بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام فى الهوا

العضوض!!

جاء فى حديث نبوى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذاكراً لكلمة «عاض» وهذا الحديث طويل رواه الإمام أحمد فى مُسنده، فيصف به نوع من الحكام يتميز حكمهم بالظلم والقهر للرعية، حيث يعاملون شعوبهم كأنهم يعضونهم بأسنانهم. من هنا جاء هذا الاصطلاح لدى أهل الإسلام السياسى فى فترة الدولة الأموية خاصة فى عصر الخليفة العادل «عمر بن عبدالعزيز» لأنه جاء بعد عصر الحجاج الذى كان يحكم بالحديد والنار، لذلك عندما سُئل الحسن البصرى -رحمه الله- يقول «لابد للناس من أن تتنفس» يقصد الناس لابد لها بعد مرحلة حكم الحجاج الطاغية أن تتنفس عدل «عمر بن عبدالعزيز» حيث نبه رسول الله بذلك عندما قال «النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون.. ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها.. ثم تكون ملكاً عاضاً..» وقال أهل العلم فى ذلك العصر أن الحديث لا يقف على الدولة الأموية أو غيرها بالتحديد ولكن هو وصف لحال ولاة المسلمين عبر الأزمنة. هذا يؤكد أن لكل ظالم نهاية ولكل ضيق فرج. إن الحياة بها مثل الإمام العادل عمر بن عبدالعزيز التقى الورع، وفيها الحجاج العضوض الذى فيه قهر وظلم للرعية كأنه يعضهم عضا كناية عن شدة الظلم.