بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صواريخ

الجماعة الإرهابية.. والمخطط الصهيونى

ضغوط هائلة تتعرض لها مصر على شتى المستويات، منذ أن وضعت مصر خطًا أحمر أمام عملية تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء أو حتى دول أخرى لتصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذى اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية تحديًا مصريًّا وعائقًا لمخطط مشروع الشرق الأوسط الجديد الذى يسهم فى تمدد إسرائيل وجعلها القوة الأولى فى المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية.. أدوات الضغط على مصر كثيرة ومتعددة منها ما هو سياسى وأخرى اقتصادية وأمنية، وقبل أيام شهدنا أحد صور هذا الاستهداف، وموجة اعلامية هائلة هدفها تشويه الدور المصرى، والأخطر هو محاولة تشكيك المصريين فى الدور الوطنى والقومى الذى تقوم به مصر تجاه الاشقاء فى غزة، خاصة بعد أن فشل المسار السياسى الأخير فى الدوحة، ولم تجد إسرائيل والصهيونية العالمية أفضل من عناصر جماعة الإخوان المسلمين لاستخدامها فى أغراضها الخبيثة للضغط على مصر وتشويه صورتهما، وتشتيت إنتباه الرأى العام العربى والدولى عن الكارثة الانسانية والإبادة الجماعية التى تمارسها إسرائيل!!

الحقيقة أنه لا توجد دولة على سطح الكرة الأرضية، دفعت ثمنًا باهظًا من خيرة أبنائها ومن اقتصادها للدفاع عن شعب آخر ومساندته، كما فعلت مصر مع الشعب الفلسطينى الذى خاضت بسببه عدة حروب مع إسرائيل والغرب، وكلفت هذه الحروب مصر مئات الآلاف من الشهداء، كما دفعت مصر ثمنًا باهظًا من اقتصادها فى هذه الحروب مازالت تعانى منه، بعد أن كانت أغنى دول المنطقة، وكانت تقود الدول العربية والافريقية للحداثة والتطور سواء بالمساعدات المالية أو العلمية والفنية، وباتت تعانى وتصارع من أجل الاستقرار والعودة للنمو، ورغم ذلك مازالت تعمل بنفس قيمها الراسخة وثوابتها التاريخية تجاه كل أشقائها، ولم تقبل المساومة على قضايا أمتها العربية وفى القلب منها القضية الفلسطينية، رغم حجم المغريات التى عرضت على مصر سواء إسقاط ديونها أو منحها مساعدات تتجاوز 200 مليار دولار مقابل تمرير عملية التهجير، وهو ما أصاب الصهاينة بهستيريا جعلتهم يتحركون لتنفيذ الخطة البديلة وهى السيطرة على معبر رفح من الجانب الفلسطينى وحشد آلاف الفلسطينيين فى رفح للضغط على مصر ومحاولة هز الاستقرار فى مصر، فى محاولة يائسة وبائسة لكسر الخط الأحمر المصرى برفض التهجير.

لقد تكشفت الخطة الأمريكية الإسرائيلية البديلة فى استخدام معبر رفح كورقة ضغط على مصر، بعد أن قاموا بإخراج جماعة الإخوان الإرهابية من مخابئها فى الداخل والخارج فى آن واحد وتوجيهها للعمل على هز الاستقرار فى الداخل المصرى، وتنظيم سلسلة احتجاجات أمام السفارات المصرية والاعتداء على أعضائها وتشويه صورة مصر، وكأنها السبب فى قتل وتشريد وتجويع الفلسطينيين، فى مفارقة شاذة وغريبة كشفها اهتمام الاعلام بشكل مبالغ فيه لهذه الوقفات لأعضاء جماعة مصنفة عالميًا - إرهابية - والآن كشفوا عن وجه جديد أكثر قبحًا وهو العمالة والخيانة لحساب الصهيونية العالمية، وللأسف بتمويل بعض الدول العربية التى كنا نحسبها عاقلة، وبدلاً من أن توجه هؤلاء الخونة إلى الاحتجاج أمام السفارات الإسرائيلية باعتبارها الحانى الحقيقى والوحيد على الشعب الفلسطينى سقطوا معهم فى بئر الخيانة والمزايدة على مصر، ورب ضارة نافعة، فقد أدت هذه التحركات والمزايدة الرخيصة إلى مزيد من الوعى عند المصريين وترسيخ الاصطفاف الشعبى القادر على حماية هذا الوطن ومن خلفه جيش وطنى عظيم.

حفظ الله مصر