التحكيم الإسباني يدخل عصرًا جديدًا.. المدربون يحصلون على حق استدعاء الـVAR
في خطوة وُصفت بالغريبة ، داخل منظومة كرة القدم الإسبانية، أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تدشين تجربة جديدة لتقنية الفيديو المساعد "VAR"، تمنح المدربين حق استدعاء الحكم لمراجعة اللقطات المثيرة للجدل خلال المباريات. وتهدف هذه التجربة إلى تعزيز مبدأ العدالة والشفافية في اتخاذ القرارات التحكيمية، مع تقليص التكاليف المرتبطة بالنظام التقليدي للفار.
النسخة "الاقتصادية" من الـVAR
ما يميز هذا النموذج الجديد من التقنية، أنه مصمم بطريقة "منخفضة التكلفة"، تسمح بتطبيقها في درجات أدنى من المنافسات دون الحاجة للاستثمارات الضخمة المستخدمة في بطولات النخبة. ووفقًا للبيان الرسمي، سيُسمح لكل مدرب باستخدام حق استدعاء الـVAR مرتين فقط خلال المباراة، شرط ألا يكون الحكم قد قرر من تلقاء نفسه مراجعة اللقطة.
ويشبه هذا الإجراء ما هو معمول به في بعض الرياضات الأخرى مثل التنس والكريكت، حيث يمتلك اللاعب أو الفريق "فرصة تحدٍ" لمراجعة القرار. وإذا ثبتت صحة التحدي، يحتفظ الفريق بحقه في الاستدعاء، أما في حال رفض الحكم العودة للشاشة أو لم يُغيّر قراره، يفقد الفريق واحدة من فرصه.
انطلاقة التجربة في الدرجات الأقل
وبحسب ما أعلن الاتحاد الإسباني، فإن التجربة ستنطلق مبدئيًا في الدرجة الثالثة من الدوري الإسباني، بالإضافة إلى دوري السيدات، على أن يتم تقييم نتائجها في نهاية الموسم. وفي حال أثبتت التجربة فعاليتها وساهمت في تقليل الجدل التحكيمي، فمن المتوقع أن يُنظر في تعميمها على باقي الدرجات لاحقًا، وربما يتم إدراجها تدريجيًا في الدوري الإسباني الممتاز "الليغا".
أهداف التجربة
تهدف هذه الخطوة إلى إشراك المدربين بشكل أكبر في العملية التحكيمية، وتعزيز الثقة في تقنية الفيديو التي أثارت الكثير من الجدل في السنوات الماضية، خصوصًا مع غياب الشفافية أحيانًا في أسباب اتخاذ بعض القرارات. كما أن تقنين عدد المرات التي يمكن فيها استدعاء الفار، يسهم في الحفاظ على إيقاع المباراة ويمنع الاستغلال المفرط للتقنية.
تفاعل أولي وآراء متباينة
من المتوقع أن تثير التجربة الجديدة جدلًا واسعًا بين الأندية والمحللين، خاصة مع منح صلاحية جديدة للمدربين قد تغير مجريات بعض المباريات. في المقابل، يرى البعض أن هذه الخطوة تأخرت كثيرًا، وكان يجب تنفيذها منذ ظهور تقنية الفار، لإعطاء الأندية "حق الاعتراض المشروع" بدلًا من الاكتفاء بقرارات الحكم وحده.
هل يمتد التغيير للدوريات الكبرى؟
تُعد هذه التجربة، إذا نجحت، نموذجًا مرشحًا للتعميم في العديد من الدوريات الأوروبية الكبرى. فقد أثبتت التجارب السابقة أن بعض "الابتكارات التحكيمية" التي بدأت من الدرجات الدنيا، وجدت طريقها لاحقًا إلى أعلى المستويات. وربما تصبح "استدعاءات المدربين" جزءًا أساسيًا من منظومة التحكيم في المستقبل.