أهم أسباب استقرار الزواج بين الطرفين بالشرع الشريف
الزواج.. قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن من أسبابِ استقرارِ الزواج بين الطرفين هو أن يلتمسَ كلٌّ مِن الزَّوجين العذرَ لصاحبه، وأن يعينه قدر استطاعته، وأن يتغاضى عمَّا صغُر من عيوبه؛ مُستشعرًا مسئوليتَه تجاه الأسرة والأولاد بعيدًا عن الشِّجار والصَّخب والتَّلاوُم.
أسباب استقرار الزواج بين الطرفين:
قال سيدنا رسول الله -ﷺ-: «لَا يَفْرَكْ -لا يبغض- مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ». [أخرجه مسلم]
الدليل على أن الزواج من سنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
والزواج سُنَّةُ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- التي رغَّب فيها، ونَهَى عن الإعراض عنها، مؤكدة أن تأخُّرُ الزواج قد يكون ابتلاءً مِن الله عَزَّ وَجَلَّ لمَن هو راغِبٌ فيه، وباذِلٌ ما في وُسْعِهِ لإيجاد مَن يناسبُ حالَهُ.
ومن المعروف أن تيسيرُ أمرِ الزواج من عدمه إنما هو مُراد الله عَزَّ وَجَلَّ، ورزقه يُقدِّره ويسوقه لمن يشاء، وقتما يشاء، بالكيفية التي يشاء، شأنه في ذلك شأن جميع الأرزاق والأقدار السارية في الكون كله، فعلى من ابتلي بتأخر أمرٍ من الأمور كالزواج أو غيره أن يصبر ويحتسب، ويعلم أن مراد الله له خير، فما أعطى سبحانه أحدًا شيئًا إلا لحكمةٍ، وما منع عنه إلا لرحمةٍ.
الزواج:
وورد عن صُهَيبِ بن سِنَان الرُّومِي -رضي الله عنه- قال: قال رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيهِ وآله وَسَلَّمَ-: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
ورد أَنَس بن مَالِكٍ -رضي الله عنه- قال: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِي -صلى الله عليه وآله وسلم- يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِ -صلى الله عليه وآله وسلم-، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم-؟! قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وآله وسلم-، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» أخرجه الشيخان.
الزواج
كما أن الزواج شُرعَ لمن قدر عليه وتاقت نفسه إليه؛ لما فيه من إعفاف النفس، وطلب النسل، وغض البصر، وحفظ الفرج، فعن عبدِ الله بن مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» متفقٌ عليه.