقية.

 وحرص المشاركون على إظهار مشاعر الامتنان لما قدمه من جهود بارزة أسهمت في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين بالمحافظة.

وفي كلمته المؤثرة، أعرب الدكتور هاني جميعه عن خالص شكره وتقديره لجميع العاملين بالقطاع الصحي بالشرقية، مثمنًا جهودهم الكبيرة في تحقيق الطفرة الملحوظة خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات ملموسة لم يكن ليتحقق إلا بروح الفريق والعمل الجماعي والإخلاص في أداء المهام. وقال: مصر كنانة الله في أرضه، ذكرت في كتابه الكريم مرارًا، وهي بحاجة دائمة إلى عطاء أبنائها، المرحلة القادمة تتطلب المزيد من الجهد والتفاني للحفاظ على ما تحقق من إنجازات والبناء عليه لخدمة المرضى والمواطنين.

من جانبهم، عبّر العاملون في المديرية عن حزنهم لفراق وكيل الوزارة الذي وصفوه بـ"القائد والإنسان"، مشيدين بتواضعه وحسن تعامله وتواصله المستمر مع مختلف الكوادر الطبية والإدارية. 

وأكدوا أن بصماته ستظل محفورة في ذاكرة القطاع الصحي بالمحافظة، نظرًا لحرصه الدائم على النزول الميداني لمتابعة سير العمل عن قرب، ودعمه المتواصل للعاملين في مختلف التخصصات.

وأوضح محمود عبدالفتاح، مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمديرية، أن فترة قيادة الدكتور هاني جميعه شهدت نقلة نوعية في مؤشرات الأداء الصحي، حيث تصدرت صحة الشرقية المركز الأول بين مديريات الجمهورية في العديد من الملفات المهمة، منها المبادرات الصحية الرئاسية والقوافل الطبية والعلاجية ومبادرة "من بدري أمان" ومبادرات مكافحة السمنة، إلى جانب برامج الرعاية الأساسية والصحة العامة.

وأضاف أن القطاع الصحي بالمحافظة شهد خلال تلك الفترة افتتاح العديد من المشروعات الطبية الكبرى، وتطوير أقسام العمليات والعنايات المركزة والعيادات الخارجية، فضلًا عن إدخال خدمات تخصصية متقدمة للمرة الأولى بمحافظة الشرقية، مثل وحدات إذابة الجلطات الدماغية التي وصلت إلى 10 وحدات خلال 5 أشهر فقط، كأكبر عدد على مستوى الجمهورية. 

كما شهدت المستشفيات إجراء العديد من العمليات الجراحية المعقدة وذات المهارة العالية للمرة الأولى، ما أسهم في تقليل نسب تحويل المرضى خارج المحافظة.

وأشار عبدالفتاح إلى أن المديرية نجحت أيضًا في اعتماد عدد من منافذ تقديم الخدمة الطبية ضمن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما شهدت المرحلة الماضية تنفيذ برامج تدريبية وتعليمية مستمرة للفرق الطبية والإدارية، بما يواكب متطلبات التطوير الشامل للقطاع الصحي، ويعزز قدرات الكوادر المحلية على تقديم خدمات متميزة.

واختتم الدكتور هاني جميعه كلمته بالدعاء لجميع العاملين بالتوفيق والنجاح، مؤكدًا أن الشرقية ستظل في طليعة المحافظات الداعمة لمنظومة الصحة بمصر، وأن مسيرة العمل المخلص ستستمر بجهود المخلصين من أبنائها، قائلاً: "ما تركناه هنا ليس وداعًا، بل صفحة مضيئة من العطاء ستظل حاضرة في بني سويف كما كانت في الشرقية".