بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

السجن المؤبد لطالب أُدين بقتل صديقه في الشرقية

بوابة الوفد الإلكترونية

قضت محكمة جنايات الزقازيق، مساء اليوم الأربعاء، بالسجن المؤبد على طالب أُدين بقتل صديقه طعنًا بسلاح أبيض، إثر تدخله لفضّ مشاجرة بينه وبين آخر، وذلك في نطاق مركز ههيا بمحافظة الشرقية.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين أمير أحمد زكي، وحسين عدلي، وحازم حسن عبدالباري، وأمانة سر وائل عبد المنعم.

تعود أحداث القضية رقم 8240 لسنة 2024 جنايات مركز ههيا، والمقيدة برقم 3841 لسنة 2024 كلي جنوب الزقازيق، إلى شهر أغسطس من العام الماضي، حينما أحالت النيابة العامة المتهم «محمد. س. م. ع» 18 عامًا، طالب، ومقيم بناحية الزرزمون بمركز ههيا، إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بقتل المجني عليه «أسامة. ع. أ. م» 17 عامًا، طالب، ومقيم بقرية مجاورة.

وأسند أمر الإحالة للمتهم قتل المجني عليه عمدًا باستخدام سلاح أبيض «سكين»، حيث انهال عليه بعدة طعنات، استقرّت إحداها في الجانب الأيسر من الصدر، ما تسبب في وفاته في الحال، قاصدًا من ذلك إزهاق روحه، وفقًا لما ورد في التحقيقات.

وكشفت تحريات المباحث أن المجني عليه كان برفقة صديق له من خارج القرية، بقصد التدخل لإنهاء خلاف نشب بين الأخير والمتهم، وأثناء محاولته التوسط بين الطرفين، نشبت مشادة كلامية بينه وبين المتهم، ما أثار غضب الأخير، فبادره بطعنة قاتلة باستخدام سكين.

وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُحيل المتهم محبوسًا إلى النيابة العامة، والتي قررت بدورها إحالته إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت حكمها بالسجن المؤبد.

وفي سياق آخر، أصدرت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، حكمًا بالإعدام شنقًا بحق شاب أُدين بقتل اثنين من أبناء عمومته، وذلك في قرية البحاروة التابعة لمركز صان الحجر، شمال محافظة الشرقية، بسبب خلافات عائلية قديمة تجددت بين الطرفين.

جاء الحكم الصادر في القضية رقم 8470 لسنة 2024 جنايات صان الحجر، والمقيدة برقم 4255 لسنة 2024 كلي شمال الزقازيق، خلال الجلسة التي انعقدت برئاسة المستشار محمد عبدالكريم، وعضوية المستشارين الدكتور مصطفى بلاسي، وأحمد سمير سليم، وإسلام أحمد سرور، وبأمانة سر أحمد غريب.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر ديسمبر من عام 2024، حين تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة صان الحجر بلاغًا يفيد بالعثور على جثتين لرجلين من أبناء عمومة، مقتولين بطريقة وحشية داخل نطاق القرية. وبالتحري والتحقيق، كشفت التحريات أن وراء ارتكاب الجريمة شخص يدعى "محمد. ط. د. ع"، يبلغ من العمر 40 عامًا، وهو أحد أقارب المجني عليهما، وكان قد دخل معهما في خلافات عائلية تطورت إلى مشاحنات وتهديدات متبادلة.

ووفقًا لأمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة، فقد تبين أن المتهم أقدم على قتل المجني عليه الأول "علي. د. ع. غ" 61 عامًا، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، حيث أعد أداة حديدية، وتربص به في طريق يعلمه مسبقًا بمروره منه، وما أن ظفر به حتى انهال عليه ضربًا على الرأس باستخدام الأداة المعدة سلفًا، مُحدثًا به إصابات قاتلة أودت بحياته في الحال، قاصدًا بذلك إزهاق روحه.

ولم يتوقف المتهم عند ذلك، بل واصل جريمته البشعة بقتل المجني عليه الثاني "أحمد. ع. ع" 75 عامًا، بالطريقة ذاتها. حيث توجه إلى منزل الضحية الثاني، وطرق بابه متظاهرًا برغبته في التحدث إليه، ثم باغته بضربات متتالية على الرأس باستخدام ذات الأداة الحديدية حتى فارق الحياة.

وجاء في التحقيقات أن المتهم ارتكب الجريمتين بدافع الانتقام بسبب خلافات متراكمة بينه وبين المجني عليهما، وأنه عقد العزم وبيت النية بشكل مسبق على قتلهما، وهو ما أثبتته التحريات وشهادة الشهود، بالإضافة إلى الأدلة الفنية التي عثرت عليها فرق البحث الجنائي.

وبعد تقنين الإجراءات، وبناءً على إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، الذي أقر بجريمته خلال التحقيقات، وتم تحرير المحضر اللازم، وإحالته إلى النيابة العامة التي قررت بدورها حبسه احتياطيًا وإحالته إلى محكمة الجنايات.

وخلال جلسات المحاكمة، استعرضت المحكمة أدلة الثبوت والاعترافات التفصيلية التي أدلى بها المتهم، وقررت بإجماع الآراء، وبعد أخذ رأي فضيلة مفتي الجمهورية، الحكم بإعدامه شنقًا حتى الموت، ليكون عبرة لمن تسول له نفسه إراقة الدماء والاعتداء على أرواح الأبرياء.

وقد أثارت الواقعة حالة من الحزن والصدمة في أوساط أهالي قرية البحاروة، الذين أعربوا عن ارتياحهم لقرار المحكمة، مؤكدين أن القصاص العادل هو السبيل لردع مثل هذه الجرائم التي تهدد السلم المجتمعي.