بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

علي شلتوت الأول على الجمهورية في الثانوية الأزهرية: "كنت بذاكر عادي.. وسري في الثقة بالله..وحلمى أكون طبيبا

بوابة الوفد الإلكترونية

في لحظة لن تنساها أبدًا، وبين دموع الفرح والزغاريد، استقبلت أسرة الطالب المتفوق "علي محمد علي أحمد شلتوت" نبأ حصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية لعام 2025، القسم العلمي، بمجموع بلغ 649 درجة بنسبة 99.85%.

 


في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بزغاريد الأم واحتضان الأب، خط الطالب علي محمد علي أحمد شلتوت من مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، اسمه بأحرف من ذهب في قائمة أوائل الثانوية الأزهرية لعام 2025، محققًا المركز الأول على مستوى الجمهورية في القسم العلمي، بمجموع 649 درجة بنسبة 99.85%، ليرفع اسم منطقته ومعهده عالياً ويكون مصدر فخر لمحافظته وأسرته ولكل من عرفه.


الطالب "علي شلتوت" ابن مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، والدارس بـمعهد دمنهور الأزهري بمنطقة البحيرة الأزهرية، لم يكن مجرد متفوق دراسيًا، بل نموذج للشاب المتزن، الذي جمع بين الاجتهاد، والالتزام الديني، وحب الحياة.


يقول علي بابتسامة يملؤها الرضا:"ماما بلغتني أن أوائل الشهادة الثانوية الأزهرية هتظهر النهاردة، وبعد كده فاجأتني وهي بتبكي من الفرحة وقالت لي: مبروك يا علي.. أنت من أوائل الجمهورية!"

ويتابع الطالب المتفوق:"أنا كنت متوقع أكون من أوائل الجمهورية والحمد لله ربنا كرمني، كنت بذاكر عادي زي أي حد، بلعب كورة، وبحضر ماتشات مع أصحابي، بس أهم حاجة كانت الثقة بالله، وحسن الظن بربنا".

ويؤكد علي أن المدرسين والزملاء كانوا أول من قاموا بتهنئتى فور إعلان النتيجة، مضيفًا أن التفوق ليس مستحيلاً لمن يُحسن تنظيم وقته ويجعل رضا الله ووالديه هدفًا له في كل خطواته.

 

الأب: البر وطاعة الله هما سر علي

ومن جانبه، عبّر الأستاذ محمد شلتوت، والد علي ويعمل مدرسًا، عن سعادته الغامرة قائلاً:"نجاح علي وتفوقه يتلخصان في كلمتين: البر وطاعة الله

وأضاف والد على قائلا : كنت متوقع إنه هيكون من العشرة الأوائل لكن فوجئت بأنه من أوائل الجمهورية ... الحمد لله والشكر لله".

 

ويضيف الأب أن علي كان يوازن بين الجد واللعب، فلم يُحرمه من الترفيه، لكن كان دائمًا يعرف متى يذاكر ومتى يستريح، وهذا ما جعله يحافظ على تفوقه دون ضغط نفسي أو ملل.


ويؤكد الوالد :"علي بيعرف إمتى يذاكر وإمتى يلعب، عمره ما قصّر، كان مقسم وقته ومُلتزم بدون ضغط أو توتر".


الأم: "حجينا بيه وهو عنده 6 شهور.. وشرب زمزم بنية البركة"

أما والدة علي، وهي معلمة أيضًا، فكان حديثها مليئًا بالعاطفة والذكريات المؤثرة، تقول: "وأنا ببارك لبنت صاحبتي اللي نجحت في الثانوية العامة، لقيت نفسي ببلغ علي، وبقول له: مبروك يا حبيبي.. أنت طلعت من أوائل الجمهوريه فى الثانوية الأزهرية.

وأشارت الأم بأن علي هادئ ومش بيعمل مشاكل، وطول عمره كده".

ثم تضيف الأم بابتسامة فخر:"أنا عملت بيه عمرة وهو في بطني، وحجينا بيه وهو عنده 6 شهور، وكنا بنشربه مية زمزم بنية البركة.

وأضافت الأم قائلا : أول ما رجعنا من السعودية ونزلنا مصر ، الأب أصر يدخله الأزهر علشان يحفظ كتاب الله، وبفضل الله حفظ القرآن، وطول عمره متفوق".
 

حلم الطب

وعن طموحاته، قال علي:إن شاء الله نفسي أدخل كلية الطب، أخدم بيها الناس، وأكون سبب في شفاء المريض، ومصدر فخر لأهلي وأساتذتي."


قصة نجاح

اللافت في قصة علي شلتوت أنه لم يتخلَ عن ممارسة حياته الطبيعية، بل عاش مثل أقرانه، يلعب الكرة، يخرج مع أصدقائه، يشاهد المباريات، لكنه في الوقت نفسه كان يحافظ على وقته، وملتزم بخطة مذاكرة، وأهم من كل ذلك، كان قلبه معلقًا بالله.

 

 

قصة علي شلتوت تضيء طريق النجاح لكل طلاب الأزهر الشريف وغيرهم. فهو لم يتخلَّ عن هواياته، ولم يعزل نفسه عن أصدقائه، لكنه عرف كيف يضع هدفه أمام عينيه، ويثق في وعد الله للمجتهدين.

اليوم، يحتفل علي بنجاحه مع أسرته، وسط دعوات الجميع له بمستقبل مشرق، حيث لم يحدد بعد الكلية التي سيكمل فيها دراسته، لكنه مؤمن أن ما كتبه الله له هو الخير، ويقول بثقة:
"ربنا كريم.. واللي جاي أحلى إن شاء الله".